كشف البنك الدولي عن توقعاته لمعدل التضخم في مصر، متوقعات أن يسجل معدل التضخم نحو 14.2% خلال العام المالي الحالي، وذلك في مقابل 13.3% خلال العام المالي السابق.
معدل التضخم في مصر
وأشار البنك في تقرير مستجدات التوقعات الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان وأفغانستان إلى أن معدل التضخم في مصر قد سجل نحو 20.9% خلال العام المالي 2024/ 2025 .
ويرى البنك أن معدل التضخم في مصر ظل مستقرا بشكل عام منذ بدء الصراع في المنطقة، رغم بقائه عند مستويات أعلى بكثير من المتوسطات المسجلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان.
ولفت البنك، في أحدث تحديث اقتصادي للمنطقة الصادر اليوم، إلى أن الضغوط التضخمية ارتفعت في معظم اقتصادات المنطقة منذ بداية الصراع، لكن حدة الزيادة تفاوتت بين الدول.
أسعار الوقود
وأوضح أن أسعار الوقود لا تزال خاضعة للإدارة الحكومية أو الدعم في أجزاء كبيرة من المنطقة، كما لجأت الحكومات إلى ضوابط الأسعار وخفض الضرائب وإجراءات أخرى لتخفيف أثر ارتفاع الأسعار العالمية على الأسر.
وأكد البنك الدولي أن مجموعة من المساعدات المتبعة من قبل الدول بهدف دعم الأسر جراء الحرب، من الممكن أن تؤخر أو تقلل الارتفاع المسجل في معدلات التضخم، لكنها في المقابل تنقل جزءًا من تكلفة الصدمة إلى الموازنات العامة، فيما قد تتحمل الشركات في البداية ارتفاع تكاليف النقل ومدخلات الإنتاج من خلال خفض هوامش أرباحها، خاصة في ظل ضعف الطلب.
وحذر من أن هذه الإجراءات تؤخر التكيف مع الصدمة لكنها لا تمنعها، مشيرًا إلى أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن سيؤدي إلى جعل آثار الصدمة التضخمية أكثر استمرارية.
توقعات التضخم للدول النامية
وفي الوقت نفسه، ارتفعت توقعات التضخم للدول النامية المستوردة للنفط خلال 2026 إلى 6.6% في سبتمبر، مقابل 5.3% قبل بدء الصراع، بينما ارتفعت توقعات التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي والعراق إلى 2.7%، مقابل نحو 1.8% سابقًا.
وعلى مستوى الاقتصادات مرتفعة الدخل، ارتفعت توقعات التضخم لعام 2026 إلى نحو 2.8% في سبتمبر، مقابل 1.9% قبل الصراع.
وأوضح البنك أن ارتفاع توقعات التضخم عالميا قد يحد من وتيرة خفض أسعار الفائدة ويبقي معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول، كما قد يؤثر على قرارات الشركات والأسر بشأن الأسعار والأجور إذا ترسخت التوقعات باستمرار صدمة الطاقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض