أنهت أسعار النفط تعاملات الجمعة على ارتفاع، لتسجل مكاسب أسبوعية، مدعومة بمخاوف اضطراب الإمدادات مع اقتراب الإعصار «إيسياس» من شمال خليج المكسيك، وتوقف جزء كبير من إنتاج الخام في المياه الأمريكية.
وسجل خام برنت عند التسوية 104.72 دولار للبرميل، مرتفعًا 44 سنتًا، بما يعادل 0.42%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 36 سنتًا، أو 0.39%، ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.
وحقق الخامان مكاسب على مدار الأسبوع، وسط استمرار القلق بشأن تدفقات النفط العالمية، رغم الضغوط التي تعرضت لها الأسعار نتيجة التطورات الجيوسياسية والتجارية التي قد تساعد على زيادة المعروض.
محادثات إيران والصادرات الصينية تضغطان على الأسعار
تراجعت أسعار النفط خلال جزء من تعاملات الجمعة، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المحادثات مع إيران بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط كانت «مثمرة»، إلى جانب إشارته إلى إعلان مرتقب بشأن الديزل دون الكشف عن تفاصيله، ودراسته إمكانية تعليق الضريبة الاتحادية على البنزين.
وقال تاماس فارغا، المحلل لدى شركة «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن تعهد ترامب بشأن إيران واستئناف الصين صادرات المنتجات النفطية دفعا الأسعار إلى الانخفاض.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر بأن الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، تستعد لاستئناف صادرات الوقود المكرر بعد توقف قصير خلال عطلة الأسبوع الذهبي.
مخاوف بشأن مضيق هرمز وإمدادات النفط العالمية
شهدت أسعار النفط تقلبات خلال الأسبوع، بالتزامن مع تزايد المخاطر التي تواجه حركة الشحن في الخليج ومضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره شحنات تمثل نحو 20% من إمدادات النفط والوقود العالمية قبل اندلاع الحرب.
وكان ترامب قد قال الخميس إن واشنطن تجري «مناقشات مثمرة» مع إيران، مضيفًا أنه لا توجد خطط لشن هجوم عليها قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر.
من جانبها، ذكرت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي قال إن طهران تدرس الرد الأمريكي على مقترحها الذي يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.
عقوبات أمريكية واضطرابات في سوق الوقود
تواصل الولايات المتحدة ممارسة الضغوط الاقتصادية على إيران، من خلال فرض عقوبات تستهدف أفرادًا وشبكات و17 سفينة تنقل النفط الخام والمنتجات النفطية والبتروكيماويات الإيرانية.
وتسببت الحرب مع إيران، إلى جانب الصراع الروسي الأوكراني، في اضطرابات بإمدادات الوقود المكرر، بما يشمل البنزين ووقود الطائرات والديزل، الذي تأثر بصورة خاصة بهذه التطورات.
الإعصار «إيسياس» يوقف جانبًا كبيرًا من إنتاج النفط الأمريكي
في الوقت نفسه، زادت المخاوف بشأن الإمدادات مع اقتراب الإعصار «إيسياس» من خليج المكسيك، بعدما أوقف منتجو النفط نحو 1.3 مليون برميل يوميًا من الإنتاج حتى الخميس، وفقًا لإدارة المعادن البحرية الأمريكية.
ومثلت الكميات المتوقفة نحو 62.9% من الإنتاج الجاري في المنطقة، فيما أشارت التقديرات الواردة بشأن تطورات الإعصار إلى توقف أكثر من 70% من إنتاج الخام في المياه الأمريكية، ما عزز المخاوف من تراجع الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض