صندوق النقد يحدد خريطة المخاطر الاقتصادية: التضخم والديون والهجمات الإلكترونية أبرز التحديات


الجريدة العقارية السبت 17 أكتوبر 2026 | 10:29 صباحاً
كريستالينا جورجيفا
كريستالينا جورجيفا
وكالات

حذرت كريستالينا جورجيفا، رئيسة صندوق النقد الدولي، بالاشتراك مع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، من حزمة مخاطر حادة تواجه الاقتصاد العالمي في المرحلة الراهنة، مشددين على ضرورة يقظة الجهات التنظيمية والإشرافية لمواجهة التهديدات الناجمة عن المؤسسات المالية غير المصرفية، وارتفاع معدلات الهجمات الإلكترونية، وعمليات الاحتيال التكنولوجي.

وبحسب رويترز، أكدت "جورجيفا" أن أعضاء الصندوق ناقشوا خلال الاجتماعات وجود "تصدعات في المرونة الاقتصادية" العالمية، في ظل استنزاف احتياطيات الطاقة والمالية العامة لدى العديد من البلدان، معربة عن التزام الصندوق والسعي "بلا هوادة" لتوفير وتعبئة المزيد من الموارد المالية والدعم للدول منخفضة الدخل.

التضخم العنيد وضغوط الديون على الدول النامية

وأوضحت رئيسة صندوق النقد أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة بالتوازي مع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، يزيد من حدة الضغوط وأعباء خدمة الديون التراكمية على الدول، مما يقلص من قدرتها على تحقيق النمو الاقتصادي المطلوب.

وفي هذا السياق، شدد بيان اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية على أن البنوك المركزية حول العالم لا تزال ملتزمة بشدة بالحفاظ على استقرار الأسعار، مع الحرص على توجيه السياسات النقدية نحو كبح جماح التضخم دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي.

التداعيات الاقتصادية للحروب والفرص المزدوجة للذكاء الاصطناعي

وأشار بيان اللجنة النقدية إلى أن استمرار الحروب والصراعات الجيوسياسية يواصل فرض تكاليف إنسانية واقتصادية باهظة، إلى جانب انعكاساتها السلبية المستمرة على سلاسل الإمداد والاستقرار المالي العالمي.

وعلى صعيد التحول التكنولوجي، لفتت "جورجيفا" وبيان رئاسة اللجنة إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة أسهمت في تحقيق نمو مستقر بشكل عام رغم وجود نتائج اقتصادية متباينة بين الدول. وأكدت أن البلدان ترى مستقبلاً واعداً وفرصاً هائلة في الذكاء الاصطناعي، لكنها تطالب في الوقت ذاته بوضع ضوابط وأطر تنظيمية حازمة لحماية الأفراد والشركات من مخاطره المحتملة.