أرامكو تستهدف إنتاج 6 ملايين برميل مكافئ نفطي يومياً من الغاز والسوائل المصاحبة بحلول 2030


الجريدة العقارية الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 | 01:13 مساءً
محمد عاطف

تخطط شركة «أرامكو السعودية» لرفع إنتاج الغاز والسوائل المصاحبة إلى ما يعادل 6 ملايين برميل من المكافئ النفطي يومياً بحلول عام 2030، مدفوعة باستكمال مشروعات التوسعة الحالية، في إطار أكبر برنامج لتوسيع قطاع الغاز في تاريخ الشركة.

وقال عبدالكريم الغامدي، النائب التنفيذي لرئيس «أرامكو» لقطاع أعمال الغاز، خلال جلسة حوارية في اليوم الثاني من مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين بالرياض، الثلاثاء، إن الشركة تعمل على إنشاء أو بدء تشغيل ما بين 6 و7 مرافق للغاز والغاز الطبيعي المسال خلال الفترة من 2025 إلى 2027، بما يعكس حجم الاستثمارات وتسارع وتيرة التوسع في القطاع.

وأضاف الغامدي أن مبيعات الغاز مرشحة للارتفاع بنسبة 80% بحلول 2030، مقارنة بمستويات عامي 2020 و2021، واصفاً هذا النمو بأنه استثنائي على مستوى العالم، في ظل وفرة الموارد الغازية في المملكة وانخفاض تكاليف إنتاجها نسبياً.

زيادة الطاقة الإنتاجية لغاز البيع 80%

تأتي هذه التصريحات بعد تأكيد أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو»، الاثنين، أن الشركة تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية لغاز البيع بنحو 80% بحلول 2030، مقارنة بمستويات عام 2021.

وتندرج الخطة ضمن استراتيجية السعودية لتنويع مصادر الطاقة، وزيادة الاعتماد على الغاز والطاقة المتجددة في توليد الكهرباء، بما يدعم احتياجات الاقتصاد والقطاعات الصناعية والخدمية المتنامية.

الجافورة في قلب خطة التوسع

يمثل حقل الجافورة أحد أهم مشروعات «أرامكو» لتطوير إنتاج الغاز، إذ تتجاوز الاستثمارات المخصصة له 100 مليار دولار، مع الاعتماد على تقنيات التكسير الهيدروليكي المستخدمة في استخراج النفط والغاز الصخري بالولايات المتحدة.

وبدأت المرحلة الأولى من المشروع أواخر عام 2025، ومن المنتظر أن يسهم، إلى جانب مشروعات أخرى، في تحقيق مستهدفات زيادة إنتاج الغاز خلال السنوات المقبلة.

وتتوقع «أرامكو» أن توفر أعمال الغاز تدفقات نقدية تشغيلية إضافية تصل إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2030، مع تقدم مشروعات التطوير والتوسعة.

نمو الإمدادات يتطلب توسعاً في الطلب

وشدد الغامدي على أن نجاح خطط التوسع في إنتاج الغاز يرتبط بقدرة المستهلكين على استيعاب الكميات الإضافية، مؤكداً أهمية التنسيق بين المنتجين والمستهلكين، خصوصاً في قطاع الكهرباء الذي شهد زيادة في قدراته الإنتاجية لمواكبة نمو إمدادات الغاز وضمان استدامة الاستفادة منها.

كما أشار إلى دور توطين سلاسل القيمة وتوسيع الشراكات المحلية في تعزيز مرونة القطاع وقدرته على التعامل مع الاضطرابات.

شبكة الغاز تدعم قطاعات الاقتصاد السعودي

وكان الناصر قد أكد أمام المؤتمر أن شبكة الغاز الرئيسية في المملكة حافظت على مستويات مرتفعة من الموثوقية خلال الأزمة الإقليمية، رغم الاضطرابات التي أثرت في منشآت الطاقة وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتربط الشبكة موارد الغاز بمنظومة توليد الكهرباء وتحلية المياه والتكرير والبتروكيماويات والأنشطة الصناعية، ما يجعلها جزءاً محورياً من البنية التحتية الداعمة للاقتصاد السعودي.

وتستهدف استراتيجية الطاقة السعودية بحلول 2030 توليد الكهرباء مناصفةً بين الغاز ومصادر الطاقة المتجددة، في إطار جهود تنويع مزيج الطاقة وتلبية الطلب المتزايد من القطاعات الاقتصادية المختلفة.