برنت يتراجع إلى 100.32 دولار.. و«الأمريكي» عند 89.43 دولار


الجريدة العقارية الاثنين 05 أكتوبر 2026 | 10:25 مساءً
خام برنت
خام برنت
يونس كريم

تراجعت أسعار النفط عند تسوية تعاملات الإثنين 5 أكتوبر، مع ارتفاع صادرات الخام من منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع بدء مجموعة السبع السحب من احتياطياتها النفطية، ما طغى على المخاوف بشأن احتمال تعرض مزيد من منشآت الطاقة لأضرار في ظل استمرار الحرب مع إيران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.93 دولار، أو 1.89%، لتستقر عند 100.32 دولار للبرميل عند التسوية.

كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.68 دولار، أو 1.84%، لتغلق عند 89.43 دولار للبرميل.

وبذلك تخلى خام برنت عن جانب كبير من مكاسبه التي سجلها الأسبوع الماضي، بينما واصل الخام الأميركي خسائره، في أعقاب اتفاق دول مجموعة السبع على سحب كميات من احتياطيات الطوارئ، بالتزامن مع تعهدها بعدم فرض قيود على صادرات الطاقة، وذلك بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

100 مليون برميل من احتياطيات مجموعة السبع

أعلن قادة مجموعة السبع، في بيان مشترك، اعتزام الدول الأعضاء طرح نحو 100 مليون برميل من احتياطياتها النفطية على مدار الأشهر الأربعة المقبلة، مع إعطاء الأولوية لطرح كميات كبيرة من الديزل خلال الأيام الـ20 الأولى.

وتضم مجموعة السبع كلاً من الولايات المتحدة وفرنسا وكندا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة.

ويأتي قرار السحب من الاحتياطيات في وقت أظهرت فيه بيانات الشحن ارتفاع صادرات الخام من المنطقة إلى مستويات تتجاوز ما قبل الحرب في 4 أيام من أصل 7 خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر/أيلول، رغم الهجمات التي استهدفت سفناً تعبر مضيق هرمز.

ويعني الجمع بين زيادة الإمدادات من المنطقة وضخ كميات إضافية من الاحتياطيات الاستراتيجية تخفيف الضغوط على سوق النفط، حتى مع استمرار المخاطر الجيوسياسية.

صادرات السعودية تعود إلى مستويات ما قبل الحرب

وقال تيم ووترر، المحلل لدى «كيه.سي.إم تريد»، في مذكرة نقلتها رويترز، إن قرار مجموعة السبع السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية خفف جزءاً من المخاوف الفورية بشأن إمدادات النفط.

وأضاف أن السوق تشهد في الوقت نفسه تنامياً في التوقعات بعودة أحجام صادرات السعودية إلى مستويات ما قبل الحرب، رغم أن بعض الشحنات لا تزال تتحرك بتكلفة أعلى وعبر مسارات أقل كفاءة.

وأشار ووترر إلى أن هذا المزيج من العوامل كان كافياً للضغط على أسعار النفط في الوقت الحالي، لكنه حذر من أن مخاطر تعرض مزيد من البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج لأضرار لا تزال قائمة.

أوبك+ تؤجل مراجعة حصص 2027

وفي تطور آخر، قالت مصادر مطلعة إن تحالف «أوبك+» أرجأ مراجعة كانت مقررة لتحديد حصص إنتاج النفط لأعضائه خلال عام 2027.

وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة عدم اليقين التي فرضتها الحرب على إيران على مشروعات زيادة الطاقة الإنتاجية في عدد من دول الشرق الأوسط، ما يعقد تقديرات القدرة الإنتاجية المستقبلية للمنطقة.

وكانت دول «أوبك+» قد اتفقت خلال اجتماعها يوم الأحد على الإبقاء على أهداف إنتاج النفط لشهر نوفمبر/تشرين الثاني دون تغيير، بما يتماشى مع التوقعات التي تشير إلى عدم اتجاه التحالف لإجراء تعديلات إضافية على سياسة الإنتاج قبل العام المقبل.

وتظل تطورات الحرب، وحركة صادرات النفط من الخليج، إلى جانب قرارات «أوبك+» وسحوبات الاحتياطيات الاستراتيجية، أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه أسعار الخام خلال الفترة المقبلة.