تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات لضغوط بيعية واسعة خلال تعاملات الثلاثاء 13 أكتوبر، مع تزايد قلق المستثمرين بشأن تمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي واشتداد المنافسة في سوق الرقائق، بعد مكاسب قوية سجلتها أسهم القطاع خلال العام الجاري.
تراجعات في أسهم الرقائق الأمريكية والأوروبية
في الولايات المتحدة، انخفض سهم «مايكرون تكنولوجي» (Micron Technology) بنحو 3% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، فيما تعرضت أسهم شركات أخرى، من بينها «برودكوم» (Broadcom)، لضغوط بيعية.
وامتدت الخسائر إلى الأسواق الأوروبية، حيث تراجع سهم «إيه إس إم إل» (ASML)، المتخصصة في معدات تصنيع أشباه الموصلات، بنحو 3.3% خلال التعاملات الصباحية، بينما انخفض سهما «إس تي ميكروإلكترونيكس» (STMicroelectronics) و«إنفينيون» (Infineon) الألمانية بنحو 5% لكل منهما.
أسهم الذاكرة الآسيوية تتكبد خسائر حادة
في آسيا، هبط سهم «إس كيه هاينكس» (SK Hynix)، المتخصصة في رقائق الذاكرة، بأكثر من 10%، فيما تراجع سهم منافستها «سامسونغ إلكترونيكس» (Samsung Electronics) بنحو 7.4%، ليسجل السهمان أدنى مستوياتهما منذ أغسطس.
وفي اليابان، انخفض سهم «سوفت بنك» (SoftBank)، المعروفة باستثماراتها في قطاع التكنولوجيا، بنحو 8.5%، لتقود المجموعة، ذات الانكشاف الكبير على صناعة الذكاء الاصطناعي العالمية، موجة أوسع من التراجعات في أسهم أشباه الموصلات والإلكترونيات.
كما هبط سهما «طوكيو إلكترون» (Tokyo Electron) و«أدفانتست» (Advantest) بأكثر من 7%.
المنافسة الصينية تزيد الضغوط على شركات الذاكرة
جاءت الخسائر العالمية عقب جلسة ضعيفة لأسهم التكنولوجيا في «وول ستريت»، إذ تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنحو 0.4% يوم الاثنين. وخلال الجلسة نفسها، انخفض سهم «مايكرون تكنولوجي» بنحو 4%، مع متابعة المستثمرين تطورات المنافسة من شركة الذاكرة الصينية «سي إكس إم تي» (CXMT)، التي كشفت عن تطور في تصميم جديد للرقائق.
وقال كبير مستشاري الأسهم لدى «يو بي بي» (UBP)، فينسنت لينج، في تصريحات لشبكة «سي إن بي سي» (CNBC)، إن المستثمرين يشعرون بالقلق ويبحثون عن فرص لجني الأرباح من أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعدما تفوقت هذه الأسهم في أدائها خلال العام الجاري، ولا سيما أسهم شركات الذاكرة.
وأضاف لينج أن شركات الذاكرة الصينية قد تشكل بمرور الوقت تحدياً لتوازن العرض والطلب في السوق العالمية، لكنها لا تزال تواجه عقبات تكنولوجية على المدى القصير، خصوصاً في إنتاج أنواع الذاكرة الأكثر تقدماً، مثل ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM).
وتعكس موجة البيع تزايد حساسية المستثمرين تجاه تقييمات شركات التكنولوجيا وتوقعات نمو الطلب على الرقائق، في وقت تتسارع فيه الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتتزايد المنافسة على تطوير أشباه الموصلات الأكثر تطوراً.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض