دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الموظفين إلى الحد من استخدام سياراتهم الخاصة، في إطار مساعي الحكومة لترشيد استهلاك الوقود والطاقة في البلاد.
وأكد بزشكيان، خلال تصريحات له اليوم الأحد، أهمية تقليل استهلاك الطاقة لتجنب تداعيات نقص الوقود على قطاعات الإنتاج والصناعة، مشيراً إلى ضرورة اتخاذ إجراءات تساعد على استمرار النشاط الاقتصادي.
الاقتصاد الإيراني يواجه انكماشاً حاداً
تأتي دعوة الرئيس الإيراني في وقت يمر فيه اقتصاد البلاد بمرحلة صعبة، بعدما سجل انكماشاً بنسبة 10.1% خلال الربع الأول من السنة الإيرانية الحالية.
وبدأت السنة الإيرانية الحالية في 21 مارس 2026، وشهدت الأشهر الثلاثة الأولى تراجعاً واضحاً في الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وبحسب بيانات مركز الإحصاء الإيراني، بلغ الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول نحو 21 ألفاً و795 مليار ريال، مقابل 24 ألفاً و255 مليار ريال في الفترة المقابلة من العام الماضي.
التضخم يضيف ضغوطاً جديدة
يتزامن التراجع الاقتصادي مع ارتفاع كبير في معدلات التضخم، حيث تشير أحدث البيانات المعلنة إلى وصوله إلى نحو 80%.
ويؤدي ارتفاع الأسعار إلى زيادة تكلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للأسر، في الوقت الذي يتراجع فيه الإنتاج، ما يضيف مزيداً من الضغوط على النشاط الاقتصادي.
تراجع الريال يضغط على الاقتصاد
وتواجه العملة الإيرانية أيضاً ضغوطاً متزايدة، إذ واصل الريال تراجعه أمام الدولار خلال سبتمبر، مع تسجيل العملة الأمريكية مستويات قياسية جديدة.
ويزيد انخفاض قيمة الريال من تحديات الاقتصاد، خاصة مع ارتفاع تكلفة السلع والمدخلات المستوردة، في وقت تعاني فيه البلاد من قيود على حركة التجارة الخارجية.
أزمة الطاقة تؤثر على الإنتاج
وأشار مسؤولون إيرانيون إلى وجود قيود على الصادرات والواردات بالتزامن مع نقص في إمدادات الطاقة، وهي عوامل يمكن أن تزيد صعوبة الحفاظ على مستويات الإنتاج والنشاط التجاري.
وتجعل هذه الظروف ترشيد استهلاك الوقود والطاقة أولوية بالنسبة للحكومة، خصوصاً مع الضغوط التي تواجه قطاعات الصناعة والإنتاج.
ضغوط إضافية على التجارة الخارجية
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الجولة الثانية من الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، والتي بدأت في 14 يوليو الماضي.
ويفرض استمرار هذه الإجراءات ضغوطاً إضافية على حركة الصادرات والواردات وطرق التجارة، كما يحد من قدرة إيران على الوصول إلى الأسواق الخارجية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض