وافقت شركة الدار العقارية، أكبر شركة تطوير عقاري مدرجة في أبوظبي، على الاستحواذ على أكثر من 1100 وحدة سكنية في إمارة الشارقة من شركة أرادَ مقابل 1.1 مليار درهم إماراتي، ما يعادل نحو 290 مليون دولار، في أول استثمار عقاري لها بالإمارة، ضمن خطتها لتوسيع محفظة العقارات المدرة للدخل.
وقالت الشركة، الخميس، في بيان صحفى، إن الاتفاقية المبرمة لشراء الوحدات قبل اكتمال تطويرها تشمل 9 مبانٍ موزعة على 3 مجمعات سكنية داخل مشروع «الجادة»، أحد أبرز مشروعات أرادَ متعددة الاستخدامات، على أن يتم تسليم الوحدات خلال الربع الرابع من عام 2029.
ومن شأن الصفقة أن ترفع قيمة محفظة المشروعات التي تطورها «الدار» للاحتفاظ بها وتشغيلها إلى 21 مليار درهم، في إطار استراتيجية الشركة لتعزيز استثماراتها في العقارات المدرة للدخل وتنويع مصادر إيراداتها.
وأوضحت «الدار» أن المباني التسعة ستستهدف بشكل أساسي المستخدمين النهائيين والمستأجرين على المدى الطويل، من الباحثين عن مساكن عالية الجودة بأسعار مناسبة داخل مجتمع عمراني متكامل.
وقال طلال الذيابي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الدار العقارية، إن الشارقة تمثل سوقا سكنية كبيرة ومتنامية، مشيرا إلى أن مشروع «الجادة» يوفر فرصة جذابة لدخول السوق من خلال أحد أبرز المجتمعات العمرانية المخططة في الإمارة.
وأضاف أن الاستثمار الجديد يعزز حجم محفظة الشركة من الوحدات السكنية المخصصة للإيجار.
شراكة عقارية بـ15 مليار درهم
وتأتي الصفقة استكمالا لشراكة تطوير عقاري بقيمة 15 مليار درهم أعلنتها «الدار» و«أرادَ» الشهر الماضي، وتشمل مشروعات في أبوظبي، في خطوة تعزز التعاون بين الشركتين.
وشهدت الشراكة دخول «أرادَ» إلى سوق أبوظبي، من خلال تطوير مجتمع عمراني متعدد الاستخدامات في منطقة سيح السديرة، الواقعة على الحدود بين أبوظبي ودبي، إلى جانب 3 قطع أراضٍ سكنية في جزيرة ياس.
وتتوسع «أرادَ»، وهي مشروع مشترك بين شركة «كيه بي دبليو للاستثمارات» التي يسيطر عليها الأمير السعودي خالد بن الوليد، ومجموعة «بسمة» التي تتخذ من الشارقة مقرا لها، في السوق الإماراتية وأسواق خارجية، من بينها المملكة المتحدة وأستراليا وسوريا.
مشروعات جديدة للدار في دبي
وفي إطار خططها للتوسع داخل الإمارات، تعتزم «الدار» إطلاق مشروع كبير للفلل والمنازل المتلاصقة في دبي قبل نهاية العام الجاري، بالقرب من واحة دبي للسيليكون، وفقا لما قاله جوناثان إيمري، الرئيس التنفيذي لشركة الدار للتطوير، في مقابلة مع صحيفة «ذا ناشيونال» في لندن هذا الأسبوع.
ولم تكشف الشركة عن القيمة الاستثمارية للمشروع الجديد.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواصل فيه القطاع العقاري الإماراتي أداءه القوي، رغم حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب مع إيران.
وكانت الإمارات قد تصدرت قائمة عالمية لوجهات الاستثمار العقاري صدرت في يونيو الماضي، فيما أظهر مؤشر الاستثمار العقاري الإماراتي، الذي أعدته مجموعة «بنتا» الأمريكية لصالح الشركة المطورة في دبي، أن 56% من المستثمرين العالميين لديهم اهتمام كبير بالسوق العقارية الإماراتية.
مشروع الجادة يستهدف 25 ألف وحدة سكنية
يمتد مشروع «الجادة» على مساحة 2.2 مليون متر مربع، ومن المتوقع أن يضم نحو 25 ألف وحدة سكنية عند اكتماله، بقيمة مبيعات إجمالية مستهدفة تبلغ 35 مليار درهم.
وبدأت عمليات تسليم الوحدات السكنية بالمشروع في عام 2021، إذ جرى تسليم أكثر من 8800 وحدة في مناطق متعددة داخله، وفقا لبيان الشركة.
ويضم المشروع مجموعة من المرافق والخدمات، تشمل المدارس والفنادق وسكن الطلاب والمساحات التجارية، إلى جانب منطقة «مدار» الترفيهية المخصصة للعائلات.
وقال أحمد الخشيبي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أرادَ»، إن اختيار «الدار» لمشروع الجادة لتنفيذ أول استثمار لها في الشارقة يعكس الثقة في المشروع وفي السوق السكنية بالإمارة، كما يؤكد جودة التطوير العمراني الذي تحقق فيه وحجم الفرص الاستثمارية المتاحة.
الدار تعتزم تسليم 4500 وحدة سكنية العام المقبل
وتندرج الصفقة ضمن استراتيجية «الدار» لتوسيع محفظتها من الأصول العقارية المدرة للدخل، بما يدعم تنويع الإيرادات وتعزيز نمو أعمالها على المدى الطويل.
وبحسب جوناثان إيمري، من المتوقع أن تسلم الشركة أكثر من 3000 وحدة سكنية خلال العام الجاري، وهو أكبر عدد من الوحدات تسلمه منذ تأسيسها، على أن يرتفع العدد إلى 4500 وحدة خلال العام المقبل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض