مصر والبنك الدولي يتباحثان لإعداد "خريطة طريق" لتنمية الثروة المعدنية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص


الجريدة العقارية الخميس 01 أكتوبر 2026 | 10:58 صباحاً
محمود علي

عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا ثنائيًا مع السيدة نامرتا ثابار، المديرة العالمية لقطاع المعادن والمناجم بمجموعة البنك الدولي. وتناول اللقاء سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية لرفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم خطط الإصلاح الاقتصادي، بالإضافة إلى إعداد "خريطة طريق متكاملة" لتنمية الثروة المعدنية وتطوير سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

تمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات

وأكد وزير التخطيط أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير قطاع التعدين، وتعمل على تنفيذ حزمة إجراءات وسياسات تهدف إلى تمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية لاستغلال الثروات الطبيعية غير المستغلة. وأوضح أن هذه الجهود تسعى لتعظيم القيمة المضافة للموارد، وتوفير المزيد من فرص العمل، ودعم جهود التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة.

من جانبها، أشادت السيدة نامرتا ثابار بالإصلاحات الهيكلية الملموسة والخطوات الجادة التي اتخذتها الحكومة المصرية لتطوير هذا القطاع. وأعربت عن تطلع مجموعة البنك الدولي لتعميق الشراكة من خلال تقديم الدعم الفني، وبرامج بناء القدرات، والتعاون في إعداد خريطة الطريق المستهدفة.

ضمان تمويل البنية التحتية ومؤشرات الاقتصاد الكلي

وعلى صعيد الشراكة التنموية الأوسع، أشار الوزير إلى عمق العلاقات والتعاون مع مجموعة البنك الدولي الممتدة لعقود، والتي أثمرت عن تمويل مشروعات كبرى في قطاعات الصحة، والتعليم، والبنية التحتية. وكشف د. أحمد رستم عن استمرار التنسيق المكثف لإطلاق "آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية" بالتعاون مع البنك ومؤسسات دولية، والتي سيكون لها دور محوري في حشد التمويل الخاص للمشروعات.

وفيما يتعلق بمؤشرات الاقتصاد الكلي، شدد الوزير على أن الاقتصاد المصري يواصل التحسن الإيجابي والزخم مسجلاً معدلات نمو إيجابية ومتصاعدة خلال العام المالي الماضي. وأوضح أن هذا التعافي جاء مستندًا إلى قوة إجراءات الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، وذلك بالرغم من التداعيات السلبية وحالة "عدم اليقين" التي تسيطر على المشهدين العالمي والإقليمي نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة.