صندوق النقد يحذر من تداعيات الذكاء الاصطناعي على الوظائف والنمو الاقتصادي


الجريدة العقارية الاثنين 12 أكتوبر 2026 | 01:07 مساءً
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي
مصطفى محمد

حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، من تحولات واسعة في أسواق العمل نتيجة انتشار الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن 40% من الوظائف عالمياً قد تتعرض للتهديد أو تراجع أهميتها أو الاختفاء مع مرور الوقت.

وذكرت غورغييفا مع انطلاق اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اليوم في بانكوك، أن العالم بدأ بالفعل يشهد الموجة الأولى من التأثير الاقتصادي للذكاء الاصطناعي، والتي تظهر حاليًا في صورة طفرة استثمارية وصدمة في الطلب، تسهمان في إبقاء النمو الاقتصادي العالمي قرب 3%.

وأوضحت أن الولايات المتحدة والصين والهند تتصدر الدول الأكثر أهمية في إنتاج تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما قد تضيف هذه التكنولوجيا ما بين نصف نقطة ونقطة مئوية كاملة إلى النمو الاقتصادي في آسيا.

وحتى في الاقتصادات الآسيوية الناشئة، تتوقع غورغييفا أن يسهم الذكاء الاصطناعي في رفع النمو بما يتراوح بين 0.2 و0.8 نقطة مئوية.

يلتقي وزراء المالية وحكام المصارف المركزية عبر العالم هذا الأسبوع في بانكوك للمشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في وقت يعاني الاقتصاد العالمي من صدمة ارتفاع تكاليف الطاقة وتصاعد الضغوط على الديون العامة وفورة الذكاء الاصطناعي.

وتجمع هذه اللقاءات السنوية للمؤسستين الماليتين من الاثنين إلى السبت كبار المسؤولين الماليين في الدول الأعضاء الذين سيشاركون في اجتماعات مغلقة ومؤتمرات علنية.

ويكشف صندوق النقد الدولي الثلاثاء توقعاته المحدّثة، وقالت مديرته العامة كريستالينا غورغييفا الأسبوع الماضي إن "الاقتصاد العالمي يعاني بين صدمة سلبية في إمدادات الطاقة" تزيد من حدة التضخم، "وصدمة إيجابية في الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي" تعزز النمو.

فورة الذكاء الاصطناعي

وتساهم فورة الذكاء الاصطناعي بتعزيز النمو في الولايات المتحدة وأجزاء من آسيا، من خلال الاستثمارات الضخمة التي يولّدها، ما أدى إلى إنعاش الأسواق المالية التي سجلت ارتفاعا حادا.

وسيكون هذا من المواضيع الرئيسية المطروحة في بانكوك ولا سيما مع حضور أحد مؤسسي شركة "أنثروبيك" الأميركية للذكاء الاصطناعي.

وحذرت غورغييفا من أن "الذكاء الاصطناعي يفرض نفسه بسرعة كمحرك أساسي يملي مسارات الازدهار في الدول".

غير أن هذا المحرك لا يزال غير متكافئ إلى حد بعيد، في ظل المخاطر من أن أي تراجع في الثقة قد يبعد المستثمرين ويهدد الاستقرار المالي، بالتوازي مع تصاعد المخاوف حيال تداعياته على سوق العمل.