88% احتمال لرفع الفائدة في ديسمبر.. الأسواق تترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي


الجريدة العقارية الاثنين 12 أكتوبر 2026 | 09:03 مساءً
البنك الفيدرالي الأمريكي
البنك الفيدرالي الأمريكي
يونس كريم

أكدت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، أن خفض التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2% قد يتطلب تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً، مشددة على أهمية إجراء تعديلات تدريجية وسريعة في السياسة النقدية لتجنب الحاجة إلى تحركات أكبر في وقت لاحق.

وقالت هاماك، التي تتمتع بحق التصويت في لجنة السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلال الاجتماع السنوي للرابطة الوطنية لاقتصاديات الأعمال، إن إجراء تعديلات محدودة بوتيرة سريعة نسبياً يكون، في الغالب، أفضل من الانتظار والمخاطرة بالحاجة إلى تصحيح أكبر لمسار السياسة النقدية مستقبلاً.

وأضافت أن البيانات الاقتصادية المتاحة تدعم الإبقاء على سياسة نقدية تقييدية لضمان عودة التضخم إلى مستهدف الفيدرالي البالغ 2% في الوقت المناسب.

وتعزز تصريحات هاماك التوقعات بإمكانية اتجاه الفيدرالي الأميركي إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً خلال الفترة المقبلة، بعدما أشار مسؤولو البنك، في محضر اجتماع سبتمبر إلى احتمال التصويت لصالح زيادة جديدة، دون تحديد توقيت واضح لاتخاذ القرار.

وكان الفيدرالي قد رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في خطوة تعكس استمرار المخاوف بشأن الضغوط التضخمية.

وفيما يتعلق بالتحركات المقبلة، تشير تقديرات المتداولين، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، إلى احتمال يتجاوز 78% لإبقاء الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر في وقت لاحق من أكتوبر، مقابل توقعات باحتمال يقارب 88% لرفعها خلال الاجتماع الأخير للبنك هذا العام في ديسمبر/كانون الأول.

وحذرت هاماك من أن استمرار التضخم المرتفع يمثل تحدياً للمستهلكين والشركات وصناع السياسة النقدية، مشيرة إلى أن اتساع نطاق الضغوط التضخمية قد يجعل عودة نمو الأسعار إلى المستهدف أمراً يستغرق بعض الوقت.

وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المقياس المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم، بنسبة 3.4% على أساس سنوي في أغسطس، بينما سجل المؤشر الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، زيادة بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وأضافت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند أن توقعات التضخم على المدى الطويل ظلت مستقرة بشكل ملحوظ، رغم تجاوز التضخم الفعلي المستهدف لأكثر من خمس سنوات، لكنها حذرت من اعتبار هذا الاستقرار أمراً مضموناً.

وأكدت أن استمرار ارتفاع التضخم شهراً بعد آخر يزيد مخاطر ترسخ التوقعات التضخمية داخل الاقتصاد، وهو ما قد يعقد مهمة البنك المركزي في إعادة الأسعار إلى مستهدفها.