شركة تأسست عام 1904 تعيد صياغة مستقبلها باستراتيجية جديدة تجمع بين الانضباط المؤسسي وتعظيم قيمة الأصول
استرداد 36 فدانًا بكــــورنيش المعادي يمهد لإطلاق مشروع استراتيجي يضيف قيمة استثمارية لمحفظة الشركة
«سـي بيل» على 58 فدانًـا باستثمارات 9 مليـارات جنيـه وإيـرادات مستهدفة 22 مليـارًا يعكس فلسفة التطوير المسـتدام
بيع 250 وحدة ثم إيقاف المبيعات مؤقتًا يؤكد أن الالتزام بالتنفيذ يتقدم على تحقيق أرقام بيعية سـريعة
المنصورة الجديدة تتحول إلى مدينة للإقامة الدائمة والمعادي تراهن على الطلب الحقيقي وليس الطلب الموسمي
122 عاما من الخبرة تتحول إلى منصة انطلاق جديدة تقود المعادي للتنمية والتعمير نحو مرحلة مختلفـة من النمو
350 وحدة جرى تسليمها ومستهدف 160 وحـدة إضافية بنهاية 2026 في تأكيد عملي على ثقافـة الالتــزام
القدرة على إعادة صناعة مستقبلها بعد أن تجاوز عمرها قرن من الزمان، كان هو محور التحدي الأعظم لتصبح مطالبة بإثبات قدرتها على المنافسة وأن تتحول من مؤسسة تحمل تاريخًا طويلًا إلى مؤسسة تصنع مستقبلًا أطول، وهنا تبرز شركة المعادي للتنمية والتعمير التي تأسست عام 1904 كنموذج لشركة تعيد بناء نفسها وفق فلسفة جديدة تقوم على الحوكمة والانضباط المؤسسي والتحول الرقمي وتعظيم قيمة الأصول واستعادة القوة المالية دون أن تفقد هويتها كشركة وطنية لعبت دوراً رئيسياً في تشكيل الخريطة العمرانية المصرية لأكثر من قرن.
وفي غضون عامين حمل المهندس صادق سليمان المهمة الصعبة لتنفيذ برنامج متكامل لإعادة الهيكلة الشاملة لكافة الجوانب المالية والإدارية والفنية مع إعادة توزيع الاختصاصات وإعداد الوصف الوظيفي والبدء في تطبيق منظومة ERP والتوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل منظومة العمل إلى جانب الاستثمار في تدريب الكوادر البشرية باعتبار أن العنصر البشري يظل المحرك الأساسي لأي نجاح مؤسسي.
كما عملت شركة المعادي تحت قيادة المهندس صادق سليمان الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب على تحديث قواعد بيانات عملائها باعتبارهم أحد أهم أصولها الاستراتيجية في خطوة تعكس تحولاً واضحاً نحو الإدارة الحديثة القائمة على المعلومات والشفافية ودقة اتخاذ القرار.
وفي الوقت نفسه نجحت الشركة في تحقيق واحدة من أهم نتائجها المالية خلال السنوات الأخيرة بعدما أعادت ترتيب مركزها المالي بصورة لافتة حيث تمكنت من سداد نحو مليار جنيه من التزاماتها المالية ليتراجع إجمالي المديونية من نحو 1.2 مليار جنيه إلى نحو 200 مليون جنيه فقط وهو ما وفر للشركة مركزاً مالياً أكثر قوة ورفع من قدرتها على تمويل توسعاتها المستقبلية كما عزز ثقة المؤسسات المصرفية بها التي أصبحت تقدم لها عروضاً للحصول على تسهيلات ائتمانية جديدة في انعكاس واضح لقوة موقفها المالي وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها وبالتوازي مع ذلك تستهدف الشركة تحقيق نحو 440 مليون جنيه أرباحاً خلال العام المالي الحالي مقارنة بنحو 286 مليون جنيه في العام السابق وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
ولا تنفصل هذه النتائج عن استراتيجية واضحة لتعظيم الاستفادة من محفظة الأصول التي تمثل إحدى أهم نقاط القوة لدى الشركة وفي مقدمتها مشروع كورنيش المعادي المقام على مساحة 36 فداناً بعد نجاحها في استرداد الأرض بما يفتح الباب أمام تطوير مشروع استثنائي في أحد أكثر المواقع تميزاً إلى جانب مشروع
«سي بيل» بمدينة المنصورة الجديدة المقام على مساحة 58 فداناً باستثمارات تبلغ نحو 9 مليارات جنيه وإيرادات متوقعة تصل إلى 22 مليار جنيه ويضم نحو 2000 وحدة سكنية بإطلالة مباشرة على البحر المتوسط ليجسد رؤية الشركة في تطوير مجتمعات عمرانية متكاملة تجمع بين جودة المنتج العقاري والقيمة الاستثمارية طويلة الأجل
وتعتمد الشركة في هذه المرحلة على فلسفة مختلفة لإدارة النمو تقوم على تنفيذ المشروعات وفق برامج زمنية واقعية والحفاظ على مصداقيتها مع العملاء قبل التوسع في المبيعات وهو ما ظهر بوضوح في مشروع «سي بيل» حيث فضلت الشركة التوقف مؤقتاً عن البيع حتى تضمن الالتزام بالبرنامج التنفيذي قبل إعادة فتح باب الحجز، في رسالة تؤكد أن الالتزام بالتنفيذ يسبق تحقيق المبيعات وأن الثقة في السوق تُبنى بالفعل قبل الحملات التسويقية. كما نجحت الشركة في مشروع المعادي ڤالي خلال الفترة الأخيرة في تسليم 350 وحدة سكنية وتستهدف تسليم 160 وحدة إضافية بنهاية عام 2026 بما يعزز سجلها في الالتزام بالتسليمات وهو المعيار الأهم لدى العملاء والمستثمرين على حد سواء.
وبالتوازي لذلك تمضي الشركة بخطوات متسارعة نحو استكمال متطلبات القيد في البورصة المصرية بما يتطلبه ذلك من تطبيق أعلى معايير الإفصاح والحوكمة والشفافية وهي خطوة لا تستهدف فقط تنويع مصادر التمويل وإنما تعكس أيضاً قناعة الإدارة بأن مستقبل الشركات الكبرى يرتبط بقدرتها على العمل وفق أفضل الممارسات المؤسسية العالمية وتعزيز ثقة المستثمرين في أدائها ونتائجها وخططها المستقبلية.
وفي هذا الحوار لا يتحدث المهندس صادق سليمان عن نتائج أعمال شركة أو مشروع بعينه وإنما يقدم رؤية متكاملة لكيفية انتقال إحدى أعرق الشركات العقارية في مصر إلى مرحلة جديدة من النمو تقوم على الانضباط المالي والحوكمة وتعظيم قيمة الأصول وإعادة بناء المؤسسة من الداخل والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا استعداداً لمرحلة أكثر تنافسية وأكثر قدرة على خلق قيمة مستدامة للمساهمين والعملاء والاقتصاد المصري بما يؤكد أن المؤسسات العريقة لا تحافظ على مكانتها بتاريخها وحده وإنما بقدرتها المستمرة على صناعة مستقبل جديد يوازي عراقة هذا التاريخ.بما جعل الشركة أكثر جاهزية للقيد في البورصة والانطلاق نحو مرحلة جديدة من النمو المستدام مستندة إلى إدارة احترافية تجمع بين الخبرة والرؤية المستقبلية.
وإلى مزيد من التفاصيل فى الحوار التالي
شهدت شركة المعادي للتنمية والتعمير تحولًا مهمًا بعد انتقالها للعمل وفق منظومة شركات قطاع الأعمال العام وهو ما فرض إطارًا مختلفًا من التشريعات وآليات العمل مقارنة بالقطاع الخاص كيف تعاملتم مع هذه المرحلة؟ وما أبرز التحديات التي واجهتكم لإعادة بناء الشركة بما يواكب متغيرات السوق العقاري؟
في البداية يجب التأكيد على أن شركة المعادي للتنمية والتعمير ليست شركة حديثة العهد بالسوق وإنما واحدة من أعرق شركات التطوير العقاري في مصر إذ تأسست عام 1904 وتمتلك تاريخًا يمتد لأكثر من قرن منحها خبرات تراكمية كبيرة ومسؤولية مضاعفة لمواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع العقاري.
ومن وجهة نظري فإن انتقال الشركة للعمل تحت مظلة شركات قطاع الأعمال العام لم يكن مجرد تغيير في التبعية أو الإطار التنظيمي بل كان بداية مرحلة جديدة لإعادة تطوير منظومة العمل بما يحقق التوازن بين الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة لقطاع الأعمال العام والمرونة المطلوبة لمنافسة شركات القطاع الخاص.
والحقيقة أن التعامل مع منظومة قطاع الأعمال العام لم يكن جديدًا علينا فقد سبق أن تعاملنا لسنوات مع جهات حكومية وشركات كبرى تابعة للدولة لكن التحدي الحقيقي لم يكن في فهم اللوائح وإنما في توظيفها بما يحقق سرعة الإنجاز وكفاءة الأداء دون الإخلال بالضوابط القانونية.
كما أرى أن شركات قطاع الأعمال العام تمتلك مقومات نجاح كبيرة من حيث الخبرات والكفاءات البشرية والدليل على ذلك شركات وطنية كبرى مثل المقاولون العرب وحسن علام التي كانت ولا تزال نماذج ناجحة أسهمت في تنفيذ مشروعات قومية كبرى ولذلك فإن القضية ليست في طبيعة شركات القطاع العام وإنما في تحديث الأنظمة وآليات الإدارة بما يتناسب مع متطلبات السوق الحالية.
ومن هذا المنطلق بدأنا تنفيذ برنامج متكامل لتطوير منظومة العمل داخل الشركة يرتكز على تحديث أساليب الإدارة وتحسين التنسيق بين الإدارات ومراجعة الإجراءات الداخلية بما يعزز سرعة التواصل واتخاذ القرار ويرفع كفاءة الأداء.
وخلال العامين الماضيين عملنا على أن تصبح الشركة أكثر جاهزية لمواجهة المنافسة من خلال الاستفادة من تاريخها الطويل وتطوير أدواتها الإدارية والتنظيمية بما يجمع بين قوة المؤسسات الوطنية العريقة وكفاءة الإدارة الحديثة وهو ما نعتبره الأساس الحقيقي لمرحلة النمو المقبلة.
لذلك أؤكد أن ما تشهده شركة المعادي للتنمية والتعمير اليوم ليس مجرد تطوير إداري بل تحول مؤسسي شامل يستهدف بناء شركة أكثر مرونة وكفاءة قادرة على مواصلة دورها التاريخي في السوق العقاري المصري والمنافسة بقوة خلال السنوات المقبلة مع الحفاظ على هويتها كشركة وطنية عريقة تمتلك سجلًا ممتدًا من الإنجازات.
تتولى قيادة واحدة من أعرق شركات التطوير العقاري في مصر وهي مسؤولية تتطلب الحفاظ على تاريخ يمتد لأكثر من 120 عامًا وفي الوقت نفسه بناء رؤية جديدة للمستقبل ما فلسفتكم في قيادة شركة المعادي للتنمية والتعمير؟ وما الأولويات التي وضعتموها لخلق مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة والاستدامة؟
قيادة شركة بحجم وتاريخ شركة المعادي للتنمية والتعمير مسؤولية كبيرة لأننا لا ندير مشروعًا أو مرحلة زمنية قصيرة وإنما ندير مؤسسة تمتلك تاريخًا عريقًا وثقة متراكمة لدى السوق والعملاء والمساهمين ومن هنا جاءت قناعتي منذ اليوم الأول بأن الحفاظ على هذا التاريخ لا يكون بالاعتماد عليه وإنما بإضافة إنجازات جديدة تليق به وبناء مؤسسة تستطيع المنافسة لعقود مقبلة.
ولذلك حرصت منذ توليت المسؤولية على أن تكون جميع القرارات مبنية على رؤية مؤسسية طويلة الأجل وليس على تحقيق نتائج سريعة أو مؤقتة بهدف بناء شركة قوية ومستقرة تمتلك القدرة على الاستمرار في مختلف الظروف الاقتصادية وتعتمد على التخطيط والانضباط في قراراتها.
وأؤمن بأن نجاح أي مؤسسة يبدأ من وضوح الرؤية بين الإدارة والعاملين ولذلك كان من أولوياتنا ترسيخ ثقافة العمل الجماعي وإشراك جميع الإدارات في تحقيق مستهدفات الشركة لأن النجاح لا يصنعه فرد وإنما تصنعه منظومة متكاملة يعمل كل عنصر فيها وفق دور واضح ومسؤولية محددة.
كما حرصنا على بناء علاقة أكثر قربًا مع العملاء لأن العميل بالنسبة لنا ليس مجرد مشترٍ لوحدة سكنية بل شريك رئيسي في نجاح الشركة ولهذا بدأنا مشروعًا لتحديث قاعدة بيانات العملاء والاستعانة بشركات متخصصة في الحصر والتسجيل حتى نمتلك قاعدة بيانات دقيقة تعزز التواصل معهم باعتبار عملاء الشركة على مدار تاريخها الطويل أحد أهم أصولها الاستراتيجية.
وفي الوقت نفسه نعمل على ترسيخ ثقافة الالتزام والوفاء بالوعود لأن سمعة الشركة ومصداقيتها من أكبر أصولها ولذلك نفضل دائمًا اتخاذ القرار الذي يحافظ على ثقة العميل حتى وإن كان أكثر صعوبة على المدى القصير لأن بناء الثقة يحتاج سنوات بينما فقدانها قد يحدث في لحظة.
نجحت «المعادي للتنمية والتعمير» في تحقيق تحول مالي واضح بعدما رفعت أرباحها المستهدفة إلى 440 مليون جنيه وخفضت مديونياتها من نحو 1.2 مليار جنيه إلى حوالي 200 مليون جنيه فقط ما الاستراتيجية التي اعتمدتم عليها لتحقيق هذا التحول؟ وكيف انعكس على قوة المركز المالي للشركة وخططها المستقبلية؟
أرى أن النجاح الحقيقي لأي شركة تطوير عقاري لا يقاس فقط بحجم المبيعات أو عدد المشروعات وإنما بقدرتها على الحفاظ على مركز مالي قوي يضمن استمرارية النشاط والمرونة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية لذلك كان الملف المالي على رأس أولوياتنا لأن أي توسعات مستقبلية يجب أن تستند إلى قاعدة مالية مستقرة وقادرة على تمويل النمو بصورة آمنة.
ولهذا وضعنا خطة مالية واضحة استهدفت إعادة هيكلة الالتزامات وتحسين إدارة التدفقات النقدية وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة مع الالتزام الكامل بالوفاء بجميع التزامات الشركة.
وقد نجحنا في تحقيق نتائج قوية حيث كانت التزامات الشركة في الأول من يوليو 2024 تقترب من 1.2 مليار جنيه تضم قروضًا وتسهيلات ائتمانية مصرفية وتمكنا خلال الفترة الماضية من سداد نحو مليار جنيه بكامل فوائدها ليصبح الرصيد المتبقي في حدود 200 مليون جنيه فقط وهو ما يعكس التحسن الكبير في هيكل المديونية ونجاح السياسة المالية التي انتهجناها.
وبالتوازي مع ذلك حققت الشركة صافي أرباح بلغ نحو 286 مليون جنيه خلال العام المالي الماضي بينما نستهدف الوصول إلى 440 مليون جنيه خلال العام المالي الحالي وفق مؤشرات تشغيلية ومالية واقعية لأننا نفضل دائمًا إعلان أرقام قابلة للتحقيق تعكس الأداء الحقيقي للشركة.
كما انعكس هذا التحسن على قوة السيولة داخل الشركة وقدرتها على الوفاء بالالتزامات الحالية واستمرار تنفيذ المشروعات وفق البرامج الزمنية المحددة دون ضغوط تمويلية تؤثر على الأداء أو جودة التنفيذ.
وعزز هذا التحسن ثقة الجهاز المصرفي في الشركة حيث نتلقى عروضًا من عدد من البنوك للحصول على تسهيلات ائتمانية جديدة لتمويل مشروعاتنا المستقبلية وهو ما يعكس قوة المركز المالي وسلامة الموقف الائتماني للشركة.
وفيما يتعلق بإدارة الأرباح فإننا نتعامل معها باعتبارها أداة لدعم استدامة الشركة حيث يتم اتخاذ قرار توزيعها وفق رؤية الشركة القابضة للتشييد والتعمير بصفتها المساهم الرئيسي وبما يحقق التوازن بين تعظيم العائد للمساهمين وتوفير الموارد اللازمة لتمويل خطط التوسع والاستثمار.
نجحت شركة المعادي للتنمية والتعمير في استرداد أرض مشروع كورنيش المعادي المقام على مساحة 36 فدانًا وهو أحد أهم الأصول الاستراتيجية للشركة ما رؤيتكم لتطوير هذا المشروع؟ وكيف يمكن أن يمثل نقطة تحول جديدة في مسيرة الشركة خلال السنوات المقبلة؟
يمثل مشروع كورنيش المعادي أحد أهم الأصول الاستراتيجية التي تمتلكها شركة المعادي للتنمية والتعمير ليس فقط بسبب مساحته التي تبلغ 36 فدانًا ولكن أيضًا لما يتمتع به من موقع استثنائي يمنحه قيمة استثمارية كبيرة وفرصًا واسعة لتقديم مشروع عقاري مختلف يواكب مكانة الشركة وتاريخها.
وكانت الخطوة الأهم بالنسبة لنا نجاح الشركة بالتعاون مع أجهزة الدولة في استرداد هذه الأرض بعد سنوات من التعديات وهو إنجاز أعاد أحد الأصول الرئيسية إلى محفظة الشركة وأتاح لنا التفكير في أفضل السبل لتعظيم الاستفادة منه بما يحقق أعلى قيمة اقتصادية للمساهمين.
ومنذ استعادة الأرض بدأنا إعداد عدد من الدراسات والرؤى التخطيطية للمشروع لأننا لا نتعامل معه باعتباره مشروعًا تقليديًا وإنما فرصة لتقديم منتج عقاري متميز يليق بقيمة الموقع ويضيف قيمة حقيقية إلى محفظة الشركة ولذلك تخضع جميع البدائل لدراسات فنية وتسويقية واقتصادية دقيقة قبل اتخاذ القرار النهائي.
ونحن لا نستعجل طرح المشروع لأن قيمة الأرض تفرض علينا اختيار أفضل نموذج للتطوير وليس أسرع نموذج ولذلك ندرس مكونات المشروع وطبيعة الاستخدامات المناسبة له بما يحقق التوازن بين الجدوى الاقتصادية وجودة المنتج وتعظيم العائد طويل الأجل.
كما أننا منفتحون على جميع البدائل الاستثمارية التي تحقق مصلحة الشركة بما في ذلك التعاون مع شركات القطاع الخاص التي تمتلك خبرات متخصصة في تطوير المشروعات الكبرى إذا أثبتت الدراسات أن هذا النموذج سيحقق قيمة مضافة أكبر للمشروع وللمساهمين لأن هدفنا الأساسي هو الوصول إلى أفضل منتج عقاري ممكن.
اختارت شركة المعادي للتنمية والتعمير مدينة المنصورة الجديدة لتكون إحدى أهم محطات توسعها الاستراتيجي ما الذي جذبكم للاستثمار في المدينة؟ وكيف تقيمون مستقبلها الاستثماري؟ وما المقومات التي تؤهلها لتكون إحدى أهم الوجهات العمرانية على ساحل البحر المتوسط؟
لم يكن قرار الاستثمار في المنصورة الجديدة مرتبطًا بإقامة مشروع عقاري فقط وإنما جاء بعد دراسة شاملة لمستقبل المدينة ومعدلات النمو المتوقعة خلال السنوات المقبلة لأننا نؤمن بأن نجاح أي مشروع يبدأ من نجاح المدينة التي يقام عليها ولذلك كان من الضروري الاستثمار في مدينة تمتلك مقومات الاستدامة.
فالمنصورة الجديدة ليست مجرد مدينة ساحلية وإنما مدينة متكاملة تضم أنشطة سكنية وتجارية وإدارية وتعليمية وخدمية إلى جانب بنية تحتية متطورة وشبكة حديثة من الطرق والمرافق وهو ما يوفر بيئة متكاملة للحياة والعمل والاستثمار ويجعلها قادرة على استيعاب الزيادة السكانية وتحقيق التنمية المستدامة كما أن حجم الاستثمارات التي ضختها الدولة يعكس ثقتها في مستقبل المدينة ويمنح المستثمرين رؤية واضحة بأنها تسير وفق خطة تنموية طويلة الأجل.
ومن خلال الدراسات السوقية التي أجريناها قبل بدء المشروع توصلنا إلى أن طبيعة الطلب في المنصورة الجديدة تختلف عن كثير من المدن الساحلية فالعميل هنا لا يبحث عن وحدة لقضاء الإجازات أو Second Home وإنما عن First Home أو مسكن رئيسي للإقامة الدائمة خاصة مع الكثافات السكانية التي تشهدها مدينة المنصورة وهو ما فرض علينا تقديم منتج عقاري يتناسب مع هذا الطلب وليس تكرار نماذج المشروعات الساحلية التقليدية.
ولهذا حرصنا على أن تكون فلسفة التصميم مختلفة فلم نعتمد على المساحات البيعية وإنما ركزنا على توفير مساحات فعلية يستفيد منها العميل داخل وحدته لأن جودة التخطيط أصبحت أحد أهم معايير المنافسة والعميل أصبح أكثر وعيًا ويبحث عن القيمة الحقيقية التي يحصل عليها مقابل استثماره.
كما نرى أن الموقع المتميز للمدينة على ساحل البحر المتوسط إلى جانب اكتمال عناصر التنمية بها سيجعلها خلال السنوات المقبلة إحدى المدن الجاذبة للاستثمارات والسكان في منطقة الدلتا وهو ما يعزز قناعتنا بأن قرار الاستثمار فيها كان قرارًا استراتيجيًا وأنها ستصبح من مراكز النمو العمراني في مصر.
ومن هذا المنطلق لم يكن هدفنا مجرد التواجد داخل المنصورة الجديدة وإنما المشاركة في بناء مجتمع عمراني متكامل يواكب رؤية الدولة ويقدم منتجًا عقاريًا يحقق جودة الحياة ويضيف قيمة حقيقية للسوق والعملاء وهو ما يمثل جوهر فلسفة شركة المعادي للتنمية والتعمير في جميع مشروعاتها.
يمثل مشروع «سي بيل» بمدينة المنصورة الجديدة أحد أكبر استثمارات شركة المعادي للتنمية والتعمير حدثنا عن المشروع ومراحله التنفيذية ومزاياه التنافسية والخطة الزمنية التي تستهدفون تنفيذها؟
يمثل مشروع «سي بيل» أحد أهم المشروعات الاستراتيجية لشركة المعادي للتنمية والتعمير خلال المرحلة الحالية لأنه يجسد فلسفة الشركة في تطوير مجتمعات عمرانية متكاملة تعتمد على جودة التخطيط والالتزام بالتنفيذ وتقديم قيمة حقيقية للعميل.
ويقع المشروع على مساحة 58 فدانًا بمدينة المنصورة الجديدة بإطلالة مباشرة على ساحل البحر المتوسط تمتد لنحو 500 متر بما يمنحه قيمة استثمارية كبيرة ويجعله من أبرز المشروعات المطلة على البحر داخل المدينة مع تنوع الاستخدامات وجودة التصميم بما يتناسب مع خطط الدولة لتنمية المدينة.
وانتهت الشركة من جميع التراخيص الخاصة بالمشروع كما أتمت تنفيذ المرحلة الأولى خلال نحو عام ونصف وهو ما يعكس الالتزام بالبرنامج التنفيذي ومعايير الجودة قبل التوسع في المبيعات.
وحقق المشروع إقبالًا جيدًا منذ طرحه حيث تم بيع نحو 250 وحدة منذ ثلاث سنوات إلا أن الشركة قررت إيقاف البيع مؤقتًا لضمان الالتزام بالجدول الزمني والوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء ومع تقدم التنفيذ تستعد لإعادة فتح البيع لباقي وحدات المرحلة الأولى وفقًا للخطة البيعية المعتمدة.
وتبلغ استثمارات المشروع نحو 9 مليارات جنيه مستهدفين إيرادات تصل إلى نحو 22 مليار جنيه عند اكتماله ويضم نحو 2000 وحدة سكنية بمساحات تبدأ من 90 مترًا مربعًا وتصل إلى 212 مترًا مربعًا مع برامج سداد تمتد حتى 7 سنوات.
ونستهدف الانتهاء من تنفيذ المشروع بالكامل خلال نحو أربع سنوات مع الالتزام بالجداول الزمنية ومعايير الجودة لأن نجاح المشروع لا يقاس بحجم استثماراته فقط وإنما بقدرته على الوفاء بتعهداته تجاه العملاء والحفاظ على قيمة المنتج.
في ظل المتغيرات الاقتصادية وتقلبات أسعار الذهب، وظهور أوعية استثمارية متعددة، كيف تقيمون مستقبل الاستثمار العقاري؟ وهل لا يزال العقار الملاذ الآمن لحفظ القيمة؟ وكيف تغير سلوك العميل خلال السنوات الأخيرة؟
لا يزال العقار من وجهة نظري الاستثمار الأكثر استقرارًا وقدرة على الحفاظ على القيمة وقد أثبت ذلك خلال مختلف المراحل الاقتصادية التي مرت بها مصر لأنه أصل حقيقي يرتبط بالنمو العمراني والزيادة السكانية ويحتفظ بقيمته على المدى الطويل مع إمكانية تحقيق عائد رأسمالي وتشغيلي في الوقت نفسه.
لكن ما تغير خلال السنوات الأخيرة هو فكر العميل فلم يعد شراء الوحدة يستهدف بالضرورة إعادة بيعها سريعًا لتحقيق مكسب رأسمالي وإنما أصبح كثير من العملاء ينظرون إلى العقار كاستثمار طويل الأجل يحقق دخلًا مستمرًا من خلال العائد الإيجاري أو يحافظ على قيمة المدخرات في مواجهة التضخم وتقلبات الأسواق.
كما دفعت التطورات الاقتصادية وتذبذب أسعار الذهب شريحة من المستثمرين إلى إعادة تقييم قراراتها الاستثمارية إلا أن العقار ظل بالنسبة لكثيرين خيارًا آمنًا باعتباره أصلًا منتجًا وقابلًا للنمو ولا يتأثر بالتقلبات اليومية بنفس درجة بعض الأدوات الاستثمارية الأخرى.
ومن هنا أصبح المطور مطالبًا بتطوير المنتج بحيث لا يقتصر على الوحدات السكنية وإنما يقدم قيمة حقيقية من خلال جودة التنفيذ وحسن إدارة المشروع واختيار المواقع الواعدة لأن العميل أصبح أكثر وعيًا ويقارن بين القيمة والعائد المتوقع من استثماره.
ونحن في شركة المعادي للتنمية والتعمير نؤمن بأن مستقبل السوق سيعتمد بصورة أكبر على المطور القادر على تقديم منتج يحتفظ بقيمته بعد التسليم ويحقق للعميل جودة حياة وعائدًا استثماريًا مستدامًا وليس مجرد بيع ينتهي بتوقيع العقد ولذلك نركز في جميع مشروعاتنا على جودة المنتج والالتزام بالتنفيذ باعتبارهما الضمان الحقيقي لاستمرار الطلب وثقة العملاء.
يشهد السوق العقاري المصري توسعًا غير مسبوق في حجم المشروعات والاستثمارات بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التنفيذ وأسعار الوحدات في رأيكم كيف يمكن لمنظومة التمويل العقاري أن تدعم استمرار نمو السوق؟ وما الدور الذي يجب أن تلعبه البنوك في تمويل المطورين والعملاء؟
أرى أن التمويل العقاري سيكون أحد أهم العوامل الحاسمة في مستقبل السوق لأن صناعة التطوير لم تعد تعتمد على رأس مال المطور وحده وإنما أصبحت صناعة كثيفة التمويل تتطلب شراكة حقيقية مع القطاع المصرفي لضمان استدامة النمو.
وترتكز منظومة التمويل على محورين متكاملين؛ أولهما تمويل المطور لضمان تنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية المستهدفة وثانيهما تمويل العميل لتمكينه من التملك بأعباء تتناسب مع قدرته المالية بما يعزز الطلب الحقيقي واستقرار السوق ولذلك يجب أن يكون القطاع المصرفي شريكًا رئيسيًا في الصناعة من خلال توفير الحلول التمويلية بينما يركز المطور على التنفيذ والتسليم خاصة مع ارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء وتكاليف التنفيذ.
وبالنسبة لشركة المعادي للتنمية والتعمير يمثل التمويل المصرفي للمشروعات ركيزة أساسية لدعم خطط التوسع كما أن توفير برامج تمويل عقاري للمشترين سيكون له أثر إيجابي في تنشيط السوق حتى مع أسعار فائدة في حدود 15 % لأن وجود آلية تمويل مستقرة أفضل من غياب التمويل ويساعد شريحة أكبر من العملاء على التملك ويمنح الشركات قدرة أكبر على التخطيط طويل الأجل.
وتتطلب المرحلة المقبلة تطوير منظومة التمويل العقاري من خلال برامج أكثر مرونة تتناسب مع طبيعة السوق المصرية وتحقق التوازن بين قدرة العملاء على السداد واحتياجات المطورين إلى السيولة ودور البنوك في تمويل التنمية بما يضمن استمرار النمو العمراني وتعزيز مساهمة القطاع العقاري في دعم الاقتصاد الوطني.
شهدت السوق العقارية تغيرًا في سياسات تسليم الوحدات بين نصف التشطيب والتشطيب الكامل في ظل ارتفاع تكاليف التشطيبات وتغير احتياجات العملاء كيف تحدد شركتكم سياسة التشطيب في مشروعاتها؟ وما فلسفتكم في تحقيق التوازن بين رغبة العميل وجودة المنتج؟
نحن لا نتعامل مع التشطيب باعتباره عنصرًا تسويقيًا فقط وإنما جزءًا من فلسفة تطوير المنتج العقاري لأن طبيعة استخدام الوحدة هي التي تحدد مستوى التشطيب المناسب وليس الاتجاه السائد في السوق.
ومن هذا المنطلق يتم تسليم وحدات المسكن الأول (First Home) بنظام نصف التشطيب لأن العميل المقيم بشكل دائم يحتاج إلى حرية اختيار الخامات والتصميم بما يتناسب مع احتياجات أسرته وإمكاناته وذوقه الشخصي، بينما نفضل في الوحدات الساحلية أو المسكن الثاني (Second Home) التسليم كامل التشطيب لتوفير وحدة جاهزة للاستخدام الفوري وتحقيق أقصى استفادة منها منذ اليوم الأول.
ورغم اتجاه بعض الشركات إلى زيادة الوحدات كاملة التشطيب فإن خبرتنا تؤكد أن نحو 50 % من العملاء الذين يحصلون عليها يجرون تعديلات بعد الاستلام لعدم توافقها مع احتياجاتهم أو أسلوب معيشتهم وذوقهم الشخصي، كما أن ارتفاع تكلفة التشطيبات دفع كثيرًا من العملاء إلى تنفيذها بأنفسهم للتحكم في التكلفة واختيار الخامات المناسبة وهو ما يدعم استمرار نموذج نصف التشطيب في مشروعات الإسكان الرئيسي.
ولذلك لا تعتمد شركة المعادي للتنمية والتعمير سياسة موحدة للتشطيب وإنما تربطها بطبيعة المشروع ونوعية العميل المستهدف، لأن المنتج العقاري الناجح هو الذي يلبي احتياجات العميل الحقيقية ويحافظ على قيمته على المدى الطويل، وهو ما نحرص على تطبيقه في جميع مشروعاتنا.
تؤكدون دائمًا أن الالتزام بالتسليمات هو المعيار الحقيقي لنجاح المطور العقاري. ما موقف التسليمات الحالية بالشركة؟ وما المشروعات الجاهزة للبيع أو التسليم؟ وما مستهدفاتكم حتى نهاية عام 2026؟
نعتبر أن أكبر حملة تسويقية لأي شركة تطوير عقاري هي الوحدة التي يتم تسليمها في موعدها لأن العميل قد يقتنع بالإعلان أو التصميم أو خطة السداد لكنه لا يمنح الشركة ثقته الكاملة إلا عندما يرى الالتزام على أرض الواقع ولذلك ركزنا خلال الفترة الماضية على زيادة معدلات التنفيذ والتسليم باعتبار الحفاظ على المصداقية أهم من تحقيق مبيعات سريعة.
ومنذ الأول من يوليو الماضي وحتى الآن نجحنا في تسليم 350 وحدة سكنية منها 170 وحدة بمشروع المعادي فالي و180 وحدة بمشروع المعادي فيو بمدينة الشروق ونستهدف تسليم 160 وحدة إضافية بنهاية عام 2026 وفق البرامج الزمنية المعتمدة وهو ما يعكس استمرار وتيرة التنفيذ رغم متغيرات السوق.
ويضم مشروع المعادي فالي حاليًا وحدات بمساحات من 110 أمتار وحتى 200 متر مربع بأسعار تبدأ من 3 ملايين جنيه وتصل إلى 6 ملايين جنيه مع أنظمة سداد تمتد حتى 7 سنوات إلى جانب وحدات جاهزة للاستلام الفوري.
كما يوفر مشروع المعادي فيو بمدينة الشروق وحدات جاهزة للتسليم وأخرى يتم تسليمها خلال 6 أشهر وحتى عامين بمساحات تبدأ من 115 مترًا مربعًا وأسعار تبدأ من 4.5 مليون جنيه ويعد من أنجح مشروعات الشركة لما يتمتع به من جودة تنفيذ وارتفاع رضا العملاء بما عزز سمعة الشركة ومصداقيتها في السوق.
من تطوير المشروعات إلى بناء مدن متكاملة.. ما ملامح المرحلة المقبلة لشركة المعادي للتنمية والتعمير؟ وما طموحاتكم على مستوى حجم الأعمال والمشروعات؟ وما أبرز التحديات التي ما زالت تواجه الشركة لتحقيق هذه الرؤية؟
ننظر إلى المرحلة المقبلة باعتبارها انطلاقة جديدة في تاريخ شركة المعادي للتنمية والتعمير بعد استعادة التوازن المالي وتطوير منظومة العمل والانتهاء من عدد من الملفات المهمة التي كانت تمثل أولوية خلال الفترة الماضية ولذلك لا يقتصر طموحنا على تنفيذ مشروعات محدودة وإنما يتجه إلى تطوير مجتمعات عمرانية متكاملة ومتعددة الاستخدامات تعكس تاريخ الشركة وقدراتها الفنية والهندسية وتواكب النهضة العمرانية التي تشهدها مصر.
كما نواصل استكمال الإجراءات اللازمة للقيد في البورصة المصرية باعتباره خطوة استراتيجية تعزز مكانة الشركة وتدعم قدرتها على جذب الاستثمارات وترسيخ الحوكمة والإفصاح والشفافية بما يخدم خطط النمو خلال السنوات المقبلة وأرى أن قرار القيد من أهم القرارات التي أسعدت الشركة لأنه يمثل بداية مرحلة جديدة في مسيرتها المؤسسية.
ونمتلك قاعدة قوية للانتقال إلى هذه المرحلة بفضل تاريخ الشركة الممتد لأكثر من قرن ومحفظة الأصول المتميزة والخبرات التراكمية وما تحقق من تطوير في مختلف قطاعاتها بما يعزز قدرتها على تنفيذ مشروعات تضيف قيمة للاقتصاد المصري وتلبي تطلعات العملاء والمساهمين.
ولا يستهدف طموحنا خلال السنوات المقبلة زيادة حجم الأعمال فقط وإنما بناء نموذج مؤسسي مستدام يجمع بين الانضباط المالي وجودة التنفيذ وتعظيم قيمة الأصول والقدرة على تطوير مدن ومجتمعات عمرانية متكاملة بما يحافظ على المكانة التاريخية للشركة ويؤكد قدرتها على المنافسة في السوق العقاري المصري لعقود قادمة.
في ضوء ما حققته شركة المعادي للتنمية والتعمير من تطوير داخلي وتحسن في نتائج أعمالها كيف ترون مستقبل شركات قطاع الأعمال العام داخل السوق العقاري؟ وما الرسالة التي تودون توجيهها بشأن المرحلة المقبلة للشركة وللقطاع العقاري بشكل عام؟
أعتقد أن شركات قطاع الأعمال العام تمتلك فرصة حقيقية لاستعادة مكانتها في السوق العقاري في ظل الطفرة العمرانية التي تشهدها مصر واهتمام الدولة بتطوير الشركات التابعة ورفع كفاءتها التشغيلية والإدارية بما يعزز قدرتها على المنافسة وتحقيق عوائد مستدامة.
ونجاح هذه الشركات لن يعتمد على تاريخها فقط وإنما على قدرتها على التطوير المستمر والاستفادة من أدوات الإدارة الحديثة وتعظيم قيمة الأصول ورفع كفاءة العنصر البشري وهو ما نعمل عليه داخل شركة المعادي للتنمية والتعمير لتظل قادرة على المنافسة في سوق سريع التغير.
ويتمثل طموحنا في الانتقال من تطوير مشروعات منفردة إلى تنفيذ مجتمعات عمرانية متكاملة ومتعددة الاستخدامات مستندين إلى تاريخ يمتد لأكثر من 120 عامًا وخبرات متراكمة ومحفظة أصول متميزة ومركز مالي أكثر قوة بما يحقق قيمة مضافة للمساهمين والعملاء والدولة.
كما يمثل استكمال إجراءات القيد في البورصة المصرية محطة مهمة تعزز الشفافية والإفصاح وتفتح آفاقًا أوسع للنمو وجذب الاستثمارات وتوفر أدوات إضافية لدعم خطط الشركة المستقبلية.
ورسالتنا لعملائنا ومساهمينا أن الشركة ماضية في استراتيجية تقوم على الالتزام والانضباط وتعظيم قيمة الأصول وجودة التنفيذ وأن ما تحقق خلال الفترة الماضية ليس نهاية الطريق وإنما بداية مرحلة جديدة تستهدف ترسيخ مكانة شركة المعادي للتنمية والتعمير ومواصلة دورها في دعم التنمية العمرانية والاقتصاد الوطني.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض