قالت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، إن البنك المركزي الأمريكي قد يحتاج إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم، مستبعدة وجود ضرورة ملحّة لاتخاذ قرار بهذا الشأن خلال اجتماع أكتوبر، وفقًا لمقابلة مع وكالة «رويترز».
وأوضحت دالي أن كبح التضخم قد يتطلب إجراء تعديلات إضافية على أسعار الفائدة، إلا أن توقيت اتخاذ هذه الخطوات لا يزال محل نقاش، في ظل الحاجة إلى تقييم البيانات الاقتصادية المتاحة قبل تحديد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وأضافت أن المعلومات المتاحة حاليًا لا تستدعي التسرع في اتخاذ القرارات، قائلة: «لا أرى ضرورة ملحّة لاتخاذ قرار استنادًا إلى معلومات محدودة، ولدينا الوقت الكافي الذي نحتاجه».
وأشارت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو إلى أن المخاطر المرتبطة بالتضخم ازدادت، لكنها لا تمثل نتائج مؤكدة حتى الآن، محذرة من أن اتخاذ قرارات متسرعة بناءً على احتمالات مستقبلية قد لا يكون تصرفًا حكيمًا.
وأكدت دالي أن الأسواق تدرك التزام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتحقيق استقرار الأسعار، مشددة على أن البنك المركزي سيتخذ الإجراءات اللازمة لتحقيق هذا الهدف.
وأضافت أن مسؤولية الاحتياطي الفيدرالي تقتضي توضيح أهدافه بصورة كاملة، وتحديد الجوانب التي يتحمل مسؤوليتها، وشرح كيفية الموازنة بين المخاطر المختلفة عند اتخاذ قرارات السياسة النقدية.
وفيما يتعلق ببيانات التضخم، أظهرت أرقام وزارة العمل الأميركية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.3% خلال سبتمبر، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى زيادة قدرها 0.2%.
وعلى أساس سنوي، سجل المؤشر الأساسي ارتفاعًا بنسبة 2.6%، متجاوزًا توقعات المحللين بزيادة تبلغ 2.5%.
كما ارتفع معدل التضخم العام بنسبة 3.7%، متجاوزًا التقديرات السابقة التي رجحت تسجيله 3.6%.
وعززت بيانات التضخم الأخيرة توقعات الأسواق بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع أكتوبر، إذ ارتفعت احتمالات اتخاذ هذه الخطوة إلى 50%، وفقًا للتقديرات المتداولة في الأسواق.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض