أكد الدكتور طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية السابق ورئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، أن البنية التحتية المصرية تمثل عاملاً رئيسياً في تعزيز الجدوى الاقتصادية لتطوير حقل أفروديت القبرصي، الذي اكتُشف عام 2011 ولم يبدأ الإنتاج حتى الآن، مشيراً إلى أن التحولات في أسواق الطاقة العالمية زادت من أهمية اكتشافات الغاز في شرق المتوسط.
وأوضح الملا، خلال تصريحات مع قناة العربية بيزنس، أن دخول شركة شيفرون إلى حقل أفروديت عقب استحواذها على شركة نوبل إنرجي عام 2020 جاء في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز حضورها في المنطقة، التي اكتسبت أهمية متزايدة في ظل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية واضطرابات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية.
وأشار إلى أن الاستفادة من منشآت معالجة الغاز وشبكات النقل ومحطتي الإسالة في إدكو ودمياط توفر خيارات اقتصادية لتسويق الغاز القبرصي، وتقلل الحاجة إلى استثمارات ضخمة في بنية تحتية جديدة، لافتاً إلى أن الطاقة المتاحة في محطات الإسالة المصرية تسمح، في المرحلة الحالية، باستيعاب كميات إضافية من الغاز.
وأضاف أن بدء الاستفادة من هذه الاكتشافات سيتم على مراحل، مع توقعات ببدء إنتاج حقل كرونوس في عام 2028، فيما قد يبدأ تطوير حقل أفروديت في الفترة بين 2030 و2031، وفق الجدول الزمني الذي أشار إليه. وأوضح أن جزءاً من الغاز سيُوجَّه إلى السوق المحلية، بينما سيُخصص جزء آخر للتصدير، بحسب الاتفاقيات المبرمة والجدوى الاقتصادية لكل مشروع.
وشدد الملا على أن استخدام المنشآت المصرية يمثل عاملاً حاسماً في تحسين اقتصاديات تطوير الحقول، موضحاً أن قرب حقل كرونوس من حقل ظهر، بنحو 60 كيلومتراً وفق تقديره، يتيح الاستفادة من البنية التحتية القائمة، بما يعزز فرص تحويل اكتشافات الغاز القبرصية إلى مشروعات منتجة.
وأكد أن معادلات تسعير الغاز ستعتمد على التوافق بين البائع والمشتري، بما يحقق التوازن الاقتصادي للطرفين، معتبراً أن التعاون بين مصر وقبرص يمكن أن يحقق مكاسب مشتركة في مجالات الإنتاج والتسويق والتصدير.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض