شعبة الاتصالات: أسعار الهواتف في مصر تقفز 55% منذ بداية العام


الجريدة العقارية الاحد 04 أكتوبر 2026 | 08:40 صباحاً
أسعار الهواتف في مصر
أسعار الهواتف في مصر
محمد عاطف

قال محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية، إن أسعار الهواتف المصنعة في مصر ارتفعت بنحو 55% منذ بداية العام، مشيرًا إلى أن السوق يشهد زيادات متكررة تتراوح بين 5% و7% كل 10 أو 15 يومًا.

وأضاف رئيس شعبة الاتصالات خلال مداخلة هاتفية عبر قناة النهار، أن الارتفاعات الحالية ترتبط بصورة رئيسية بزيادة تكلفة مكونات الهواتف، خاصة الرام والروم، اللذين تنتجهما شركات محدودة عالميًا وتملك تأثيرًا كبيرًا في تحديد أسعارهما.

الذكاء الاصطناعي يضغط على المعروض

وأشار طلعت إلى أن الشركات العالمية اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى زيادة إنتاج المكونات الأكبر المرتبطة بتطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مقابل تراجع إنتاج المكونات الأصغر مقارنة بالمعدلات السابقة.

وأضاف أن هذا التحول أدى إلى نقص في المعروض من بعض مكونات الهواتف، الأمر الذي ساهم في زيادة تكلفتها وانعكس بدوره على أسعار الأجهزة النهائية في الأسواق.

وكشف رئيس شعبة الاتصالات والمحمول أن سعر أرخص هاتف متاح في السوق المصرية حاليًا يصل إلى نحو 7 آلاف جنيه، مقابل نحو 4500 جنيه في بداية العام، بما يعكس حجم الزيادة التي شهدتها أسعار الأجهزة خلال الأشهر الماضية.

ولفت إلى أن الشركات العالمية تتوقع استمرار أزمة نقص مكونات الهواتف لفترة من الوقت، وربما تمتد تداعياتها حتى عام 2027، وهو ما قد يبقي أسعار الأجهزة تحت ضغوط صعودية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن أسعار بعض الهواتف المصنعة محليًا تصل إلى 50 و60 ألف جنيه، بينما ترتفع تكلفة الأجهزة المستوردة بصورة أكبر نتيجة الرسوم الجمركية التي تبلغ نحو 38.5%، أي ما يقارب 40%.

وضرب مثالًا بهواتف آيفون، موضحًا أن جهازًا يبلغ سعره في الخارج نحو 60 ألف جنيه يمكن أن يصل سعره في السوق المصرية إلى نحو 100 ألف جنيه، نتيجة فارق الرسوم الجمركية باعتباره هاتفًا غير مصنع محليًا.

وأكد طلعت أن نقص الرقائق والمكونات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أسباب الزيادات الحالية في أسعار الهواتف، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار انعكس على حجم المبيعات التي تراجعت بنحو 20%.

وأشار إلى أن الشركات العاملة في السوق المصرية لم تصل حتى الآن إلى إنتاج الكميات الكاملة اللازمة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الهواتف، موضحًا أن إجمالي الإنتاج منذ بداية العام وحتى الآن بلغ نحو 10 ملايين هاتف، في حين كان من المستهدف أن يصل إلى نحو 18 مليون هاتف.

ولفت رئيس شعبة الاتصالات والمحمول إلى أن تراجع القوة الشرائية للمواطنين بالتزامن مع الزيادات المتلاحقة في أسعار الهواتف أدى إلى انخفاض الإقبال على الشراء، وهو ما انعكس على المبيعات وحجم الإنتاج في السوق المحلية.