بدأت إسبانيا، أمس السبت، حملة انتخابية مبكرة تسيطر عليها أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة، وسط منافسة بين رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز، وزعيم الحزب الشعبي المحافظ ألبرتو نونييث فييخو، الذي يسعى لاستغلال تراجع الرضا عن أداء الحكومة للوصول إلى السلطة.
أزمة السكن في صدارة السباق
وتتصدر أزمة السكن المشهد الانتخابي بعد وفاة ماريكارمن أباسكال، البالغة 87 عامًا، التي أصبحت رمزًا لمعاناة المستأجرين بعدما اضطرت إلى مغادرة منزلها في مدريد بسبب ارتفاع الإيجار، قبل وفاتها في المستشفى الأربعاء الماضي.
وأثارت قضيتها احتجاجات واسعة خلال سبتمبر، وسلطت الضوء على صعوبة توفير مساكن بأسعار مناسبة.
سانشيز يراهن على الإسكان
ودفع تعثر الحكومة في تمرير إجراءات لمعالجة الأزمة سانشيز إلى الدعوة لانتخابات مبكرة في 29 نوفمبر، أملًا في تجاوز الجمود البرلماني والحصول على تفويض جديد.
ويعتزم التركيز على حماية المستأجرين والحد من عمليات الإخلاء، والدفاع عن المكتسبات الاجتماعية.
وأعادت الحكومة في 6 أكتوبر طرح تدابير عاجلة للإسكان، بعد رفض البرلمان إجراءات سابقة، لكن تمرير المقترحات الجديدة لا يزال يواجه عقبات تشريعية، إلى جانب الحاجة لزيادة المعروض من الوحدات السكنية وتسريع البناء.
المحافظون يستغلون الغضب
في المقابل، يركز فييخو على انتقاد أداء الحكومة في ملفات الاقتصاد والهجرة والإدارة العامة، ويطرح زيادة بناء المساكن وتخفيف القيود الإدارية ضمن الحلول المقترحة للأزمة.
كما يسعى حزب «فوكس» اليميني المتطرف إلى استثمار المخاوف المرتبطة بالهجرة والخدمات.
وتستمر الاحتجاجات المطالبة بتوفير مساكن بأسعار مناسبة، وسط دعوات نقابية لإضراب عام في 11 نوفمبر.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم الحزب الشعبي، دون ضمان أغلبية مطلقة، ما قد يمنح «فوكس» دورًا مؤثرًا في تشكيل الحكومة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض