أرامكو تدرس مسارات جديدة لتصدير النفط وسط اضطرابات الإمدادات العالمية


الجريدة العقارية الاثنين 12 أكتوبر 2026 | 02:49 مساءً
رافعات مضخات النفط وشعار شركة أرامكو السعودية
رافعات مضخات النفط وشعار شركة أرامكو السعودية
محمد شوشة

قال أمين الناصر، الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة أرامكو السعودية، إن الشركة تدرس خيارات إضافية لتصدير النفط الخام، وتعمل على زيادة قدراتها التخزينية في الخارج، في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية بسبب الصراعات المستمرة في المنطقة.

وكان مسؤولون تنفيذيون في قطاع الطاقة قد حذروا، خلال مؤتمر عُقد في لندن يوم 5 أكتوبر الجاري، من أن صعوبات الشحن، والتخفيضات الكبيرة في إنتاج المصافي، واستنزاف المخزونات التي قد يستغرق تعويضها سنوات، ستُبقي أسعار النفط العالمية مرتفعة لما بعد نهاية العام الحالي، وفقًا لوكالة رويترز.

وزادت الهجمات على منشآت النفط والغاز من حدة الاضطرابات، بعدما تسببت في تعطيل الإنتاج وأثرت على صادرات النفط الخام والوقود المكرر.

وقال تنجكو محمد توفيق، الرئيس التنفيذي لشركة بتروناس الماليزية، إن الاضطرابات ستستمر على الأرجح خلال معظم الفترة المتبقية من العام، وربما تمتد إلى عام 2027.

وقال الناصر، خلال مؤتمر «إنرجي إنتليجنس» في لندن، إن إعادة ملء المخزونات العالمية التي استُنزفت خلال الأزمة قد تستغرق ما يصل إلى عامين.

وأضاف الناصر أن استمرار الضغوط على أسواق النفط سيظل مرتبطًا بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل واستعادة الثقة في حركة الإمدادات، موضحًا أن إعادة بناء المخزونات بالتزامن مع تلبية الطلب العالمي قد تستغرق عامين حتى بعد عودة الملاحة إلى طبيعتها.

وأشار إلى أن هذه الضغوط تشمل جانبي سوق النفط، بدءًا من الخام غير المكرر ووصولًا إلى المنتجات المكررة، مثل الديزل ووقود الطائرات، موضحًا أن الصراع تسبب في فقدان ثلاثة مليارات برميل، مع سحب مليار برميل من المخزونات العالمية.

عجز عالمي في المنتجات المكررة

من جانبه، قال الشيخ نواف الصباح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، إن الأولوية تتمثل في زيادة إمدادات الوقود المكرر إلى الأسواق العالمية، وإعادة مصافي النفط في الشرق الأوسط إلى العمل بكامل طاقتها، بعدما أدت تداعيات حرب إيران إلى عجز عالمي يُقدر بنحو 6 ملايين برميل يوميًا من المنتجات المكررة.

وأضاف الصباح أن الطاقة التكريرية المتاحة عالميًا لا تكفي لتعويض القدرات الإنتاجية المتوقفة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، موضحًا أن صادرات الكويت من النفط الخام ظلت مستقرة عند نحو مليون برميل يوميًا خلال العام الحالي، رغم الاضطرابات المرتبطة بالحرب، في حين تراجع إنتاج البلاد من نحو 2.6 مليون برميل يوميًا إلى مليوني برميل يوميًا.

تعافي الطلب على النفط قد يتأخر إلى 2028

وفيما يتعلق بتوقعات الطلب، قال رايان لانس، رئيس مجلس إدارة شركة كونوكو فيليبس، إن تعافي الطلب العالمي على النفط من التراجع الذي شهده خلال العام الحالي بسبب الأزمة الراهنة قد لا يتحقق قبل عامي 2028 أو 2029، لكنه توقع أن يستأنف الطلب نموه بعد ذلك.

وأضاف لانس أنه يتوقع ارتفاع الحد الأدنى لأسعار النفط إلى نحو 70 دولارًا للبرميل، فيما قد يتراوح سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي في منتصف الدورة الاقتصادية بين 65 و70 دولارًا للبرميل.

وأشار إلى أن استمرار الأسعار عند مستويات قوية قد يدفع إنتاج النفط الأمريكي إلى تجاوز نطاق يتراوح بين 14 مليونًا و14.5 مليون برميل يوميًا، دون أن يحدد مستوى الأسعار الذي يعتبره قويًا.