سجلت سوق الهواتف الذكية أسوأ تراجع في تاريخها خلال الربع المنتهي في سبتمبر، بعدما أدى ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة إلى هبوط الشحنات بنسبة 22%، وسط توقعات بظروف أشد قسوة في الفترة المقبلة، وفقا لتقرير صادر عن شركة أبحاث السوق "آي دي سي" (IDC).
وأشارت "آي دي سي" إلى أن ارتفاع تكاليف التخزين خلال العام الماضي، المدفوع بالطلب القوي من قطاع الذكاء الاصطناعي، ضغط بقوة على ربحية شركات الهواتف المحمولة.
وأجبر هذا الضغط الشركات على رفع أسعار منتجاتها، وتقليص مواصفات الأجهزة، بالإضافة إلى الاستغناء عن الطرازات منخفضة التكلفة.
تأثيرات متباينة على العمالقة
أظهرت البيانات أن العلامات التجارية الصينية، مثل "شاومي" (Xiaomi) و"أوبو" (Oppo)، كانت الأكثر تضررا بين كبرى الشركات. وفي المقابل، كان التأثير أقل حدة على شركتي "أبل" و"سامسونج إلكترونيكس"، بفضل اعتمادهما بصورة أكبر على الهواتف مرتفعة السعر.
تحول هيكلي وغياب النمو حتى 2028
أوضحت "آي دي سي" أن الشركات المصنعة تواجه تحولا هيكليا دائما في السوق، متوقعة ألا تشهد الشحنات أي عودة للنمو قبل عام 2028 على أقرب تقدير.
ومع اتجاه الشركات لرفع الأسعار وتوجيه المستهلكين نحو الطرازات الرائدة، ينتظر أن تؤدي هذه التحولات على المدى الطويل إلى استحواذ شركات مثل "أبل" — المتمتعة بشبكات توزيع واسعة وتشكيلة منتجات مرتفعة السعر — على حصة أكبر من سوق أصغر حجما.
تحذير من القادم
وفي هذا الصدد، صرحت نبيلة بوبال، مديرة الأبحاث في "آي دي سي"، بأن المؤشرات الحالية تؤكد أن السوق لم تصل إلى القاع بعد. وأوضحت بوبال أن تكاليف شرائح الذاكرة قفزت بنحو 350% منذ العام الماضي وما زالت في ارتفاع مستمر، مما يضغط بشدة على هوامش الأرباح وحجم الشحنات، مشددة على أن "الأسوأ لم يأت بعد".
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض