قفزة أسعار الطاقة ترفع تضخم منطقة اليورو إلى 3.8%


الجريدة العقارية الجمعة 02 أكتوبر 2026 | 02:58 مساءً
منطقة اليورو
منطقة اليورو
وكالات

ارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو بأكثر من المتوقع خلال سبتمبر، مدفوعاً بشكل رئيسي بالقفزة الحادة في تكاليف الطاقة، ما قد يبقي الضغوط قائمة على البنك المركزي الأوروبي بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي «يوروستات»، اليوم الجمعة، ارتفاع معدل التضخم في دول منطقة اليورو الـ21 إلى 3.8% في سبتمبر، مقابل 3.2% في أغسطس/آب، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين البالغة 3.6%، وفق استطلاع أجرته «رويترز».

وجاء تسارع التضخم مدفوعاً بصورة أساسية بارتفاع أسعار الوقود والغاز الطبيعي، إلى جانب زيادة، وإن كانت بوتيرة أقل، في تكاليف المواد الغذائية.

وفي السياق ذاته، ارتفع معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة ويُستخدم لقياس الاتجاهات الأساسية للأسعار، إلى 2.5% في سبتمبر/أيلول، مقارنة بـ2.4% في الشهر السابق، مدعوماً بارتفاع أسعار الخدمات.

وتضع هذه البيانات البنك المركزي الأوروبي أمام صورة متباينة؛ فمن جهة، استمرار التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2% قد يعزز الضغوط باتجاه مزيد من تشديد السياسة النقدية، خصوصاً بعد الزيادتين اللتين جرى تطبيقهما خلال الصيف.

ومن جهة أخرى، يشير الارتفاع المحدود نسبياً في التضخم الأساسي إلى أن الزيادة في تكاليف الطاقة لم تنتقل، حتى الآن، بصورة واسعة إلى بقية مكونات الأسعار، بما يقلل مخاطر نشوء موجة تضخمية متسارعة يصعب احتواؤها.

وقد يتيح ذلك للبنك المركزي الأوروبي مواصلة نهج نقدي متدرج ومحسوب، مع إمكانية توزيع أي زيادات مقبلة في أسعار الفائدة على فترات متباعدة، بالتزامن مع صدور التوقعات الاقتصادية الفصلية.

وتتوقع الأسواق ما يصل إلى ثلاث زيادات إضافية في سعر الفائدة على الودائع، الذي يبلغ حالياً 2.5%، خلال العام المقبل. إلا أن احتمالات رفع الفائدة خلال الشهر الحالي تبدو محدودة، فيما لا تُسعّر الأسواق زيادة جديدة قبل يناير/كانون الثاني.

ويرى اقتصاديون أن البنك المركزي الأوروبي قد يفضل في المرحلة الحالية تجنب اتخاذ خطوات كبيرة، تفادياً لزيادة التقلبات في الأسواق، خاصة في ظل عدم وجود مؤشرات حتى الآن على حاجة ملحة إلى تحرك نقدي حاد لمواجهة مسار التضخم.