واصلت معدلات الفائدة على الرهن العقاري في الولايات المتحدة ارتفاعها خلال الأسبوع الماضي، لتقترب من أعلى مستوياتها المسجلة في نحو 3 سنوات، وهو ما انعكس سلبًا على نشاط إعادة التمويل وطلبات شراء المنازل.
وبحسب المؤشر المعدل موسميًا الصادر عن جمعية مصرفيي الرهن العقاري، تراجع إجمالي طلبات الرهن العقاري بنسبة 4.2% مقارنة بالأسبوع السابق، مع استمرار تأثير تكاليف الاقتراض المرتفعة على سوق الإسكان.
الفائدة على الرهن العقاري ترتفع إلى 7.49%
ارتفع متوسط سعر الفائدة التعاقدي على قروض الرهن العقاري ثابتة الفائدة لمدة 30 عامًا إلى 7.49% خلال الأسبوع الماضي، مقابل 7.30% في الأسبوع السابق.
ويشمل هذا المتوسط القروض المطابقة التي تصل أرصدتها إلى 832,750 دولارًا أو أقل، كما ارتفعت النقاط، التي تشمل رسوم إنشاء القرض، إلى 0.84 مقارنة بـ0.75، وذلك للقروض التي تتطلب دفعة مقدمة بنسبة 20%.
إعادة التمويل تتراجع بقوة
كان نشاط إعادة تمويل قروض المنازل من أكثر القطاعات تأثرًا بارتفاع أسعار الفائدة، إذ انخفضت الطلبات بنسبة 8% خلال أسبوع واحد، كما سجلت تراجعًا بنسبة 56% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ومع استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض، أصبح عدد أقل من أصحاب المنازل يرى جدوى مالية في إعادة تمويل قروضه الحالية، وأوضح جويل كان، الاقتصادي لدى جمعية مصرفيي الرهن العقاري، أن الفائدة الحالية لا تمنح سوى عدد محدود من ملاك المنازل حافزًا لإعادة التمويل.
وأشار كان إلى أن معدلات الرهن العقاري أصبحت أعلى بنحو نقطة مئوية مقارنة بالعام الماضي، الأمر الذي دفع طلبات إعادة التمويل إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2025، وأقل من نصف مستوياتها المسجلة قبل عام.
تراجع طلبات شراء المنازل
لم يقتصر تأثير ارتفاع الفائدة على إعادة التمويل، إذ تراجعت طلبات الحصول على قروض لشراء المنازل بنسبة 2% أسبوعيًا، وبنحو 15% مقارنة بالأسبوع نفسه من العام الماضي.
وقال كان إن الانخفاض شمل مختلف أنواع القروض، بينما سجلت القروض المدعومة من إدارة الإسكان الفيدرالية أكبر تراجع، بنسبة بلغت 6%، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع تكلفة شراء المنازل.
وفي محاولة لتقليل قيمة المدفوعات الأولية، يتجه عدد متزايد من المقترضين إلى القروض العقارية ذات الفائدة القابلة للتعديل، حيث بلغت حصتها 10.3% من إجمالي الطلبات خلال الأسبوع الماضي.
القروض متغيرة الفائدة تجذب المزيد من المقترضين
توفر الرهون العقارية ذات المعدلات القابلة للتعديل فائدة أولية أقل من القروض الثابتة، لكنها تحمل مخاطر أكبر، إذ يمكن أن تتغير المدفوعات بعد انتهاء الفترة الأولى ذات السعر الثابت.
ويختلف الوضع الحالي عن السنوات الأولى من جائحة كورونا، عندما كانت معدلات الرهن العقاري الثابت عند مستويات قياسية منخفضة، إذ كانت حصة القروض القابلة للتعديل من إجمالي الطلبات تقل آنذاك عن 3%.
وفي المقابل، أظهر مسح منفصل أجرته «مورتغيج نيوز ديلي» تراجعًا طفيفًا في معدلات الرهن العقاري خلال الأسبوع الحالي، إذ بلغ متوسط الإقراض 7.56%، رغم بقاء المعدلات بالقرب من أعلى مستوياتها منذ عام 2003.
هل بدأت موجة ارتفاع الفائدة في التراجع؟
يراقب محللون سوق الرهن العقاري بحثًا عن مؤشرات قد تدل على توقف موجة الصعود الأخيرة، واعتبر ماثيو جراهام، الرئيس التنفيذي للعمليات في «مورتغيج نيوز ديلي»، أن السؤال الرئيسي حاليًا هو ما إذا كان ارتفاع المعدلات بدأ يفقد زخمه.
وأوضح جراهام أن الوقت لا يزال مبكرًا للحكم على اتجاه السوق، لكنه لفت إلى أن تسجيل أعلى مستوى طويل الأجل يوم الاثنين جاء قريبًا من القمة السابقة المسجلة في 30 سبتمبر.
وقد يمثل تكرار الوصول إلى مستويات متقاربة ما يعرف بـ«القمة المزدوجة»، وهي إشارة يراقبها بعض المحللين عند تقييم احتمالات تغير اتجاه حركة أسعار الفائدة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض