إيلون ماسك يكشف عن سيارة "تسلا رودستر" الطائرة.. صور


الجريدة العقارية السبت 17 أكتوبر 2026 | 09:11 صباحاً
سيارة تسلا الطائرة
سيارة تسلا الطائرة
عبدالله محمود

أثار إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، جدلًا واسعًا بعد الكشف عن النسخة الجديدة من السيارة الرياضية «رودستر»، التي قال إنها قادرة على القفز في الهواء وتنفيذ حركات استعراضية باستخدام نفاثات هوائية فائقة الضغط. وبينما قدم العرض تصورًا مثيرًا لمستقبل السيارات، شكك خبراء في إمكانية تحويل هذه التقنية إلى وسيلة نقل طائرة بصورة عملية، مؤكدين أن القفز لفترات قصيرة يختلف كثيرًا عن التحليق المستمر والانتقال بين المواقع جوًا.

سيارة تسلا الطائرة

وخلال عرض أُقيم في منشأة اختبار تابعة لشركة «سبيس إكس» بولاية تكساس الأميركية، استعرض ماسك سيارة رياضية بمقعدين، مشيرًا إلى أنها تستطيع الانطلاق من الثبات إلى سرعة 60 ميلًا في الساعة خلال أقل من ثانية، وفقًا لما أعلنه خلال الفعالية.

وشهد العرض مشاهد لافتة، إذ ظهرت السيارة وهي تتسلق منحدرًا حادًا باستخدام قوة شفط أسفلها، قبل أن تتعلق به مقلوبة، ثم تنطلق في الهواء وتنفذ حركة شقلبة، مستعينة بنفاثات هوائية للمساعدة في الهبوط. كما أظهرت التجربة قدرتها على القفز فوق صف من سيارات «تسلا» المتوقفة.

ولم يكن هناك سائق داخل السيارة أثناء الاستعراض، وهو ما أوضحه ماسك بأنه إجراء احترازي لتجنب تعريض أي شخص للخطر، خاصة أن نجاح التجربة لم يكن مضمونًا، الأمر الذي دفع القائمين عليها إلى الابتعاد عن موقع الاختبار.

نفاثات هوائية وتقنيات مستوحاة من الصواريخ

وبحسب تصريحات ماسك، تعتمد السيارة على 10 فوهات وخزانات للهواء عالي الضغط، توفر قوة دفع تساعدها على الارتفاع عن الأرض وتنفيذ حركات سريعة. ووصف المشروع بأنه نتاج تعاون بين شركتين تمتلكان خبرات متقدمة في صناعة السيارات والصواريخ، في إشارة إلى «تسلا» و«سبيس إكس».

وأشار ماسك إلى أن إنتاج «رودستر» الجديدة من المقرر أن يبدأ في عام 2028، لكن الإعلان عن موعد الإنتاج لا يحسم الجدل بشأن القدرات الفعلية للسيارة، خصوصًا فيما يتعلق بإمكانية التحليق لمسافات طويلة والتحكم في الحركة الجوية بأمان.

خبراء يشككون في إمكانية الطيران الفعلي

وفي مقابل الحماس الذي أثاره العرض، لا يزال مفهوم السيارة الطائرة يواجه تحديات هندسية معقدة. وقال روجر كونور، أمين قسم الطيران العمودي بالمتحف الوطني للطيران والفضاء التابع لمؤسسة سميثسونيان، لشبكة «سي إن إن»، إن الطائرات تتطلب تصميمات شديدة الحساسية للوزن، في حين تحتاج السيارات إلى تجهيزات إضافية، مثل المصدات وهياكل امتصاص الصدمات لحماية الركاب.

سيارة تسلا الطائرة

وأوضح أن الجمع بين متطلبات المركبتين قد يؤدي إلى إنتاج سيارة ثقيلة نسبيًا، لا تحقق الكفاءة المطلوبة سواء على الطرق أو في الجو، فضلًا عن ارتفاع تكاليف التصنيع والتشغيل.

وتتزامن هذه التطورات مع التقدم الذي تحققه شركات تعمل على تطوير الطائرات الكهربائية القادرة على الإقلاع والهبوط عموديًا، والمعروفة باسم «eVTOL»، إلا أن هذه التكنولوجيا لا تزال تواجه تحديات تتعلق بالسلامة والكفاءة والاعتماد التنظيمي.

شركة ناشئة تقدم نموذجًا مختلفًا للسيارات الطائرة

وفي السياق نفسه، تعمل شركة «أليف» الناشئة في كاليفورنيا على تطوير مركبة طائرة تعتمد على ثماني مراوح، موزعة بين مقدمة المركبة ومؤخرتها، لتمكينها من الارتفاع عن الأرض.

لكن النموذج الذي تعمل عليه الشركة يختلف عن السيارات التقليدية، إذ يبلغ وزنه نحو 254 رطلًا فقط، ولا يتسع إلا لشخص واحد يقل وزنه عن وزن المركبة نفسها، وفقًا للمعلومات الواردة عن المشروع.

وقال جيم دوخوفني، الرئيس التنفيذي لشركة «أليف»، إنه لن يستغرب إذا تمكنت «تسلا» من جعل سيارتها ترتفع عن الأرض خلال العرض، لكنه شدد على أن تنفيذ هذه الحركة لا يعني بالضرورة امتلاكها القدرة على الطيران الفعلي.

وأضاف أن التحدي الأساسي يتمثل في الانتقال من الإقلاع العمودي إلى الحركة الأفقية، مع الحفاظ على قوة الرفع والتوازن والاستقرار طوال الرحلة.