فرنسا تتوقع تراجع صادرات القمح إلى المغرب بعد تحسن المحصول المحلي


الجريدة العقارية الثلاثاء 06 أكتوبر 2026 | 07:19 مساءً
محمد عاطف

تتوقع فرنسا انخفاض صادراتها من القمح اللين إلى المغرب خلال موسم 2026/2027، بعدما ساهم تحسن هطول الأمطار في زيادة إنتاج المملكة وتعزيز محصولها المحلي.

وقال فيليب هوسيل، الرئيس الدولي لمجموعة «إنتيرسيريال» الفرنسية للحبوب، إن فرنسا صدرت نحو 3.5 مليون طن من القمح إلى المغرب خلال موسم التسويق 2025/2026، الممتد من يونيو/حزيران إلى مايو/أيار، في ظل تضرر الإنتاج المغربي من موجة جفاف أثرت أيضًا على جودة المحصول.

ويُعد المغرب عادة من كبار مشتري القمح الفرنسي، لكنه أوقف استيراد القمح اللين في يونيو/حزيران لحماية محصوله المحلي، بعدما ارتفع الإنتاج إلى أكثر من مثليه ليصل إلى نحو 4.4 مليون طن.

استئناف الواردات المغربية

استأنف المغرب واردات القمح اللين في سبتمبر/أيلول، لكن هوسيل رجح أن تتراجع الكميات التي تصدرها فرنسا إلى السوق المغربية خلال الفترة من سبتمبر/أيلول 2026 إلى مايو/أيار 2027.

وقال هوسيل، في تصريحات لوكالة «رويترز» على هامش اجتماع مع متعاملين مغاربة، إن فرنسا تمتلك إمدادات كافية لتلبية احتياجات المغرب دون مواجهة أي معوقات.

وأعلنت فرنسا أن محصولها من القمح بلغ نحو 32 مليون طن خلال العام الجاري، ما يدعم قدرتها على مواصلة التصدير إلى الأسواق الخارجية.

600 ألف طن منذ بداية أكتوبر

وقال كنتان بيليه، من النقابة الوطنية للتجارة الخارجية للحبوب في فرنسا، إن بلاده صدرت نحو 600 ألف طن من القمح إلى المغرب منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول، بعد رفع قرار وقف الاستيراد.

وقدّر بيليه إجمالي واردات المغرب من القمح اللين الفرنسي خلال الفترة من سبتمبر/أيلول إلى مايو/أيار بنحو 2.5 مليون طن، لكنه أكد أن هذا التقدير لا يزال غير نهائي.

ويرتبط عدم وضوح حجم الصادرات المستقبلية جزئيًا بتقلبات الأوضاع في منطقة البحر الأسود، التي تعد من أبرز مناطق إنتاج القمح عالميًا، ما قد يؤثر على حركة التجارة وتدفقات الحبوب إلى المغرب.