أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الجولة الآسيوية التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي عززت مكانة مصر باعتبارها مرتكزًا مهمًا في محيطها الإقليمي والدولي، سواء على المستوى السياسي أو التنموي، وأسهمت في توسيع مجالات الشراكة مع الدول الآسيوية.
وأوضح سلامة، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن الحفاوة التي حظي بها الرئيس والوفد المرافق له خلال زيارته للدول الثلاث تعكس أهمية مصر لدى شركائها الآسيويين، وإدراك هذه الدول لدورها بوصفها بوابة مهمة للتعاون مع القارة الإفريقية والمنطقة العربية والشرق الأوسط.
وأضاف أن الجولة أسهمت في تعزيز الشراكات مع الدول التي شملتها الزيارة، والارتقاء بمستوى العلاقات إلى الشراكة الاستراتيجية، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم تعكس وجود مصالح مشتركة ورغبة متبادلة في توسيع التعاون.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن نجاح الجولة يرتبط أيضًا بما وصفه بإدراك قادة الدول الآسيوية لملامح الرؤية المصرية والتجربة التنموية التي شهدتها البلاد، مؤكدًا أهمية تماسك الشعب المصري ودعمه لمسار التنمية.
تنفيذ الاتفاقيات وتحويلها إلى مشروعات
وشدد سلامة على أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على مضمون مذكرات التفاهم الموقعة، وليس عددها فقط، من خلال العمل على تنفيذها وتحويلها إلى مشروعات ملموسة تحقق المصالح المشتركة وتنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطن المصري.
وأوضح أن التعاون مع كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا يمكن أن يشمل مجالات متنوعة، من بينها الطاقة الجديدة، والذكاء الاصطناعي، والتعليم العالي، وتصنيع الأدوية، وصناعة السيارات، ونقل التكنولوجيا وتوطينها.
وأكد أن تفعيل هذه الاتفاقيات من شأنه دعم تدفقات الاستثمار، وتوفير المزيد من فرص العمل، وتعزيز القدرات الصناعية، ونقل التكنولوجيا، بما يسهم في تحسين جودة الحياة ودعم النمو الاقتصادي.
وأضاف أن توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز الاستقرار السياسي والمجتمعي، مشيرًا إلى أن قوة الدولة داخليًا وتوافر الفرص التنموية يدعمان قدرتها على التحرك بفاعلية على الساحة الدولية.
واختتم سلامة تصريحاته بالتأكيد على أهمية متابعة تنفيذ مذكرات التفاهم وتوفير آليات الدعم اللازمة لتحويلها إلى نتائج عملية، بما يعزز الشراكات المصرية الآسيوية ويدعم أهداف التنمية في مصر.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض