السيارات الأوروبية بعد 2035.. اتفاق جديد يخفف القيود على الشركات


الجريدة العقارية الخميس 15 أكتوبر 2026 | 10:33 مساءً
السيارات الأوروبية الفاخرة
السيارات الأوروبية الفاخرة
يونس كريم

اتفقت فرنسا وألمانيا، بعد مفاوضات مطولة، على تخفيف القواعد الأوروبية المتعلقة بانبعاثات السيارات، إلى جانب توسيع نطاق الدول التي يمكن اعتبار السيارات المصنعة فيها منتجات «صُنعت في أوروبا»، لتشمل بريطانيا ودولًا أخرى وفق شروط محددة، بحسب وكالة «فرانس برس».

ومن المتوقع أن يسهم الاتفاق في رسم ملامح السياسة الأوروبية تجاه صناعة السيارات خلال المرحلة المقبلة، في ظل الخلافات بين باريس وبرلين بشأن أفضل السبل لإنعاش القطاع المتعثر وتعزيز قدرته التنافسية.

وسعت ألمانيا إلى تخفيف القيود المفروضة على انبعاثات الكربون وتبني تعريف أوسع لمفهوم «صُنع في أوروبا»، يشمل شركاء تجاريين رئيسيين من خارج الاتحاد الأوروبي، بينما تمسكت فرنسا بالحفاظ على الطموحات المناخية للتكتل، وطالبت بقصر قواعد المشتريات العامة التي تفضل المنتجات الأوروبية على الدول الأعضاء في الاتحاد.

وبحسب مسودة الاتفاق، نجحت برلين في تمرير موقفها بشأن قواعد الانبعاثات، فيما حققت باريس تقدمًا في مساعيها المتعلقة بالمشتريات العامة.

بيع السيارات الجديدة بعد 2035

وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت إلغاء الحظر المقرر على بيع السيارات الجديدة العاملة بالبنزين والديزل اعتبارًا من عام 2035، واستبداله بإلزام شركات صناعة السيارات بخفض انبعاثات المركبات الجديدة بنسبة 90%.

وبموجب المقترح، كان يتعين على الشركات تعويض نسبة الانبعاثات المتبقية البالغة 10% من خلال آليات مختلفة، من بينها استخدام الفولاذ منخفض الانبعاثات الكربونية.

لكن الاتفاق الفرنسي الألماني ينص، وفقًا لمسودته، على إلغاء هذا الشرط، بما يخفف الالتزامات المفروضة على شركات صناعة السيارات لتحقيق أهداف خفض الانبعاثات.

كما يوسع الاتفاق نطاق ما يُعرف بـ«الأرصدة الفائقة»، التي اقترحت المفوضية الأوروبية منحها للشركات مقابل إنتاج سيارات كهربائية صغيرة بأسعار ميسورة، لتشمل جميع المركبات بغض النظر عن حجمها أو طولها.

بريطانيا ضمن قائمة «صُنع في أوروبا»

وفيما يتعلق بمبدأ «صُنع في أوروبا»، ينص الاتفاق على قصر تطبيقه أساسًا على السيارات المصنعة داخل دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين، مع إمكانية شمول عدد محدود من الدول الأخرى، ولا سيما بريطانيا والنرويج، وفق شروط محددة.

ويأتي هذا التوجه بنطاق أضيق من المقترح الذي طرحته المفوضية الأوروبية في مارس الماضي، والذي استهدف ربط الحصول على التمويل العام باستيفاء حد أدنى من المكونات المصنعة داخل الاتحاد الأوروبي.

وتهدف هذه السياسة إلى ضمان توجيه الاستثمارات العامة والأجنبية نحو دعم التصنيع داخل التكتل، وتعزيز سلاسل الإمداد الأوروبية في مواجهة المنافسة الدولية.

وكان المقترح الأوروبي الأول يسمح بشمول عشرات الدول الشريكة التي تربطها بالاتحاد اتفاقات تجارية، بما يتيح للشركات العاملة فيها الاستفادة من بعض المزايا المخصصة للمنتجات الأوروبية.

ويعكس الاتفاق الفرنسي الألماني محاولة للتوفيق بين مطالب تخفيف الأعباء التنظيمية على شركات السيارات، والحفاظ على التصنيع داخل أوروبا، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات مرتبطة بالتحول إلى السيارات الكهربائية والمنافسة العالمية وتكاليف الإنتاج.