فيتش تثبت التصنيف الائتماني لمصر عند B مع نظرة مستقبلية مستقرة


الجريدة العقارية الخميس 08 أكتوبر 2026 | 01:10 مساءً
العلم المصري يرفرف في مدينة شرم الشيخ
العلم المصري يرفرف في مدينة شرم الشيخ
محمد شوشة

ثبتت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر بالعملات الأجنبية عند درجة «B»، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة.

وفي وقت سابق، أكدت الوكالة أن مرونة سعر الصرف في مصر ساعدت الاقتصاد على التعامل مع تداعيات حرب إيران، بما دعم مصداقية السياسات الاقتصادية، وأسهم في الحد من انعكاسات الحرب على التصنيف الائتماني لمصر عند درجة «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وأوضحت «فيتش» في تقرير لها أن التدفقات الرأسمالية أسهمت في الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي، إلى جانب استقرار استخدام الدولار في السوق المحلية.

نمو السياحة حتى 2030

وفي سياق متصل، استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أحدث تقرير صادر عن مؤسسة BMI التابعة لشركة «فيتش سوليوشنز»، بشأن آفاق قطاع السياحة المصري، والذي رجح استمرار نمو أعداد السائحين الوافدين والإيرادات السياحية حتى عام 2030.

وتوقع التقرير ارتفاع أعداد السائحين الوافدين إلى مصر بنسبة 6.3% خلال عام 2026، لتصل إلى نحو 20.19 مليون سائح، مقابل نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025.

ومن المتوقع أن تواصل أعداد السائحين نموها لتصل إلى 23.78 مليون سائح بحلول عام 2030، بمتوسط معدل نمو سنوي يبلغ 4.6%.

الإيرادات السياحية ترتفع إلى 21.15 مليار دولار

وعلى مستوى الإيرادات السياحية، رجح التقرير ارتفاع العائدات من 18.58 مليار دولار خلال عام 2026 إلى 21.15 مليار دولار بحلول عام 2030، بما يعكس استمرار أهمية قطاع السياحة باعتباره أحد المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي، ودوره في دعم النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

كما توقع التقرير ارتفاع القيمة المضافة الإجمالية لقطاع خدمات الإقامة والأغذية بنسبة 20.2% على أساس سنوي خلال عام 2026، لتصل إلى نحو 508.4 مليار جنيه.

ومن المتوقع أن تستمر القيمة المضافة للقطاع في الارتفاع لتبلغ نحو 757.9 مليار جنيه بحلول عام 2030، وفق التقديرات الواردة في التقرير.

مصر تستحوذ على 37.1% من الغرف الفندقية قيد التطوير بأفريقيا

وفيما يتعلق بالطاقة الفندقية، أشار التقرير إلى أن مصر تستحوذ على نحو 37.1% من إجمالي الغرف الفندقية قيد التطوير في أفريقيا، من خلال 185 فندقًا تضم أكثر من 45.9 ألف غرفة.

ويأتي ذلك في ظل توجهات تستهدف زيادة الطاقة الفندقية في مصر إلى ما يتراوح بين 484 ألفًا و500 ألف غرفة خلال السنوات المقبلة.

وأوضح التقرير أن التوسع في الطاقة الفندقية يمثل أحد المتطلبات الأساسية لاستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين، خاصة خلال مواسم الذروة، إلى جانب ضرورة تطوير مستوى الخدمات وتعزيز القدرة التنافسية للمقصد السياحي المصري.

الأسواق الأوروبية تتصدر حركة السياحة الوافدة

وعلى صعيد الأسواق المصدرة للسائحين، توقع التقرير استمرار الأسواق الأوروبية في صدارة التدفقات السياحية الوافدة إلى مصر، مع ارتفاع أعداد السائحين القادمين منها من نحو 10.18 مليون سائح خلال عام 2026 إلى 11.63 مليون سائح بحلول عام 2030.

كما رجح التقرير وصول أعداد السائحين القادمين من منطقة الشرق الأوسط إلى نحو 3.92 مليون سائح خلال عام 2026، إلى جانب استقبال نحو 677 ألف سائح من الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار التقرير إلى أهمية تنويع الأسواق السياحية والتوسع في استهداف الأسواق الواعدة، وعلى رأسها السوق الصينية، في ظل التوجهات الرامية إلى جذب مليون سائح صيني، بما يساعد على توسيع قاعدة الطلب السياحي وتقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية.

التوترات الجيوسياسية وارتفاع الوقود أبرز التحديات

وفي المقابل، حدد التقرير عددًا من التحديات التي قد تؤثر على وتيرة النمو المتوقعة لقطاع السياحة، وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية الإقليمية، واضطرابات حركة الطيران، وارتفاع أسعار وقود الطائرات، وما قد ينتج عن ذلك من زيادة تكاليف السفر والتأثير على الطلب السياحي.

وأكد التقرير أن مواكبة الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين تتطلب التوسع في الطاقة الفندقية، وتنمية مهارات العاملين في قطاع الضيافة، وتحسين جودة الخدمات، بما يساعد على الحفاظ على تنافسية المقصد السياحي المصري وتعزيز مستوى رضا الزائرين.

وتشير توقعات التقرير إلى أن الفرصة الاقتصادية المتاحة أمام قطاع السياحة المصري لا تقتصر على زيادة أعداد السائحين، وإنما تمتد إلى تعظيم العائد من كل سائح، من خلال رفع متوسط الإنفاق ومدة الإقامة، وتنويع المنتجات السياحية، وتعزيز التكامل بين قطاع السياحة والقطاعات الاقتصادية الأخرى.