«السكن الملائم للجميع».. مصر تستعرض تجربتها العمرانية في عُمان


الجريدة العقارية الاثنين 05 أكتوبر 2026 | 09:26 مساءً
وزيرة الإسكان ونظيرها العُماني
وزيرة الإسكان ونظيرها العُماني
يونس كريم

أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن توفير السكن الملائم لا يقتصر على إتاحة وحدة سكنية، وإنما يمثل منظومة متكاملة تضمن للمواطن السكن الآمن والخدمات الأساسية، وترتبط بالتعليم والعمل والنقل والصحة.

جاء ذلك خلال مشاركتها في الجلسة الوزارية ضمن فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للموئل 2026، الذي تستضيفه سلطنة عُمان تحت شعار «السكن الملائم للجميع»، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «UN-Habitat».

وقالت المنشاوي إن شعار اليوم العالمي للموئل هذا العام لا يمثل مجرد عنوان، وإنما «التزام ومسؤولية ورسالة إنسانية»، مؤكدة أن السكن ليس مجرد جدران وسقف، بل هو الأمان والاستقرار وحياة أفضل.

وأوضحت أن النمو السكاني، وتغير المناخ، وارتفاع تكاليف البناء والطاقة، والتحول الرقمي، والتغير في طبيعة العمل والحياة، تفرض التفكير في مساكن أكثر كفاءة في استخدام الطاقة والمياه، إلى جانب تطوير مدن أكثر قدرة على مواجهة التغيرات المناخية، وتقليل زمن وتكلفة الانتقال، والاستفادة من التكنولوجيا في تحسين الخدمات.

مصر تتوسع في التنمية العمرانية

وأشارت وزيرة الإسكان إلى أن مصر تبنت خلال السنوات الماضية نهجاً متكاملاً في الإسكان والتنمية العمرانية، انتقلت من خلاله من مفهوم إدارة العمران إلى التنمية العمرانية الشاملة، بما يدعم الإدارة المتكاملة للأراضي، والاستفادة من الموارد المتاحة، وتعزيز فرص الاستثمار وتحقيق تنمية مكانية متوازنة ومستدامة.

وكشفت المنشاوي أن مساحة المعمور المصري ارتفعت إلى 14%، مقارنة بنحو 7% في عام 2014، فيما وصل عدد المدن العمرانية الجديدة التي تم إنشاؤها خلال تلك الفترة إلى 39 مدينة.

كما ارتفعت نسبة تغطية مياه الشرب الآمنة إلى 99%، مقارنة بـ95% عام 2014، بينما وصلت تغطية الصرف الصحي إلى 70%، مقابل 50% في العام نفسه.

توفير 1.547 مليون وحدة سكنية

وفي قطاع الإسكان، قالت الوزيرة إن الدولة وفرت إجمالي 1.547 مليون وحدة سكنية لمختلف الفئات، فيما يجري تنفيذ 253 ألف وحدة أخرى.

وأضافت أن الدولة تبنت نموذج الشراكة مع القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية، لتنفيذ وحدات الإسكان الميسر لمحدودي الدخل، حيث يجري تنفيذ 19 ألف وحدة بالشراكة مع القطاع الخاص.

كما تم استحداث آليات جديدة لتوفير السكن للمواطنين من خلال أنظمة دعم متنوعة، من بينها مبادرات الإيجار والإيجار المنتهي بالتمليك.

«حياة كريمة» وتطوير الريف

واستعرضت المنشاوي جهود المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتطوير قرى الريف المصري، والتي تشمل أكثر من 4500 قرية، من خلال تحسين البنية الأساسية ومشروعات الصرف الصحي والتعليم والصحة، بما يسهم في الحد من الهجرة الداخلية وتخفيف الضغط على المدن.

وفي ملف تطوير المناطق غير الآمنة، أشارت إلى تنفيذ برامج وطنية شاملة لتطوير 350 منطقة، تجمع بين إعادة بناء المناطق الخطرة وتوفير مساكن بديلة، مع الاعتماد على منهجيات تستهدف مشاركة السكان ودمجهم، من خلال توفير 250 ألف وحدة سكنية.

السكن الملائم أولوية وطنية

وأكدت وزيرة الإسكان أن النهضة العمرانية التي تشهدها مصر تعكس رؤية الدولة للتنمية الحديثة القائمة على الاستثمار في الإنسان والمكان معاً، مشيرة إلى أن توفير السكن الملائم يمثل إحدى أهم الأولويات الوطنية لتحقيق العدالة الاجتماعية والازدهار الاقتصادي والاستدامة.

وزيرة الإسكانوزيرة الإسكان

وشددت على استمرار مصر في تنفيذ خطتها الحضرية والبناء على ما تحقق من مكتسبات، مع مواصلة التعاون مع الشركاء الدوليين والإقليميين لمواجهة التحديات المرتبطة بتوفير السكن الملائم والشامل.