«المركزي الأوروبي»: ارتفاع الطاقة يضغط على التضخم.. والتشديد النقدي يظل مطروحًا


الجريدة العقارية الثلاثاء 06 أكتوبر 2026 | 01:49 مساءً
البنك المركزي الأوروبي
البنك المركزي الأوروبي
مصطفى محمد

أكد عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي أولي رين أن الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة الناتج عن التوترات في الشرق الأوسط لم ينعكس حتى الآن على الأجور أو بقية مستويات الأسعار، محذراً في الوقت نفسه من أن هذا السيناريو لا يمكن استبعاده إذا استمر النزاع.

وقال رين، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ بنك فنلندا، إن آثار صدمة الطاقة قد تتسلل تدريجياً إلى الاقتصاد من دون أن تكون واضحة في البداية، مشدداً على ضرورة بقاء صناع السياسات في حالة يقظة، وفقاً لما نقلته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".

وأضاف أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول يزيد من احتمالات انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى نطاق أوسع من السلع والخدمات، بما يعزز الضغوط التضخمية في منطقة اليورو.

ورفع البنك المركزي الأوروبي تكاليف الاقتراض مرتين منذ اندلاع الحرب، كان آخرها خلال سبتمبر، بعدما دفعت صدمة الطاقة معدلات التضخم إلى مستويات تفوق هدف البنك البالغ 2%.

وأشار رين إلى أن اقتصاد منطقة اليورو أظهر قدراً من الصمود رغم استمرار ضعف وتيرة النمو، موضحاً أن قوة الطلب تمنح الشركات قدرة أكبر على تمرير ارتفاع التكاليف إلى المستهلكين، ما يزيد خطر انتشار آثار صدمة الطاقة إلى التضخم الأساسي.

ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل يشكل عاملاً معاكساً لهذه الضغوط، إذ يبطئ النشاط الاقتصادي ويحد من انتقال زيادة أسعار الطاقة إلى بقية الأسعار والأجور.

وأوضح بنك فنلندا أن صعود العوائد طويلة الأجل يرتبط بعدة عوامل، من بينها الطفرة الاستثمارية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وارتفاع توقعات التضخم، وتزايد مستويات الدين العام، إلى جانب تصاعد حالة عدم اليقين العالمية.

ويراقب مسؤولو البنك المركزي الأوروبي تأثير هذه التطورات عن كثب، وسط توقعات بمزيد من التشديد النقدي إذا أظهرت البيانات استمرار الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة.