رئيس بنك المشرق: مبيعات العقارات في الإمارات تسجل 379 مليار درهم خلال 9 أشهر


الجريدة العقارية الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 | 04:18 مساءً
أحمد عبد العال، الرئيس التنفيذي لبنك المشرق
أحمد عبد العال، الرئيس التنفيذي لبنك المشرق
محمد فهمي

أكد أحمد عبد العال، الرئيس التنفيذي لبنك المشرق، أن القطاع المصرفي في دولة الإمارات أظهر قدرة على تحمل الضغوط الناجمة عن التطورات الجيوسياسية في المنطقة، مدعومًا بمتانة المراكز المالية للبنوك وقوة مستويات السيولة والملاءة المالية، إلى جانب الإجراءات الداعمة التي اتخذها المصرف المركزي.

وأوضح عبد العال، خلال مقابلة مع قناة العربية بيزنس، أن القطاع المصرفي الإماراتي سجل نموًا خلال النصف الأول من العام، وواصل دعم الاقتصاد الوطني ومختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن الحزمة المالية التي قدمها المصرف المركزي أسهمت في تعزيز الثقة لدى المستثمرين المحليين والدوليين.

وأضاف أن تطورات العام المقبل ستتوقف بدرجة كبيرة على مسار الأوضاع الجيوسياسية، وما إذا كانت ستستمر أم ستشهد حلولًا سياسية، مؤكدًا أن البنوك الإماراتية تتمتع بقدرات مالية تعزز قدرتها على التعامل مع المخاطر الراهنة.

الشرق الأوسط في صدارة التحديات الجيوسياسية

وأشار الرئيس التنفيذي لبنك المشرق إلى أن البنك يعتمد منظومة ديناميكية لإدارة المخاطر المرتبطة بأنشطته في الأسواق المختلفة، موضحًا أن طبيعة المخاطر تتباين بحسب المناطق الجغرافية والقطاعات الاقتصادية.

ولفت إلى أن المخاطر لا تقتصر على التطورات في الشرق الأوسط، بل تشمل أيضًا الحروب التجارية في آسيا والتداعيات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية في أوروبا، فضلًا عن المخاطر المرتبطة بأسواق رأس المال والقطاعات العقارية.

وأكد أن منطقة الشرق الأوسط تشهد حاليًا التحديات الأكبر نتيجة تمركز الأحداث الجيوسياسية فيها، موضحًا أن تأثير هذه التطورات يختلف من قطاع إلى آخر، كما يتباين بين أسواق الإمارات والبحرين والسعودية.

379 مليار درهم مبيعات عقارية في الإمارات خلال 9 أشهر

وفيما يتعلق بأداء القطاع العقاري الإماراتي، قال عبد العال إن حجم المبيعات العقارية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام بلغ 379 مليار درهم، وهو أعلى مستوى تاريخي للفترة، بعد الأداء المسجل في عام 2025، وفقًا للأرقام التي عرضها خلال المقابلة.

وتوقع حدوث تباطؤ في زخم السوق العقارية خلال الربع الرابع من العام، لكنه استبعد تكرار سيناريو الانهيار الذي شهده القطاع خلال أزمة جائحة كوفيد-19.

وأوضح أن السوق العقارية في الإمارات لا تزال مدعومة بالنمو السكاني الإيجابي واستمرار شهية المستثمرين تجاه القطاع، وهو ما ينعكس على مستويات المبيعات والأسعار.

وأضاف أن القطاع مرشح لمواصلة النمو، لكن بمعدلات أقل من تلك التي سجلها خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.

القروض المتعثرة والرهونات العقارية

وفيما يتعلق بمخاطر تعثر القروض، أكد عبد العال أن المؤشرات المالية للقطاع المصرفي الإماراتي تعكس استمرار الاستقرار، مشيرًا إلى انخفاض صافي الديون المتعثرة خلال النصف الأول من العام، لتبلغ نسبتها، وفقًا لما ذكره، نحو 1.2%.

وأضاف أن محافظ القروض الموجهة إلى القطاع العقاري تشهد استقرارًا، ولم تسجل ارتفاعًا في نسب الديون المتعثرة خلال الربع الثاني من العام، بحسب البيانات التي استشهد بها.

وأشار إلى أن القطاع المصرفي استفاد من الدروس المستخلصة من الأزمة المالية العالمية في عام 2008 وجائحة كوفيد-19، ما عزز قدرته على التعامل مع دورات الصعود والهبوط في السوق العقارية.

وأكد أن دعم المصرف المركزي الإماراتي أسهم في تعزيز قوة المنظومة المصرفية، مشددًا على أن القطاع العقاري يتمتع باستقرار على المدى الطويل، لا سيما بالنسبة إلى المستثمرين الذين ينظرون إليه باعتباره استثمارًا طويل الأجل.

واختتم عبد العال بالتأكيد على أن الوضع الحالي للقطاع العقاري الإماراتي لا يثير لديه مخاوف كبيرة، متوقعًا احتمال حدوث تراجع في النشاط، ولكن ليس بالمستويات التي شهدها القطاع خلال الأزمة المالية العالمية أو فترة جائحة كوفيد-19.