عمر رضوان: 550 ألف مستثمر جديد بالبورصة في 2026.. و10 مليارات جنيه متوسط التداول اليومي


الجريدة العقارية الاثنين 05 أكتوبر 2026 | 03:00 مساءً
عمر رضوان - رئيس البورصة المصرية
عمر رضوان - رئيس البورصة المصرية
محمد عاشور

كشف عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، أن عدد المستثمرين الجدد الذين جرى تكويدهم في البورصة منذ بداية العام الجاري وحتى الآن بلغ نحو 550 ألف مستثمر، مقارنة بنحو 299 ألف مستثمر جديد خلال عام 2025 بالكامل.

550 ألف مستثمر جديد منذ بداية 2026

قال رضوان، على هامش فعاليات مؤتمر «Money Made Simple» اليوم في الإسكندرية، إن السوق شهد نموًا ملحوظًا في قاعدة المستثمرين خلال العام الجاري، بواقع مستثمر جديد يدخل السوق كل 45 ثانية، مدفوعًا بالتوسع في استخدام التكنولوجيا المالية وتيسير إجراءات التعاقد وفتح الحسابات إلكترونيًا.

وأوضح أن هذه التيسيرات ساهمت في تمكين شركات السمسرة من الوصول إلى شرائح جديدة من المستثمرين في مختلف المحافظات، لافتًا إلى أن عدد المستثمرين الجدد خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 تجاوز بالفعل إجمالي المستثمرين الجدد الذين دخلوا السوق طوال عام 2025.

وتوقع رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية أن يتجاوز إجمالي عدد المستثمرين الجدد المسجلين خلال عامي 2025 و2026 حاجز المليون مستثمر، حال استمرار معدلات النمو الحالية.

10 مليارات جنيه متوسط التداول اليومي

وأشار رضوان إلى أن الزيادة في قاعدة المستثمرين انعكست على نشاط التداول في السوق، حيث ارتفع متوسط قيمة التداول اليومية للأسهم إلى نحو 10 مليارات جنيه خلال العام الجاري، مقابل نحو 3.5 مليار جنيه خلال 2025، بينما اقتربت قيمة التداولات في بعض الجلسات من 20 مليار جنيه.

وأكد أن البورصة المصرية تمثل إحدى أدوات تمكين الاستثمار، مشددًا على أن الاستثمار في الأسهم ينطوي على درجة من المخاطر، ولذلك لا ينبغي النظر إليه باعتباره وسيلة لتحقيق العائد فقط، وإنما باعتباره عملية تتطلب كذلك إدارة المخاطر.

وأوضح أن توقع تحقيق عائد من الاستثمار لا ينفصل عن دراسة مستوى المخاطر المصاحبة له، خاصة أن ارتفاع أسعار الأسهم قد يعقبه تراجع وتصحيح في السوق، وهو ما يتطلب من المستثمر تحديد قدرته على تحمل تقلبات الأسعار قبل اتخاذ قراراته الاستثمارية.

EGX30 يرتفع 30% منذ بداية العام

وأشار رضوان إلى أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية ارتفع بنحو 30% منذ بداية العام، موضحًا أن حركة السوق لا تسير في خط مستقيم، حيث تتخللها فترات من الصعود والتراجع، مضيفًا أن المستثمر الذي دخل السوق خلال شهر سبتمبر تعرض لخسائر تراوحت بين 8% و9% من قيمة أمواله، وهو ما يعكس أهمية توقيت الدخول إلى السوق وضرورة التعامل مع تحركات الأسعار وفقًا لقدرة المستثمر على تحمل المخاطر.

تنويع المحفظة بين الأسهم والذهب والعقار

وشدد رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية على أهمية تنويع المحفظة الاستثمارية بين الأسهم والذهب والعقار وغيرها من الأدوات والاستثمارات المتاحة، موضحًا أن توزيع الاستثمارات يساعد على تنويع المخاطر ومصادر العائد.

وأكد أن المستثمر لا ينبغي أن يتعامل مع أداة استثمارية واحدة باعتبارها الخيار الوحيد، وإنما يجب تحديد توزيع المحفظة وفقًا لأهدافه الاستثمارية وقدرته على تحمل المخاطر، خاصة أن الأدوات الاستثمارية تختلف من حيث طبيعة العائد ومستوى المخاطر.

الاستثمار طويل الأجل والتدرج في الشراء

ونصح رضوان بالاستثمار طويل الأجل في الأسهم، إلى جانب اتباع أسلوب الاستثمار التراكمي التدريجي، موضحًا أن الأسواق لا تتحرك بصورة مستقيمة، وأن النمو الذي سجله المؤشر الرئيسي EGX30، والبالغ نحو 30% منذ بداية العام، تخللته تراجعات وتصحيحات خلال سبتمبر الماضي.

وأكد أهمية تحديد قدرة المستثمر على تحمل المخاطر وتوزيع المحفظة الاستثمارية وفقًا لعمره وقدرته على استيعاب تذبذب الأسعار، إلى جانب تنويع الأسهم وعدم تركيز الأموال في سهم أو قطاع واحد، مشيرًا إلى إمكانية توزيع الاستثمارات بين الأسهم وأذون الخزانة والسندات وصناديق الذهب والعقارات، بما يتناسب مع أهداف كل مستثمر ودرجة المخاطر التي يستطيع تحملها.

أكثر من 250 صندوق استثمار

وأوضح رضوان أنه في حال عدم امتلاك المستثمر الخبرة أو الوقت الكافي لإدارة استثماراته بصورة مباشرة، فإن السوق يضم أكثر من 250 صندوق استثمار تخضع لرقابة صارمة، مع مراجعة يومية لصافي قيمة الوثيقة من جهات متعددة برعاية الهيئة العامة للرقابة المالية.

وأضاف أنه بالنسبة للراغبين في الاستثمار المباشر، أتاحت البورصة لشركات السمسرة إمكانية فتح الحسابات بصورة رقمية خلال دقائق، مع ربط أنظمة التكويد والتداول بأنظمة السجل المدني والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بما يساهم في تأمين عمليات التكويد والتداول عبر الهاتف.

حوافز ضريبية لجذب رؤوس الأموال

واستعرض حزمة من التيسيرات والحوافز الضريبية التي تستهدف خلق بيئة جاذبة لرؤوس الأموال، من بينها إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على تداول الأسهم والأوراق المالية المقيدة في البورصة، وهو مطلب طال انتظاره من مجتمع المال والأعمال لنحو 12 عامًا.

وأشار إلى منح الشركات الكبرى التي تتجاوز قيمتها السوقية عند القيد مليار دولار تخفيضًا بنسبة 15% على ضريبة الدخل السنوية لمدة 3 سنوات، قابلة للتجديد بقرار وزاري.

ولفت إلى توقيع البورصة المصرية بروتوكولاً مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بهدف مساعدة الشركات الواعدة على التخرج والإدراج في سوق المال.