أكد الدكتور محمود عنبر، الخبير الاقتصادي، أن التداعيات الاقتصادية للتوترات الجيوسياسية الراهنة أصابت الاقتصاد العالمي برمته، مشيراً إلى أن الدول المنتجة للنفط تأثرت هي الأخرى بالأزمة، وإن بدرجات متفاوتة.
وأوضح عنبر في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن أزمة الطاقة أدت إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب على عدد من السلع، خاصة الطاقة التي تمثل أحد أهم مدخلات الإنتاج للعديد من القطاعات، لافتاً إلى أن ارتفاع الطلب على النفط مع دخول فصل الشتاء قد يزيد من حدة الضغوط على الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن الاقتصاد الإيراني يواجه ضغوطاً واضحة، في ظل مؤشرات تتعلق بمعدلات البطالة والتضخم وقيمة العملة، مشيراً إلى أن استمرار التوترات قد يدفع العالم إلى البحث عن مصادر بديلة للطاقة، خاصة مع ارتفاع تكاليف الشحن والمسارات البديلة نتيجة الاضطرابات في الممرات البحرية.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن انتقال التوترات إلى ممرات بحرية أخرى يمثل خطراً على حركة التجارة العالمية، محذراً من أن استمرار استخدام الأدوات الاقتصادية في إدارة الصراعات السياسية قد يقود إلى ما وصفه بـ"الحرب الاقتصادية".
وقال عنبر إن استمرار العقوبات الاقتصادية وتقييد صادرات الدول قد يدفع بعض الاقتصادات نحو الانغلاق، بما يهدد الأمن الغذائي ويعيد تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي باتجاه تعددية أو ثنائية القطبية.
وحول الحلول الممكنة لأزمة الطاقة، أوضح أن هناك محورين رئيسيين، أولهما البحث عن مصادر طاقة بديلة، خاصة مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، والثاني يتمثل في تسوية الصراعات السياسية التي تقف وراء اضطرابات أسواق الطاقة والتجارة.
وأكد أن التحول إلى مصادر طاقة بديلة قد يفرض تغييرات كبيرة في الأوضاع الاقتصادية العالمية، لكنه قد يصبح خياراً ضرورياً في ظل القيود التي تواجه عمليات استخراج وإمدادات الطاقة.
ودعا عنبر إلى تكاتف دولي، تحت مظلة الأمم المتحدة، للعمل على تسوية التوترات القائمة والحد من استخدام العقوبات الاقتصادية كأداة لتسوية الصراعات السياسية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض