خلال العام المالي 2025-2026، أعلن البنك المركزي المصري عن تحقيق ميزان المدفوعات المصري فائضًا كليًا بلغ نحو 2.8 مليار دولار، في مقابل عجز كلي قدره نحو 2.1 مليار دولار خلال العام المالي السابق.
2.8 مليار دولار فائض في ميزان المدفوعات
هذا التحول يأتي مدعومًا بارتفاع صافي التدفقات الداخلة من المعاملات الرأسمالية والمالية، التي سجلت نحو 23.2 مليار دولار خلال العام المالي محل العرض، مقابل نحو 10.2 مليار دولار خلال العام السابق، بما يعكس زيادة التدفقات المالية والاستثمارية إلى الاقتصاد المصري.
الاستثمار الأجنبي المباشر يسجل 18 مليار دولار
وأوضح البنك المركزي أن الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر حقق صافي تدفق للداخل بلغ نحو 18 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، إلى جانب تسجيل الاستثمارات في محفظة الأوراق المالية صافي تدفق للداخل بقيمة 4.2 مليار دولار.
وتعكس هذه التدفقات دور الاستثمارات الأجنبية في دعم المعاملات المالية مع الخارج، وتعزيز موارد النقد الأجنبي، بالتزامن مع استمرار التحديات المرتبطة بالعجز التجاري وارتفاع مدفوعات دخل الاستثمار.
عجز الحساب الجاري يرتفع إلى 22.5 مليار دولار
على الجانب الآخر، سجلت المعاملات الجارية عجزًا بلغ نحو 22.5 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، مقابل نحو 15.4 مليار دولار خلال العام السابق.
وأرجع البنك المركزي ارتفاع العجز إلى زيادة العجز في الميزان التجاري السلعي بنسبة 27.1%، ليصل إلى نحو 64.8 مليار دولار، إلى جانب ارتفاع العجز في ميزان دخل الاستثمار بنسبة 33.8%، ليسجل نحو 21.2 مليار دولار.
ويعكس اتساع العجز الجاري استمرار الضغوط الناتجة عن الفجوة بين الصادرات والواردات السلعية، فضلًا عن مدفوعات دخل الاستثمار إلى الخارج، وهو ما يبرز أهمية تنمية مصادر النقد الأجنبي وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية
تحويلات المصريين بالخارج تدعم موارد النقد الأجنبي
وساهم ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج في الحد من زيادة عجز المعاملات الجارية، بعدما سجلت نموًا بنسبة 29.6% لتصل إلى نحو 47.3 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026.
كما ارتفع فائض ميزان الخدمات بنسبة 10.5%، ليسجل نحو 16.7 مليار دولار، مدعومًا بزيادة الإيرادات السياحية وارتفاع حصيلة رسوم المرور بقناة السويس، التي بدأت تستعيد جزءًا من مستوياتها السابقة.
وتوضح المؤشرات أن تحسن فائض ميزان المدفوعات جاء بالتوازي مع زيادة التدفقات الرأسمالية والمالية، بينما استمر العجز الجاري في الارتفاع. ويعني ذلك أن تقييم وضع المعاملات الخارجية للاقتصاد المصري يتطلب النظر إ
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض