قال الدكتور ياسين رواشدة، الخبير في شؤون شرق أوروبا، إن الاتفاق الأمريكي الروسي بشأن شحن كميات كبيرة من النفط إلى الولايات المتحدة يمثل تطورًا مفاجئًا من شأنه التأثير في معادلات الحرب الروسية الأوكرانية والعلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي.
وأوضح رواشدة، خلال مداخلة عبر «زوم» على شاشة «إكسترا نيوز»، أن الاتفاق أثار تحفظات أوروبية وأوكرانية، لكنه قد يشكل بداية لتفاهمات أخرى، بما في ذلك التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا.
وأضاف أن الاتفاق على وقف إطلاق النار فيما يتعلق باستهداف منشآت البنية التحتية النفطية، سواء محطات تكرير النفط أو منابع الإنتاج في البلدين، يمثل تطورًا إيجابيًا قد يمهد لهدنة مؤقتة تمتد لشهر أو شهرين، تتيح تهيئة الأوضاع أمام مفاوضات بين الطرفين.
وأشار إلى أن هذه الخطوة قد تفتح المجال أمام ترتيبات سياسية لاحقة، من بينها إجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا خلال فترة الهدنة، معتبرًا أن التوصل إلى حل نهائي سيظل مرتبطًا بالخطوات التي ستتبع الاتفاق الحالي.
وفيما يتعلق بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استئناف توريد النفط الروسي إلى الولايات المتحدة، أوضح رواشدة أن الضغوط الشعبية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب حساسية ملف الطاقة في الولايات المتحدة قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، قد دفعت الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ هذه الخطوة.
ولفت إلى أن القرار يمثل تحولًا مفاجئًا بالنسبة لأوروبا، التي تسعى إلى مواصلة تشديد الضغوط والعقوبات على روسيا، ما أدى إلى وجود تحفظات أوروبية واسعة بشأن الاتفاق الأمريكي الروسي.
وأكد الخبير في شؤون شرق أوروبا أن إيجابية الاتفاق ستظل مرتبطة بمدى التزام روسيا بوقف استهداف منشآت النفط والبنية التحتية المرتبطة به، ومدى إسهام ذلك في توفير فترة زمنية مناسبة لإطلاق مفاوضات بين موسكو وكييف.
واختتم رواشدة تصريحاته بالتأكيد على أن وقف إطلاق النار المؤقت قد يمثل خطوة نحو تسوية أوسع، إذا أعقبته تفاهمات عملية تتيح الانتقال إلى مفاوضات بشأن إنهاء الحرب.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض