سوريا تستهدف سد فجوة سكنية بنحو مليوني وحدة خلال 10 إلى 20 عاما


الجريدة العقارية الثلاثاء 06 أكتوبر 2026 | 07:43 مساءً
سوريا
سوريا
يونس كريم

تراهن وزارة الأشغال العامة والإسكان السورية على القطاع الخاص لتنفيذ ما بين 70% و80% من المشاريع العمرانية خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع خطط لتنفيذ مشروعات سكنية وتنموية في عدد من المحافظات.

وقال وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق، خلال لقاء مع القناة السورية، الثلاثاء، إن الحكومة تعول على القطاع الخاص لتنفيذ الجزء الأكبر من المشاريع العمرانية، فيما تركز الوزارة على تهيئة البيئة اللازمة للاستثمار والإعمار.

وأوضح الوزير أن دور الوزارة يشمل التخطيط وإقرار المخططات النهائية وتيسير الإجراءات الحكومية، إلى جانب تنفيذ بعض المشروعات من خلال المؤسسة العامة للإسكان، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

فجوة سكنية تقترب من مليوني وحدة

وكشف عبد الرزاق أن الواقع السكني في سوريا يتضمن نحو 1.3 مليون وحدة سكنية مدمرة بدرجات متوسطة وشديدة، إضافة إلى نحو 200 ألف وحدة متعثرة مرتبطة بمشروعات الجمعيات السكنية والسكن الاجتماعي.

وأشار إلى وجود فجوة إضافية ناتجة عن النمو السكاني، فضلًا عن أن نحو ربع المخزون السكني يقع ضمن مناطق عشوائية.

وقدّر الوزير إجمالي الفجوة السكنية في سوريا بنحو مليوني وحدة سكنية، موضحًا أن إنتاج نحو 100 ألف وحدة سنويًا يحتاج إلى فترة تتراوح بين 10 و20 عامًا لسد هذه الفجوة.

تسهيل التمويل والقروض السكنية

وأكد عبد الرزاق أن الحكومة تعمل على توفير البيئة التشريعية والتمويلية المناسبة بدلًا من تحمل تمويل جميع المشروعات، مشيرًا إلى قانون الاستثمار رقم 14، إلى جانب التنسيق مع وزارة المالية ومصرف سوريا المركزي لتسهيل دخول المصارف إلى قطاع التمويل السكني وتوفير قروض طويلة الأجل.

كما لفت إلى أن الوزارة تدرس تنفيذ مشروعات للسكن الميسر والاقتصادي، بالتوازي مع العمل على معالجة تعثر مشروعات السكن الاجتماعي القائمة منذ ما بين 15 و20 عامًا.

سد فجوة العمالة في مشروعات الإعمار

وأشار الوزير إلى أن تشغيل العمالة السورية ونقل الخبرات يمثلان مطلبًا أساسيًا في المشروعات الاستثمارية، في ظل وجود فجوة كبيرة في العمالة بمختلف التخصصات.

وأضاف أن الوزارة تنسق مع وزارة التعليم العالي وعدد من الجامعات، بينها جامعتا دمشق والفرات، لاستقطاب الخريجين الأوائل وطلاب السنة الخامسة في التخصصات التي تحتاج إليها مشروعات إعادة الإعمار.

وكان عبد الرزاق قد أكد في وقت سابق استمرار الوزارة في العمل مع مختلف الشركاء لتهيئة بيئة عمرانية واستثمارية آمنة وشفافة، مشددًا على أن الحكومة بمؤسساتها المختلفة ستظل ضامنًا لحقوق جميع الأطراف، سواء المواطنين أو المستثمرين.

وفي تغريدة عبر منصة «إكس» في 8 أغسطس الماضي، قال الوزير إن الأسابيع التالية ستشهد خطوات عملية في مشروعات مماثلة بمختلف المحافظات السورية، مؤكدًا أن سوريا «تُبنى بثقة أبنائها وتكبر بشراكاتها».