رئيس المركزي الهولندي: ضبط الإنفاق الحكومي ضروري لحماية الأجيال المقبلة


الجريدة العقارية الاحد 27 سبتمبر 2026 | 06:25 مساءً
أولاف سلايبن - رئيس البنك المركزي الهولندي
أولاف سلايبن - رئيس البنك المركزي الهولندي
أحمد رجب

دعا رئيس البنك المركزي الهولندي أولاف سلييبن الحكومة إلى تبني سياسة أكثر انضباطاً في الإنفاق العام والعمل على الحد من ارتفاع الدين الحكومي.

وحذر سلييبن من أن استمرار الاعتماد على الاقتراض لتمويل الإنفاق قد يؤدي إلى نقل أعباء مالية أكبر إلى الأجيال المقبلة، إلى جانب تأثيره المحتمل على استقرار الأسعار والتضخم.

الدين العام في دائرة الاهتمام

وقال رئيس البنك المركزي الهولندي، في تصريحات لهيئة الإذاعة العامة في بلاده، إن الدين الحكومي قد يواصل الارتفاع في حال عدم اتخاذ إجراءات للسيطرة عليه.

وأضاف أن زيادة الاقتراض لا تمثل حلاً مناسباً على المدى الطويل، لأنها قد تؤدي إلى تحميل الأجيال القادمة تكاليف مالية إضافية، فضلاً عن عدم توافقها مع هدف الحفاظ على استقرار الأسعار.

تحديات تواجه الموازنة الهولندية

وتواجه هولندا، مثل عدد من الدول الأوروبية، ضغوطاً مرتبطة بإدارة الإنفاق الحكومي والموازنات العامة.

وتؤدي زيادة متطلبات الإنفاق إلى تعقيد المفاوضات المتعلقة بالسياسات المالية، وهو ما قد يضيف حالة من عدم اليقين إلى الأسواق والاقتصاد.

مخاوف بشأن الاستثمار والنمو

وأشار سلييبن إلى أن استمرار حالة عدم اليقين يمكن أن يؤثر على قرارات الشركات والاستثمارات، لافتاً إلى أن مستويات الاستثمار لا تزال أقل من المستوى المطلوب.

ويبلغ معدل نمو الاقتصاد الهولندي نحو 1%، وهو مستوى يرى سلييبن أنه لا يزال دون المستوى المستهدف، ما يجعل معالجة العقبات التي تحد من توسع الاقتصاد أمراً مهماً.

مشكلات هيكلية تضغط على الاقتصاد

وأوضح رئيس البنك المركزي أن تعزيز النمو الاقتصادي في هولندا يتطلب التعامل مع مجموعة من التحديات الهيكلية.

وتشمل هذه التحديات أزمة التلوث المرتبطة بانبعاثات النيتروجين، ونقص المعروض من المساكن، إضافة إلى محدودية قدرة شبكة الكهرباء على مواكبة الاحتياجات المتزايدة.

هولندا تتمتع بمستوى دين منخفض نسبياً

ورغم التحذيرات المتعلقة بالإنفاق والاقتراض، تتمتع هولندا بوضع مالي حكومي قوي مقارنة بالعديد من دول منطقة اليورو.

وبلغ الدين الحكومي الهولندي نحو 45% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2025، وهو ما يعادل تقريباً نصف متوسط الدين في منطقة اليورو، كما يقل عن الحد الأقصى الذي يحدده الاتحاد الأوروبي عند 60% من الناتج المحلي الإجمالي.

الانضباط المالي لمواجهة المخاطر

وأكد سلييبن أن ارتفاع مستوى المخاطر والتوترات في الاقتصاد العالمي يجعل الحفاظ على الانضباط المالي أكثر أهمية خلال المرحلة المقبلة.

ويرى أن تعزيز إدارة المالية العامة داخل البلاد يمثل إحدى الوسائل الأساسية للاستعداد أمام أي صدمات اقتصادية محتملة في المستقبل، بدلاً من ترك المالية الحكومية عرضة لضغوط إضافية عند حدوث الأزمات.