الأوروبيون يحولون مداخل المنازل والساحات إلى ألواح شمسية لخفض فواتير الطاقة


الجريدة العقارية الاحد 18 أكتوبر 2026 | 07:58 صباحاً
ممرات في ساحات المنازل بألواح الطاقة الشمسية
ممرات في ساحات المنازل بألواح الطاقة الشمسية
وكالات

اتجهت أسر أوروبية إلى تركيب ألواح شمسية في مداخل المنازل والساحات الخلفية، في محاولة لخفض فواتير الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مع ارتفاع أسعار النفط والغاز على خلفية الحرب على إيران والتوترات في مضيق هرمز.

ووفقًا لتحليل حديث لمنظمة «سولار باور يوروب»، ساهمت الطاقة الشمسية في تجنيب دول الاتحاد الأوروبي واردات غاز بقيمة 40 مليار يورو منذ اندلاع النزاع. ومع استمرار ارتفاع فواتير الطاقة، تتزايد رغبة الأسر في إنتاج جزء من احتياجاتها الكهربائية بنفسها، بحسب شبكة «يورو نيوز».

ارتفاع الطلب على الطاقة الشمسية

وسجلت شركة الطاقة المتجددة «إنبال» زيادة بنسبة 30% في طلبات تركيب الألواح الشمسية خلال الأسابيع الأولى من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وفي المملكة المتحدة، رصدت شركة «إيون» ارتفاع الاهتمام بالطاقة الشمسية بنسبة 23% بين 23 فبراير ومطلع مارس، قبل أن يقفز 63% إضافية خلال الفترة من 2 إلى 8 مارس.

ولم يعد استخدام الطاقة الشمسية مقتصرًا على أسطح المنازل، إذ بدأت شركات متخصصة في تطوير ألواح يمكن تركيبها في الممرات والساحات والأرضيات الخارجية، بما يسمح باستغلال مساحات إضافية لتوليد الكهرباء.

أرضيات تولد الكهرباء

وتعد شركة «بلاتيو» من الشركات التي تطور أرضيات شمسية بديلة لحجارة الرصف والإسفلت، وكشفت عن نماذجها الأولية عام 2016. وتعمل الشركة حاليًا في 13 دولة أوروبية، مستهدفة استخدام تقنيتها في المنازل والحدائق والمساحات الحضرية.

وفي عام 2018، ركبت الشركة منظومة بمساحة 9 أمتار مربعة عند مدخل منزل في مدينة كيتشميت بالمجر، بقدرة تبلغ 1.7 كيلوواط ذروة، يمكنها المساهمة في تشغيل أجهزة أساسية، منها الثلاجة والمجمد والإضاءة وبعض أجهزة المطبخ الصغيرة.

وفي 2021، نفذت الشركة مشروعًا لأرضيات شمسية في فناء مبنى سكني يضم 6 شقق قرب فرانكفورت بألمانيا، بقدرة 6.64 كيلوواط ذروة، وهي قدرة قد تغطي الاحتياجات السنوية لمنزل نموذجي من 3 غرف نوم في ظروف توليد مناسبة.

تكلفة وكفاءة الألواح

وتعمل شركة «سولار بيف» البريطانية أيضًا على تحويل المساحات الخارجية إلى مصادر للكهرباء، وتعرض مشروعات منفذة في منطقة يوركشير، تشمل مدخلًا سكنيًا وشرفة مزودة بأرضيات شمسية.

وتستخدم هذه الأنظمة زجاجًا مقوى مضادًا للانزلاق يسمح بالمشي فوق الألواح أو ركن السيارات عليها. لكن الألواح الأفقية تنتج كهرباء أقل من الألواح المثبتة بزاوية مناسبة على الأسطح، بسبب تعرضها المحدود لأشعة الشمس المباشرة وتراكم الأتربة.

وتشير «بلاتيو» إلى أن انخفاض الأداء بسبب الغبار لا يتجاوز 3% في بعض التركيبات، مع اختلاف النتيجة بحسب ظروف الموقع. ورغم قدرة هذه الأرضيات على خفض فواتير الكهرباء، فإن تحديد فترة استرداد تكلفتها يظل صعبًا لاختلاف الإنتاج والاستهلاك وتكاليف التركيب.