عمالقة التكنولوجيا يمولون مشروع قاعة ترامب بالبيت الأبيض.. تبرعات تتجاوز 330 مليون دولار


الجريدة العقارية الجمعة 16 أكتوبر 2026 | 03:40 صباحاً
قاعة احتفالات ترامب
قاعة احتفالات ترامب
أحمد رجب

تجاوز إجمالي التبرعات المخصصة لمشروع إنشاء قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض خلال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 330 مليون دولار، بمشاركة عدد من كبرى شركات التكنولوجيا، من بينها إنفيديا وآبل وسيسكو، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الخميس 15 أكتوبر 2026.

وأكدت شركتا إنفيديا وسيسكو تقديم تبرعات للمشروع، الذي أثار اهتمامًا بشأن حجم مساهمات الشركات الكبرى والجهات المانحة، في ظل تساؤلات من مشرعين وخبراء حول مدى الشفافية وإمكانية ارتباط التبرعات بالنفوذ السياسي.

إنفيديا وآبل تتصدران قائمة التبرعات

تعهدت شركتا إنفيديا وآبل بتقديم 25 مليون دولار لكل منهما، لتكونا من بين أكبر المساهمين في تمويل المشروع.

وقال متحدث باسم شركة إنفيديا إن دعم الشركة للولايات المتحدة يمثل أولوية قصوى بصفتها شركة أمريكية، وبشكل مستقل عن أي مصالح تجارية، مضيفًا أن الشركة فخورة بتقديم تبرع لصندوق غير حزبي يخدم جميع الأمريكيين، وأنها أعلنت ذلك علنًا منذ تقديم التبرع.

كما أكدت شركة سيسكو تقديم مساهمة بقيمة 5 ملايين دولار لصالح المشروع، بينما لم تصدر بعض الشركات الأخرى تعليقات على ما ورد في التقرير.

ما الشركات المشاركة في تمويل قاعة ترامب؟

بحسب تقرير «واشنطن بوست»، قدمت شركات تكنولوجية كبرى أخرى تبرعات بملايين الدولارات، من بينها أمازون وبالانتير وسيرفيس ناو وميتا بلاتفورمز ومايكروسوفت.

وامتنعت شركتا مايكروسوفت وميتا بلاتفورمز عن التعليق على التقرير، فيما لم تستجب شركات أمازون وآبل وإتش بي ومايكرون وبالانتير وسيلزفورس وسيرفيس ناو وفاست سبيس لطلبات التعليق على الفور.

وتعكس قائمة الشركات المشاركة اتساع نطاق مساهمات قطاع التكنولوجيا في المشروع، الذي تجاوز إجمالي التبرعات المخصصة له 330 مليون دولار.

كيف جرى جمع التبرعات للمشروع؟

أوضح التقرير أن التبرعات جرى تحويلها عبر صندوق غير ربحي، وأن الجهات المانحة تلقت نماذج تعهد بالتبرع لمشروع «قاعة دونالد جي ترامب».

وأظهرت الوثائق التي حصلت عليها الصحيفة وجود 67 مساهمة تتجاوز قيمة كل منها 10 آلاف دولار حتى أواخر سبتمبر 2026، في مؤشر على تعدد الجهات والأطراف التي قدمت تمويلًا للمشروع.

مخاوف من تأثير التبرعات على القرارات السياسية

أثار تمويل المشروع تساؤلات لدى مشرعين وخبراء طالبوا بالكشف عن مزيد من المعلومات بشأن الجهات المانحة، وسط مخاوف من احتمال تأثير التبرعات على القرارات السياسية أو على فرص الحصول على عقود اتحادية مستقبلًا.

وتأتي هذه التساؤلات في ظل تنامي العلاقات بين شركات التكنولوجيا الكبرى وإدارة ترامب، التي تتبنى نهجًا مؤيدًا للأعمال ويتسم بتخفيف القيود التنظيمية ومكافحة الاحتكار.

عقود حكومية بمئات الملايين لشركات التكنولوجيا

حصلت بعض شركات التكنولوجيا خلال الولاية الثانية لترامب على عقود بمئات الملايين من الدولارات في مجالات تشمل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والدفاع، ما زاد الاهتمام بالعلاقات بين الشركات والإدارة الأمريكية.

وشارك الرئيس التنفيذي لشركة ميتا بلاتفورمز مارك زوكربيرج، والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جنسن هوانغ، مرارًا في حفلات عشاء رسمية واجتماعات في واشنطن، كما كانا من الشخصيات البارزة خلال مأدبة للذكاء الاصطناعي أقيمت في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2026.

ورغم إثارة هذه العلاقات تساؤلات بشأن الشفافية والنفوذ، فإن المعلومات الواردة في التقرير لا تثبت في حد ذاتها وجود علاقة سببية بين التبرعات والحصول على العقود الحكومية أو التأثير على القرارات السياسية.