أصدرت الكويت المرسوم بقانون رقم 114 لسنة 2026 بشأن التمويل العقاري لمستحقي الرعاية السكنية، في خطوة تستهدف تسهيل حصول المواطنين على السكن، من خلال وضع إطار قانوني ينظم التمويل المدعوم وغير المدعوم، وفقاً لوكالة الأنباء الكويتية «كونا».
ويتكون المرسوم من 15 مادة، ويهدف إلى ضمان استدامة توفير السكن الملائم للمواطنين، عبر معالجة العقبات المالية التي تواجه المستحقين، وتنظيم تمويل شراء الوحدات السكنية من المطورين العقاريين أو بناء المساكن على القسائم الحكومية المخصصة من المؤسسة العامة للرعاية السكنية.
شروط الاستفادة من التمويل العقاري
حدد المرسوم شروط الحصول على التمويل المدعوم، من بينها استيفاء المتطلبات العامة الواردة في لائحة القروض العقارية لبنك الائتمان الكويتي، سواء لأغراض شراء السكن أو بنائه.
كما اشترط ألا يكون المستفيد قد حصل من قبل على رعاية سكنية من الدولة أو على أي من القروض التي يقدمها بنك الائتمان الكويتي، بصرف النظر عن قيمة القرض السابق أو الغرض منه.
ويشمل نطاق القانون شراء الوحدات السكنية من المطورين العقاريين وفقاً للقانون رقم 118 لسنة 2023 بشأن تأسيس شركات إنشاء المدن أو المناطق السكنية وتنميتها اقتصادياً، والمعدل بالمرسوم بقانون رقم 89 لسنة 2025. كما يشمل تمويل البناء على القسائم الحكومية وفق الشروط والضوابط المعتمدة.
الدولة تتحمل عوائد التمويل المدعوم
نظم المرسوم آليات التمويل العقاري المدعوم وغير المدعوم، وأجاز للمستفيد الجمع بين النوعين وفق الإجراءات التي يحددها بنك الكويت المركزي.
ويلتزم المستفيد بسداد أصل التمويل في الحالتين، إلى جانب الفوائد أو العوائد المترتبة على التمويل غير المدعوم، بينما تتحمل الدولة تكلفة الفوائد أو العوائد الخاصة بالتمويل المدعوم.
ونصت المادة الخامسة على سداد التمويلات عبر أقساط شهرية متساوية، على ألا تتجاوز مدة السداد 25 عاماً، تبدأ من تاريخ صرف التمويل من الجهة المانحة، وفق القواعد التي يضعها بنك الكويت المركزي.
وتخضع إجراءات تمويل شراء الوحدات من المطورين العقاريين لأحكام القانون رقم 118 لسنة 2023، بينما يُصرف التمويل المخصص للبناء على القسائم الحكومية على مراحل، وفق القواعد المعتمدة من البنك.
إعادة جدولة التمويل عند التعثر
وضع المرسوم ضوابط للتعامل مع حالات تعثر المستفيدين عن السداد، إذ ألزم الجهات المانحة بتوجيه إنذار إلى المستفيد عند الإخلال بالتزاماته المالية.
كما أجاز إعادة جدولة التمويل لمدة تصل إلى خمس سنوات، وفق معايير يحددها بنك الكويت المركزي، مع تحميل المستفيد الفوائد أو العوائد المترتبة على إعادة الجدولة.
وألزم القانون الجهات المانحة بتسجيل التمويل العقاري وتقديم الوثائق المرتبطة به، على أن تتولى اللائحة التنفيذية تحديد إجراءات إعادة الجدولة والسداد المبكر وفترات السماح والأحكام المتعلقة بالتعثر.
بنك الائتمان يتولى تمثيل الدولة
وبموجب المرسوم، يتولى بنك الائتمان الكويتي تمثيل الدولة في توقيع عقود التمويل مع الجهات المانحة، فيما تتولى وزارة المالية سداد الفوائد أو العوائد المرتبطة بالتمويل المدعوم من حساب الاحتياطي العام، وفق الآليات التي تحددها اللائحة التنفيذية.
ولتعزيز ثقة الجهات الممولة، أوجب القانون على بنك الائتمان، نيابة عن الدولة، سداد الرصيد المتبقي من التمويل المدعوم في حال تعثر المستفيد، مقابل حصول البنك على رهن عقاري رسمي يضمن التمويل.
كما حظر على المستفيد بيع العقار المرهون أو هبته أو ترتيب أي حق عيني عليه، إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من البنك والجهة المانحة للتمويل، وبشرط أن يكون الشخص الذي سينتقل إليه العقار من مستحقي الرعاية السكنية وألا يكون قد حصل سابقاً على تمويل عقاري.
إتاحة شراء التمويلات وتوريقها
ومنح المرسوم بنك الائتمان الكويتي، أو أي جهة يحددها الوزير المختص، صلاحية شراء التمويل العقاري الممنوح للمستفيدين كلياً أو جزئياً، وتملكه وتوريقه وبيعه للمستثمرين وإعادة شرائه.
ويأتي ذلك ضمن أدوات تستهدف دعم البيئة الاستثمارية والاقتصادية، وفق الضوابط التي يضعها بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال.
كما ألزم القانون بنك الكويت المركزي بإصدار القواعد المنظمة لمنح التمويل العقاري وتحديد معدلات الفوائد أو العوائد الخاصة بالتمويل غير المدعوم.
ستة أشهر لإصدار اللائحة التنفيذية
حدد المرسوم مهلة لا تتجاوز ستة أشهر لإصدار اللائحة التنفيذية، تبدأ بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية.
ونصت المادة الأخيرة على أن أحكام المرسوم تسري على المستفيدين اعتباراً من تاريخ نشر اللائحة التنفيذية في الجريدة الرسمية، وهو ما يحدد موعد بدء تطبيق النظام الجديد فعلياً.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض