أظهرت بيانات حديثة صادر عن بنك اليابان تباطؤاً في نمو أسعار سلع الشركات ومقاييس تكاليف المدخلات خلال شهر سبتمبر الماضي، مما ينبئ ب احتمال وصول الضغوط التضخمية القادمة من تكاليف الإنتاج إلى ذروتها.
وتشير هذه البيانات إلى ضآلة الحاجة لدى بنك اليابان لإقرار زيادة متتالية في أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس إدارته المرتقب في 30 أكتوبر، وذلك بعد الزيادة التي أجراها الشهر الماضي.
تباطؤ في تكاليف المدخلات
وسجل مقياس أسعار المدخلات للشركات اليابانية ارتفاعاً بنسبة 6.8% على أساس سنوي في سبتمبر، متباطئاً من 7.6% في أغسطس المسجل بالشهر السابق، ليحقق بذلك أشد معدل تباطؤ منذ مايو 2025. وعلى الصعيد الشهري، تراجع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.3%، وهي النتيجة نفسها المسجلة في شهر أغسطس.
وفقاً للتقرير، يعود هذا التراجع بشكل رئيسي إلى انخفاض تكاليف منتجات الزراعة والغابات ومصايد الأسماك بنسبة 13.3% على أساس سنوي، بقيادة أسعار الأرز التي شهدت ارتفاعات حادة في ربيع 2025. كما تباطأت أرباح المنتجات البترولية والفحم إلى 11.5% بدعم من الإعانات الحكومية.
ضغوط مستمرة وتوقعات الأسواق
ورغم هذا التباطؤ، أوضح المؤشر أن الشركات اليابانية ما زالت تحت وطأة ارتفاع التكاليف التشغيلية، حيث أبدت العديد منها استعداداً لتمرير التكاليف الزائدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط إلى المستهلكين مع ترسخ توقعات التضخم. وكان مسح "تانكان" الفصلي الصادر عن بنك اليابان قد أظهر تراجعاً طفيفاً في توقعات التضخم طويلة الأجل لدى الشركات إلى 2.5%، انخفاضاً من مستواها القياسي السابق عند 2.6%.
وفقاً لتسعير سوق مبادلات الليلة الواحدة، يتوقع المتداولون على نطاق واسع أن يستمر البنك المركزي في مسار رفع الفائدة لاحقاً، ويرجح الكثيرون اتخاذ الخطوة القادمة بحلول يناير المقبل، فيما يرى آخرون إمكانية حدوثها في ديسمبر كأقرب موعد متوقع.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض