بيتكوين تخسر 3% مع تصفية مراكز مشفرة بـ650 مليون دولار.. هل تبدأ موجة هبوط جديدة؟


الجريدة العقارية الاربعاء 07 أكتوبر 2026 | 10:15 مساءً
بيتكوين
بيتكوين
أحمد رجب

شهدت سوق العملات المشفرة موجة هبوط خلال تعاملات الأربعاء، مع تراجع الإقبال على الأصول عالية المخاطر وتصاعد عمليات البيع، بالتزامن مع تصفية مراكز تداول تعتمد على الرافعة المالية بمئات الملايين من الدولارات.

وتراجعت بيتكوين، أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية، بنسبة وصلت إلى 2.8% لتسجل نحو 83,248 دولارًا، بينما تعرضت العملات الرقمية الأخرى لضغوط أكبر خلال التعاملات.

الإيثيريوم والعملات البديلة تتراجع

انخفض سعر الإيثيريوم بنحو 5.3% إلى مستوى 2555 دولارًا، فيما تراجعت عملتا إكس.آر.بي وسولانا بأكثر من 4% لكل منهما.

وامتدت موجة البيع إلى أسهم الشركات المرتبطة بسوق العملات المشفرة، إذ هبط سهم كوين بيز غلوبال بنسبة وصلت إلى 3.7%، بينما تراجع سهم ستراتيجي إنك بنحو 4.5%.

تصفية مراكز بقيمة 650 مليون دولار

زادت الضغوط على سوق العملات المشفرة مع تصفية عدد كبير من المراكز المفتوحة التي اعتمد أصحابها على الاقتراض والرافعة المالية.

وبحسب بيانات منصة كوين غلاس، جرى خلال الـ24 ساعة الماضية تصفية مراكز لتداول العملات المشفرة بقيمة تقترب من 650 مليون دولار، وهو ما ساهم في تسريع موجة الهبوط.

وتحدث عمليات التصفية عندما تتحرك الأسعار في الاتجاه المعاكس لمراكز المتداولين بدرجة كبيرة، ما يجبر المنصات على إغلاق بعض المراكز لتغطية الخسائر.

توترات الشرق الأوسط تضغط على شهية المخاطرة

تزامنت خسائر العملات المشفرة مع تراجع أوسع في شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأثرت تجدد الهجمات الإيرانية على السفن التي تحاول عبور المضيق في توقعات عودة حركة الشحن إلى مستوياتها السابقة، ما عزز المخاوف بشأن إمدادات الطاقة ودفع سعر خام برنت إلى تجاوز 100 دولار للبرميل.

ويزيد ارتفاع أسعار الطاقة من حالة عدم اليقين في الأسواق، خاصة مع المخاوف بشأن تأثيره على التضخم والسياسات النقدية، وهو ما ينعكس عادة على الأصول الأكثر تعرضًا لتقلبات شهية المخاطرة.

هل يمثل الهبوط بداية اتجاه طويل؟

يرى دان خوس، كبير المحللين في «إل.في.آر.جي ريسيرش»، أن التراجع الأخير لا يعني بالضرورة دخول العملات المشفرة في موجة هبوط طويلة.

وأوضح أن جزءًا كبيرًا من الانخفاض يرتبط بإغلاق المراكز التي تعتمد على الرافعة المالية، إذ اضطر المتداولون الذين راهنوا على ارتفاع الأسعار إلى الخروج من السوق مع تحرك الأسعار في الاتجاه المعاكس لتوقعاتهم.

وبذلك، قد تعكس موجة البيع الحالية عملية إعادة ضبط للمراكز الاستثمارية أكثر من كونها تحولًا نهائيًا في الاتجاه العام لسوق العملات المشفرة.