المركزي: 409% نموا في محفظة تمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة


الجريدة العقارية الاربعاء 30 سبتمبر 2026 | 02:03 مساءً
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري
إيهاب زيدان

كشف طارق الخولى، نائب محافظ البنك المركزى، عن أن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد المصرى، ومحركًا رئيسيًا للنمو والتشغيل.

 المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر

وأوضح أن عددها يبلغ نحو ٣.٨٥٨ مليون منشأة، تمثل ٩٩.٣٪ من إجمالى المنشآت فى مصر، فيما توفر نحو ١٢.٥ مليون فرصة عمل، بما يعادل ٨٢٪ من إجمالى العمالة.

وفى كلمته أمام المؤتمر الدولى «CERISE+SPTF Global Meeting ٢٠٢٦»، الذى يستضيفه الاتحاد المصرى لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وبمشاركة من البنك المركزى المصرى وهيئة الرقابة المالية بجانب مؤسسات وجهات دولية ومحلية، أضاف «الخولى» أن المشروعات متناهية الصغر تستحوذ وحدها على نحو ٨٠٪ من إجمالى المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، مقابل ١٩٪ للمشروعات الصغيرة و٠.٧٪ للمشروعات المتوسطة، وفقًا لنتائج التعداد الاقتصادى لعام ٢٠٢٢/٢٠٢٣ الصادر عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.

وأشار إلى أن الدور المتنامى لهذه المشروعات فى استيعاب العمالة يتزامن مع تراجع معدل البطالة فى مصر من نحو ٩٪ إلى ٦٪، بما يعكس أهمية مواصلة دعم قدرة تلك الشركات على النمو والاستدامة وتوفير المزيد من فرص العمل.

محفظة تمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة

وكشف نائب محافظ البنك المركزى أن محفظة تمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة سجلت نموًا بنحو ٤٠٩٪ منذ عام ٢٠١٥ حتى يونيو ٢٠٢٦، مدفوعة بالإجراءات والمبادرات التى تبناها البنك المركزى لزيادة تدفقات التمويل إلى هذه الشريحة.

وأضاف أن محفظة التمويل متناهى الصغر، بشقيها المصرفى وغير المصرفى، حققت قفزة كبيرة، بمعدل نمو تجاوز ١٥٧٠٪ منذ عام ٢٠١٦ حتى يونيو ٢٠٢٦، لتصل إلى أكثر من ٣.٩ مليون عميل بقيمة إجمالية تخطت ١٠٧ مليارات جنيه.

وقال «الخولى» إن حجم التمويلات الموجهة للمشروعات الصغيرة وصل إلى نحو ٣٠١ مليار جنيه، بينما تجاوز تمويل المشروعات متناهية الصغر المصرفى وغير المصرفى نحو ١٠٧ مليارات جنيه، منها نحو ٣٣ مليار جنيه تمويلًا مباشرًا من البنوك، إلى جانب نحو ٦٦.٥ مليار جنيه تمويلًا غير مباشر عبر تمويل البنوك للجهات والجمعيات والشركات التى تتولى بدورها إقراض المشروعات متناهية الصغر.

وأوضح أن القطاعين المصرفى وغير المصرفى لم يكونا فى السابق على الدرجة الحالية نفسها من الاهتمام بتمويل المشروعات متناهية الصغر، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تحولًا كبيرًا فى حجم التمويل وتنوع الجهات العاملة فى النشاط.

واستعرض «الخولى» الإجراءات التى اتخذها البنك المركزى لزيادة التمويل المتاح للقطاع، موضحًا أنه تم فى عام ٢٠١٦ إلزام البنوك بتوجيه ٢٠٪ من محافظها الائتمانية لتمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، قبل رفع النسبة فى عام ٢٠٢١ إلى ٢٥٪، مع تخصيص ١٠٪ للمشروعات الصغيرة.

وأشار إلى أن البنك المركزى منح البنوك مهلة لتوفيق أوضاعها والوصول إلى النسب المستهدفة، قبل تطبيق الجزاءات المقررة على البنوك غير الملتزمة، بهدف ضمان زيادة التمويلات وتوسيع قاعدة الشركات القادرة على الوصول إلى القطاع المصرفى.

وأكد «الخولى» أن تمكين المرأة يمثل أحد المحاور المهمة فى استراتيجية توسيع نطاق التمويل، مشيرًا إلى أن المشروعات المملوكة أو المدارة بواسطة السيدات تمثل نحو ٢٤٪ من إجمالى المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الحاصلة على تمويل من القطاع المصرفى.

السيدات 53% من مستفيدي التمويل

وأضاف أن السيدات يمثلن نحو ٥٣٪ من العملاء المستفيدين من جهات التمويل متناهى الصغر غير المصرفية، لافتًا إلى أن مؤشرات القطاع التى اطلع عليها تظهر انخفاضًا شديدًا فى معدلات التعثر بين المشروعات التى تديرها السيدات، لتقترب فى بعض الحالات من الصفر.

وأشار نائب محافظ البنك المركزى إلى الدور الذى لعبته مبادرة رواد النيل فى تقديم الخدمات المالية وغير المالية لأصحاب المشروعات، موضحًا أن المبادرة تضم ١٤٠ مركزًا لتطوير الأعمال تغطى ٢٥ محافظة.

وأضاف أن مراكز تطوير الأعمال قدمت نحو ١.٣ مليون خدمة غير مالية واستشارية لنحو ٥٨٩ ألف مستفيد، بينهم ٤١٪ من السيدات، إلى جانب المساهمة فى توفير تمويلات بقيمة تقارب ٢٤ مليار جنيه.

وأكد «الخولى» أن استراتيجية البنك المركزى لا تستهدف فقط زيادة حجم التمويل الموجه إلى المشروعات متناهية الصغر، وإنما تمتد إلى مساعدة المشروعات غير الرسمية على الانتقال تدريجيًا إلى الاقتصاد الرسمى وتمكينها من التعامل مع المؤسسات المالية.

وأوضح أن البنك المركزى عمل على تطوير آليات تسمح بتمويل المشروعات التى لا تمتلك فى بداية نشاطها ميزانيات أو قوائم مالية معتمدة، من خلال تقييم سلوك المشروع ونشاطه وقدرته على السداد، ثم العمل على تأهيله تدريجيًا لإعداد مراكز مالية وحسابات منتظمة. وأضاف أن هذه الآليات تساعد أصحاب المشروعات على بناء سجل مالى وائتمانى يسمح لهم بالحصول على نطاق أوسع من الخدمات المصرفية والتمويلية والاستفادة من الحوافز المخصصة للكيانات العاملة داخل الاقتصاد الرسمى.