اقترح فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، اليوم الأحد، أن تقيّم كل الدول الأعضاء ما إذا كانت هناك حاجة إلى سحب كميات إضافية من احتياطيات الديزل وتحديد كميتها وتوقيتها وطبيعتها التكميلية، في وقت تسعى فيه الحكومات إلى التعامل مع ارتفاع غير مسبوق في أسعار الوقود وتعطل الإمدادات بسبب حرب إيران.
واقترحت الوكالة، التي تنسق مخزونات النفط الطارئة بين الدول الصناعية، أن تسرع الدول الأعضاء التي لم تسلم بعد الكميات المتعهد بها بالكامل وتيرة عمليات السحب المتبقية مع إعطاء الأولوية للديزل، وذلك قبل اجتماع مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية في 15 أكتوبر.
وكانت وزارة الطاقة الأمريكية قد أعلنت، أمس السبت، أنها أذنت بإجراء عملية تبادل طارئة لما يصل إلى 4 ملايين برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط الخام لمعالجة انقطاعات الإمدادات الناجمة عن الإعصار إساياس.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، في بيان: "تتحرك وزارة الطاقة بسرعة، من خلال هذا التبادل الطارئ، للمساعدة في الحفاظ على عمليات التكرير والحد من انقطاعات إمدادات الوقود وضمان استمرار حصول الأسر والشركات الأمريكية على طاقة ميسورة التكلفة وموثوقة وآمنة".
ويوم الأربعاء الماضي، وافقت وكالة الطاقة الدولية على تسريع عملية سحب مخزونات النفط وإعطاء الأولوية لإمدادات الديزل في إطار خطة أُطلقت في مارس، في وقت تسعى فيه الحكومات إلى التصدي لارتفاع أسعار الوقود إلى مستويات قياسية واضطرابات الإمدادات الناجمة عن حرب إيران.
وألحقت الحربان في إيران وأوكرانيا أضرارًا بمصافي تكرير وعطلت حركة ناقلات النفط، مما أسهم في دفع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية في العديد من الأسواق، وجعل هذا الوقود مصدر قلق سياسي واقتصادي كبيرًا على مستوى العالم.
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن إتمام عمليات السحب المعلن عنها سابقا في أسرع وقت ممكن قد يضخ نحو 100 مليون برميل إلى السوق، رغم قول محللين وحكومات إن هذا الرقم لا يمثل بالضرورة تدخلاً جديدًا بهذا الحجم.
وجاء بيان الوكالة، التي تقدم المشورة للدول الصناعية، في أعقاب اتفاق دول مجموعة السبع يوم الجمعة الماضي على سحب 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل، مما زاد التوقعات بسحب إضافي من مخزونات النفط.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض