تخطط شركة «السويدي إليكتريك»، لإنشاء مصنع لإنتاج السيارات الكهربائية والهجينة في الجزائر تحت العلامة التجارية «Elsewedy EZZ»، في إطار توسع استثماراتها الصناعية بالسوق الجزائرية وتعزيز وجودها في أحد أبرز الأسواق الخارجية للمجموعة.
وقدمت الشركة دراسة جدوى المشروع إلى مكتب رئيس الوزراء الجزائري، الذي يتولى مراجعتها حاليًا.
وكشف مصطفى عوض الحلواني، الرئيس التنفيذي لعمليات السويدي إليكتريك في الجزائر، تفاصيل المشروع على هامش مؤتمر الطاقة «NAPEC 2026» بمدينة وهران، حسبما نقلت «العربية Business».
وتستهدف الشركة إنتاج نوعين من السيارات في المصنع المزمع إنشاؤه، أولهما سيارة كهربائية بالكامل، والثاني سيارة هجينة تعتمد بنسبة 80% على الطاقة الكهربائية و20% على البنزين.
وتعتزم المجموعة استيراد المكونات الهندسية الرئيسية للسيارات من ألمانيا والصين، مع استهداف تصنيع ما بين 50% و60% من مكونات السيارة في الجزائر، باستثناء المحرك.
ولم تعلن السويدي إليكتريك حتى الآن عن الموقع المقترح لإقامة المصنع أو طاقته الإنتاجية المستهدفة أو موعد بدء التشغيل، كما لم تكشف عن التكلفة المستقلة للمشروع، الذي يأتي ضمن برنامج استثماري بقيمة 1.3 مليار دولار أعلنت المجموعة عنه في الجزائر خلال مايو الماضي.
ويأتي التوجه نحو صناعة السيارات ضمن سلسلة من التوسعات التي تنفذها المجموعة في الجزائر، ففي سبتمبر 2025، وقعت السويدي إليكتريك مذكرة تفاهم مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، على هامش معرض التجارة البينية الأفريقية الذي استضافته الجزائر، تعهدت بموجبها بضخ استثمارات تصل إلى 2.5 مليار دولار، تشمل إنشاء 10 مصانع.
وامتد البرنامج الاستثماري البالغ 1.3 مليار دولار إلى قطاعات جديدة خارج نشاط المعدات الكهربائية، ليشمل صناعات الألمنيوم والنحاس والبلاستيك، إلى جانب مشروعات في مجالات الإسكان والسياحة والزراعة.
وتواصل السويدي إليكتريك نشاطها في الجزائر منذ أكثر من 15 عامًا، وتستحوذ على نحو 45% من سوق المعدات الكهربائية في البلاد، وفقًا لبيانات.
وبدأت الشركة خلال العام الجاري تشغيل ثلاث وحدات إنتاجية جديدة متخصصة في كابلات البيانات ومواد العزل الكهربائي والمحولات الجافة، مع الاعتماد على مدخلات محلية بنسبة تصل إلى نحو 80%، من بينها الصلب الجزائري.
كما تقدمت الشركة بطلبات للحصول على الموافقات اللازمة لإنشاء مصنع لمنتجات الصلب، إلى جانب سبع وحدات صناعية متخصصة في إنتاج الأنابيب وراتنج PVC وكابلات الألياف الضوئية وأنظمة الري المحوري والمحولات الكهربائية.
وأفادت تقارير بأن السلطات الجزائرية أبدت دعمًا للمشروعات الجديدة، وبدأت إجراءات تخصيص أراضٍ صناعية لإقامتها، فيما لا يزال مشروع إنشاء مصنع للألمنيوم قيد الدراسة.
وأكدت السويدي إليكتريك أنها المنتج المحلي الوحيد في الجزائر لكابلات الجهد العالي التي تصل قدرتها إلى 220 كيلوفولت، مشيرة إلى أن إنتاج هذه الكابلات محلياً ساهم في خفض الواردات بأكثر من مليار دولار.
وعلى صعيد الشراكات والتصدير، عززت المجموعة تعاونها مع شركة سونلغاز الحكومية الجزائرية، كما تخطط لتوجيه نحو ربع إنتاجها في الجزائر إلى الأسواق الخارجية، مستهدفة التصدير إلى قرابة 20 سوقًا، من بينها الولايات المتحدة وإيطاليا والسعودية وتشيلي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض