أسفرت المفاوضات التجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي عن مجموعة من التفاهمات الرامية إلى تجنب التصعيد التجاري بين الجانبين وضمان تحقيق المكاسب للطرفين.
وجاء الإعلان عن هذه التفاهمات في ختام محادثات بالغة الأهمية استمرت يومين في العاصمة الصينية بكين.
وأعلن مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة، ماروس سيفكوفيتش، عن موافقة الصين على تخفيف صادرات المركبات الهجينة إلى الاتحاد الأوروبي، وهو قرار من شأنه أن يوقف تدفق ملايين المركبات الصينية إلى الأسواق الأوروبية خلال السنوات المقبلة.
كما وافقت بكين على تطبيق رسوم جمركية مخفضة على منتجات تناهز قيمتها الإجمالية 4.49 مليار دولار (4 مليارات يورو)، ما يمثل وفرا جمركيا بقيمة 252.4 مليون دولار (225 مليون يورو)، وتتضمن تلك المنتجات قطع غيار السيارات وزيت الزيتون ومواد غذائية.
وتأتي زيارة المفوض الأوروبي إلى الصين في إطار جهود مواجهة عجز تجاري يناهز 1.12 مليار دولار (مليار يورو) يوميا منذ عام 2025، وما يترتب عليه من تداعيات على قطاعي الصناعة والوظائف في أوروبا. وكان الاتحاد الأوروبي يهدد بإجراءات صارمة في حال عدم التوصل إلى نتائج ملموسة، بينما حذرت الصين من الرد، لتكون زيارة سيفكوفيتش خطوة لتجنب هذا التصعيد.
من جانبه، صرح عضو مجلس الإدارة للجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، نادر رونغ هوان، في مقابلة مع "العربية Business"، بأن إبقاء العلاقة التجارية بين الصين وأوروبا في مسار التطور السليم يساهم في تحقيق الفوائد للطرفين. وأوضح هوان أنه رغم شكاوى الدول الأوروبية من الطاقة الإنتاجية الفائضة للصين وارتفاع العجز في تجارة السلع لصالح بكين، فإن الصين ترفض التركيز على السلع فقط؛ مشيرا إلى وجود فائض تجاري لصالح الاتحاد الأوروبي في قطاعي تجارة الخدمات والملكية الفكرية، حيث تدفع الصين مليارات الدولارات لقاء الملكية الفكرية الأوروبية.
واختتم هوان بالدعوة إلى عدم فرض أي قيود على التبادل التجاري، وتوفير آليات للتشاور لتجنب اندلاع حرب تجارية أو فرض رسوم جمركية، بما يضمن استمرار المكاسب المتبادلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض