أعلنت الجزائر عن طرح مناقصة دولية جديدة لاستيراد قمح الطحين من مناشئ مختلفة، في خطوة تستهدف تأمين احتياجاتها من الحبوب، وسط استمرار التحديات التي تواجه حركة التجارة العالمية بسبب اضطرابات الشحن في منطقة البحر الأسود.
ونقل متعاملون أوروبيون، اليوم الأحد، أن الديوان الجزائري المهني للحبوب دعا الشركات الموردة إلى تقديم عروضها لتوريد القمح، محددًا كمية اسمية تبلغ 50 ألف طن، مع إمكانية شراء كميات أكبر، كما جرت العادة في المناقصات الجزائرية.
الثلاثاء آخر موعد لتقديم عروض شراء القمح
بحسب المتعاملين، حددت المناقصة يوم الثلاثاء 13 أكتوبر موعدًا نهائيًا لتقديم عروض الأسعار، على أن تظل العروض سارية حتى الأربعاء 14 أكتوبر، وفقًا لما أوردته وكالة «رويترز».
وتستهدف الجزائر استلام الشحنات على مرحلتين خلال شهر ديسمبر، حيث تمتد الفترة الأولى من 1 إلى 15 ديسمبر، بينما تبدأ الفترة الثانية في 16 ديسمبر وتستمر حتى نهاية الشهر، وذلك بالنسبة إلى مناطق التوريد الرئيسية، ومن بينها أوروبا.
أما الشحنات القادمة من أمريكا الجنوبية أو الهند أو أستراليا، فتتطلب المناقصة شحنها قبل هذه المواعيد بشهر.
الجزائر اشترت نحو 500 ألف طن في المناقصة السابقة
شهدت المناقصة السابقة التي طُرحت في منتصف سبتمبر لاستيراد قمح الطحين شراء كمية قُدرت بنحو 500 ألف طن، بحسب تقديرات المتعاملين.
وتراوحت الأسعار المسجلة آنذاك بين 319 و321 دولارًا للطن، شاملة تكاليف الشحن، وهو ما يعكس حجم المشتريات الجزائرية التي قد تتجاوز الكميات الاسمية المعلنة في المناقصات.
وتُعد الجزائر من كبار مستوردي القمح عالميًا، ما يجعل تحركاتها في سوق الحبوب محل متابعة من جانب الموردين والمصدرين، خاصة في ظل تغيرات الأسعار وتكاليف النقل.
اضطرابات البحر الأسود تؤثر على تجارة الحبوب العالمية
تأتي المناقصة الجديدة في وقت يواجه فيه مستوردو الحبوب صعوبات مرتبطة بتعطل جانب من شحنات القمح الروسية والأوكرانية عبر البحر الأسود، نتيجة الحرب المستمرة بين البلدين.
وفي المقابل، ساهم تراجع الأسعار عن المستويات المرتفعة التي سجلتها قبل نحو شهر في عودة بعض المشترين إلى السوق، مع اتجاه جزء من الصادرات الروسية إلى استخدام مسارات شحن عبر بحر البلطيق.
وتؤثر هذه التطورات على خيارات الدول المستوردة، التي تسعى إلى تأمين احتياجاتها مع مراعاة الأسعار وتكاليف النقل وتوافر الشحنات في المواعيد المطلوبة.
تراجع الاهتمام الجزائري بالقمح الفرنسي
على الرغم من أهمية الجزائر باعتبارها سوقًا رئيسية للقمح الأوروبي، فإن اهتمامها بالقمح الفرنسي شهد تراجعًا خلال العامين الماضيين، وفقًا لما أشار إليه متعاملون في سوق الحبوب.
وربط المتعاملون هذا التراجع بالتوترات الدبلوماسية بين الجزائر وباريس، في تطور قد يؤثر على اتجاهات التوريد وحصة الموردين الفرنسيين في السوق الجزائرية خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض