أكد حسين إسماعيل، خبير الشؤون الآسيوية، أن الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي، التي شملت كوريا الجنوبية وماليزيا واختُتمت في إندونيسيا، تكتسب أهمية كبيرة على المستويات السياسية والاقتصادية والجيوستراتيجية، في ظل التحولات الدولية والتحديات التي يشهدها العالم.
وأوضح إسماعيل، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن توقيت الجولة يأتي وسط اضطرابات إقليمية وأزمات اقتصادية عالمية، مشيرًا إلى تداعيات الصراعات الدولية، وأزمات الممرات المائية والمضايق، واستمرار آثار جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي..
وأضاف أن منطقة شرق وجنوب شرق آسيا تمثل أهمية استراتيجية كبيرة، نظرًا لموقعها ودورها في حركة التجارة العالمية، فضلًا عن وجود قوى اقتصادية كبرى بها، مثل الصين واليابان، إلى جانب الهند في جنوب آسيا، ما يجعل تعزيز التواصل المصري مع دول المنطقة ضرورة لدعم المصالح الاقتصادية والسياسية.
تجارب تنموية وفرص للتعاون الاقتصادي
وأشار خبير الشؤون الآسيوية إلى أن الدول الثلاث التي شملتها الجولة تمتلك تجارب تنموية متنوعة يمكن الاستفادة منها، لافتًا إلى تجربة كوريا الجنوبية في تطوير التكنولوجيا المتقدمة وصناعة السيارات والطاقة النظيفة والإلكترونيات، فضلًا عن التجربة الماليزية في التنمية الاقتصادية، والإمكانات التي تتمتع بها إندونيسيا باعتبارها رابع أكبر دول العالم من حيث عدد السكان.
وأكد أن تعزيز الشراكات مع هذه الدول يتيح فرصًا لتبادل الخبرات والتقنيات، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتعليمي والثقافي، بما يدعم توجه مصر نحو تنويع علاقاتها الدولية وتعزيز شراكاتها مع القوى الاقتصادية الآسيوية.
الروابط الثقافية تدعم العلاقات المصرية الآسيوية
وفيما يتعلق بحفاوة الاستقبال التي حظي بها الرئيس السيسي في إندونيسيا، أوضح إسماعيل أن الروابط الثقافية والتعليمية تمثل أحد أهم ركائز العلاقات المصرية مع إندونيسيا وماليزيا، مشيرًا إلى المكانة التي تحظى بها مصر لدى قطاعات واسعة من شعبي البلدين، خاصة بين خريجي جامعة الأزهر والدارسين بها.
ولفت إلى أهمية استثمار هذه الروابط وتعزيز التعاون الثقافي والتعليمي، بما يسهم في توطيد العلاقات الثنائية وفتح مجالات جديدة للتواصل بين الشعوب.
المتحف المصري الكبير يدعم فرص تنشيط السياحة
وأشار إسماعيل إلى تنامي الاهتمام بالثقافة المصرية والحضارة الفرعونية في دول شرق وجنوب شرق آسيا، موضحًا أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل فرصة لتعزيز هذا الاهتمام وتشجيع مواطني هذه الدول على زيارة مصر.
وأضاف أن الاستفادة من الحضور الثقافي المصري في المنطقة يمكن أن تسهم في جذب مزيد من السائحين، ودعم جهود تنشيط القطاع السياحي، إلى جانب توسيع التعاون في مجالات التعليم والثقافة والتبادل المعرفي.
واختتم خبير الشؤون الآسيوية بالتأكيد على أهمية البناء على نتائج الجولة الرئاسية، وتحويل الزخم السياسي والثقافي إلى فرص عملية للتعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يعزز العلاقات المصرية مع الدول الآسيوية ويدعم المصالح المشتركة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض