صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.7%


الجريدة العقارية الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 | 10:46 صباحاً
الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري
محمد شوشة

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد المصري خلال السنة المالية الحالية إلى 4.7%، مقارنة بـ4.4% في تقديراته الصادرة خلال يوليو الماضي، في تعديل يعكس تحسن التوقعات بشأن أداء الاقتصاد المصري.

وكان الصندوق قد خفّض توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2026-2027 في يوليو الماضي، في ظل تداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة، التي تفرض ضغوطًا على الاقتصاد نتيجة ارتفاع تكاليف استيراد الطاقة واضطراب إمدادات الغاز، إلى جانب المخاطر المحتملة على قطاع السياحة والتحويلات ومصادر النقد الأجنبي.

وفي تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر اليوم الثلاثاء، رفع الصندوق تقديراته لنمو الاقتصاد المصري، الذي يُعد الأكبر عربيًا من حيث عدد السكان، بينما خفّض توقعاته لنمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2027 إلى 7%، مقابل 7.3% في تقديراته الصادرة في يوليو الماضي.

وقالت بيتيا كويفا بروكس، نائبة مدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي، إن تعديل توقعات النمو في مصر بالزيادة يستند إلى تعافي النشاط في قناة السويس، فضلاً عن تحسن النشاط المرتبط بقطاع البترول.

وأضافت أن تباطؤ النمو المتوقع خلال السنة المالية الحالية مقارنة بالعام المالي السابق يرجع إلى «التأثير متأخر الظهور للصراع»، مشيرة إلى أن المخاطر المحيطة بالتوقعات «تميل بوضوح نحو الجانب السلبي»، على غرار بقية دول المنطقة.

وكان الصندوق قدّر نمو الاقتصاد المصري بنسبة 5.1% خلال السنة المالية المنتهية في يونيو 2026، بما يتماشى مع تقديرات الحكومة المصرية، في الوقت الذي توقع فيه انكماش اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 2% خلال العام الجاري.

وفيما يخص التضخم، توقع صندوق النقد الدولي تراجع معدله إلى 13.3% خلال العام المالي الماضي، مقابل 20.4% في العام المالي السابق عليه، قبل أن يرتفع إلى 14.8% خلال العام المالي الحالي.

وتشير مؤشرات اقتصادية إلى تحسن أداء عدد من الأنشطة، مع استفادة الاقتصاد المصري من تعافي إيرادات قناة السويس وانتعاش النشاط في قطاعات الفنادق والمطاعم والتشييد.

وسجل معدل التضخم في المدن المصرية تباطؤًا للشهر الثاني على التوالي، ليصل إلى 13.9% خلال سبتمبر الماضي.

وعلى صعيد الاقتصاد العالمي، توقع تقرير الصندوق تباطؤ معدل النمو من 3.5% في عام 2025 إلى 3.1% خلال عام 2026، قبل أن يرتفع إلى 3.4% في عام 2027.

وأبقى الصندوق على توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 دون تغيير مقارنة بتقديراته الصادرة في أبريل الماضي، بينما رفع توقعاته لعام 2027 بمقدار 0.2 نقطة مئوية.

وفيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، توقع التقرير انكماشًا اقتصاديًا بنسبة 0.3% خلال عام 2026، قبل أن يعود النمو إلى الارتفاع مسجلًا 6% في عام 2027.

وأوضح التقرير أن توقعات النمو للمنطقة شهدت خفضًا بمقدار 2.2 نقطة مئوية لعام 2026، مقابل رفعها بمقدار 1.7 نقطة مئوية لعام 2027، مقارنة بتقديرات أبريل الماضي، وذلك في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول من المتوقع.