الأسهم الأوروبية ترتفع هامشيًا.. النفط وعوائد السندات يضغطان على الأسواق


الجريدة العقارية الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 | 01:00 مساءً
الأسهم الأوروبية
الأسهم الأوروبية
مصطفى محمد

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأوروبية بشكل هامشي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل تقييم المستثمرين لتداعيات الارتفاع الحاد في عوائد السندات العالمية وصعود أسعار النفط؛ ما أبقى المؤشرات الرئيسية دون اتجاه واضح، وسط استمرار الضغوط على أسواق الأسهم.

وارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي الشامل بنسبة 0.30% خلال تعاملات اليوم، فيما استقر مؤشر "داكس" الألماني، بينما صعد كل من مؤشر "كاك 40" الفرنسي و"فوتسي 100" البريطاني بنسبة 0.20% لكل منهما.

وتتجه الأسهم الأوروبية إلى إنهاء تعاملات سبتمبر الجاري على تراجع، لتقطع بذلك سلسلة مكاسب شهرية استمرت ستة أشهر، وسط تقلبات حادة وضغوط بيعية على الأسواق بفعل ارتفاع عوائد السندات السيادية إلى أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وزادت حدة موجة البيع بفعل مجموعة من العوامل، من بينها رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مجددا، واستمرار التصريحات المتشددة من مسؤولي البنوك المركزية، إلى جانب تحذيرات بشأن تباطؤ النمو أطلقتها شركات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وتراجع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنحو 2% خلال سبتمبر الجاري، متجهًا لتسجيل أول انخفاض شهري له في ستة أشهر.

وقال خافيير دي برينجير، مسؤول اختيار الصناديق لدى شركة "مابفري لإدارة الأصول"، إن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أصبح يعتمد بدرجة أقل على التوقعات والوعود، وبدرجة أكبر على قدرة الشركات على تحقيق تلك التوقعات.

وتشكل عوائد السندات السيادية مرجعا أساسيا لتسعير المخاطر في الأسواق المالية العالمية، كما تحدد مستويات تكاليف الاقتراض للشركات والأسر، فيما يؤدي ارتفاعها إلى زيادة معدل الخصم المطبق على الأرباح المستقبلية للشركات، ما يضغط على تقييمات الأسهم.

وفي سياق متصل، أسهمت المخاطر الجيوسياسية في الحد من مكاسب الأسهم، مع تلاشي الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية في الشرق الأوسط كانت قد ظهرت لفترة وجيزة في وقت سابق من الشهر.

وبدت الأسواق في حالة من الترقب في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، وسط تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوترات العسكرية، ما أبقى أسواق الطاقة تحت ضغط المخاطر، وحد من فرص تعافي القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة.

وقال برينجير إن المخاطر الجيوسياسية حدت إلى حد ما من مكاسب الأسهم، مشيرًا إلى أن زيادة التعرض للديون طويلة الأجل قد تمثل استراتيجية مناسبة للمستثمرين.

وتترقب الأسواق صدور بيانات ثقة المستهلكين في منطقة اليورو في وقت لاحق اليوم، بحثًا عن مؤشرات بشأن معنويات الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتكاليف الاقتراض.

كما تتركز الأنظار على تصريحات مرتقبة لرئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، بحثا عن مؤشرات بشأن ما إذا كانت التقلبات المستمرة في أسواق الطاقة قد تدفع البنك إلى الإبقاء على سياسته النقدية التقييدية لفترة أطول خلال الربع الأخير من العام.