أوبك+ تؤجل مراجعة طاقة الإنتاج إلى منتصف نوفمبر بعد تعطل خطط التوسع | تفاصيل


الجريدة العقارية الجمعة 02 أكتوبر 2026 | 05:32 مساءً
أوبك
أوبك
أحمد سيد

أفاد مصدران مطلعان بأن تحالف أوبك+ أرجأ الموعد النهائي لمراجعة طاقات الإنتاج لدى الدول الأعضاء، والتي يجري إعدادها للمساعدة في تحديد حصص إنتاج النفط لعام 2027، بعد تعطل مشروعات لزيادة الطاقة الإنتاجية في عدد من دول الشرق الأوسط.

وقال المصدران، وفقًا لرويترز، إن الموعد النهائي لإتمام المراجعة كان محددًا بنهاية سبتمبر 2026، إلا أن العملية تأجلت، ومن المتوقع الانتهاء منها بحلول منتصف نوفمبر المقبل، في ظل تعقيدات أثرت على تقييم القدرات الإنتاجية المستقبلية للدول الأعضاء.

تأجيل مراجعة طاقة إنتاج أوبك+

وأوضح المصدران أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أدت إلى تعطيل مشروعات كانت تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية في أنحاء الشرق الأوسط، الأمر الذي صعّب تحديد حجم الإنتاج المستدام الذي تستطيع بعض الدول الأعضاء توفيره مستقبلًا.

وكان تحالف أوبك+، الذي يضم أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاء من بينهم روسيا، قد أمر في أواخر عام 2025 بإجراء مراجعة لقدرات الإنتاج لدى جميع الدول الأعضاء، تمهيدًا لاستخدام نتائجها في تحديد حصص عام 2027.

وكان من المقرر أن تنتهي المراجعة بحلول نهاية سبتمبر 2026، لكن الموعد مر دون استكمال العملية، فيما أشار المصدران إلى أن التقرير النهائي من المتوقع أن يكون جاهزًا بحلول منتصف نوفمبر.

ولم ترد منظمة أوبك على طلب من رويترز للتعليق على تأجيل المراجعة.

وأكدت أوبك خلال اجتماعها السابق في يونيو أهمية استكمال تقييم الطاقة الإنتاجية المستدامة القصوى لجميع الدول الأعضاء، لاستخدام هذه التقييمات مرجعًا عند تحديد مستويات الإنتاج الأساسية لعام 2027.

تقديرات جديدة لطاقة إنتاج دول أوبك+

كانت مصادر قد أبلغت رويترز في أواخر عام 2025 بأن شركة ديجولير وماكنوتون الأمريكية للاستشارات تعمل على تقديرات الطاقة الإنتاجية لدول أوبك+، باستثناء روسيا وإيران وفنزويلا، بسبب خضوع هذه الدول لعقوبات أمريكية.

وقال المصدران إن شركة ديجولير لن تقدم تقريرها إلى أوبك قبل منتصف نوفمبر، وهو موعد من شأنه أن يتيح لتحالف أوبك+ الاستفادة من نتائج التقييم خلال التحضير لاجتماع التحالف المقرر في أواخر نوفمبر.

ولم ترد شركة ديجولير وماكنوتون على طلب رويترز للتعليق، والذي أُرسل قبل بدء ساعات العمل الرسمية في الولايات المتحدة اليوم الجمعة.

وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة تاس الروسية، اليوم الجمعة، نقلًا عن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، أن دول أوبك+ تواصل تقييم قدراتها الإنتاجية القصوى.

الحرب تعقد تحديد حصص إنتاج النفط

وأدت الأزمة في الشرق الأوسط إلى تأخير مشروعات كان من المقرر أن ترفع الطاقة الإنتاجية في بعض دول أوبك+، وهو ما زاد صعوبة تقدير كميات النفط التي تستطيع هذه الدول ضخها بصورة مستدامة.

وأشار المصدران إلى أن بعض الدول الأعضاء لم تقدم البيانات المطلوبة لإتمام المراجعة، من دون تحديد أسماء هذه الدول.

وتضيف هذه التأخيرات مزيدًا من التعقيد إلى عملية شديدة الحساسية من الناحية السياسية داخل تحالف أوبك+، إذ من المتوقع أن تؤثر تقديرات الطاقة الإنتاجية على الكميات التي يُسمح لكل دولة عضو بإنتاجها مستقبلًا.

تأثير مراجعة الطاقة الإنتاجية على حصص أوبك+

تهدف المراجعة إلى تقديم تقييم حديث ومستقل للكميات التي تستطيع كل دولة عضو إنتاجها بصورة مستدامة، وهو معيار رئيسي تعتمد عليه المفاوضات بشأن أهداف الإنتاج داخل تحالف أوبك+.

وقد تؤثر التأخيرات التي طالت خطط زيادة الطاقة الإنتاجية على الافتراضات التي تستند إليها التقييمات الجديدة، وبالتالي على حصص الإنتاج المستقبلية للدول الأعضاء.

وبحسب رويترز، فإن الدول التي تظهر التقييمات أن طاقتها الإنتاجية أقل من التقديرات السابقة قد تواجه ضغوطًا لخفض حصصها، بينما قد تطالب الدول التي رفعت طاقتها الإنتاجية بالحصول على حصص أكبر.

وكانت الإمارات قد طالبت بحصة إنتاج أكبر ضمن أوبك+ بما يعكس زيادة طاقتها الإنتاجية، قبل أن تنسحب من منظمة أوبك في مايو الماضي.

كما ذكرت مصادر لرويترز في يونيو أن العراق يسعى أيضًا للحصول على حصة إنتاج أكبر، ودرس إمكانية الانسحاب من منظمة أوبك.