وكيل القوى العاملة بالنواب: 300 ألف شقة مغلقة بالإيجار القديم وأصحابها يمتلكون سكنًا بديلًا


الجريدة العقارية السبت 26 سبتمبر 2026 | 08:50 مساءً
الإيجار القديم
الإيجار القديم
محمد فهمي

طالب النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، الحكومة بسرعة التدخل لحسم أزمة قانون الإيجار القديم، مؤكدًا ضرورة تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، وعدم تحميل المالك وحده مسؤولية الأبعاد الاجتماعية المرتبطة بملف السكن.

وقال منصور، خلال لقائه مع قناة «الشمس»، إن التعامل مع ملف الإيجار القديم يحتاج إلى إجراءات عملية وتسهيلات واضحة، خاصة فيما يتعلق بإثبات الوحدات السكنية المغلقة أو امتلاك المستأجر مسكنًا آخر.

300 ألف وحدة مغلقة

وكشف وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، استنادًا إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وفق تعداد عام 2017، عن وجود نحو 300 ألف وحدة سكنية مغلقة بنظام الإيجار القديم، رغم امتلاك مستأجريها سكنًا بديلًا.

وأضاف أن البيانات تشير كذلك إلى وجود نحو 119 ألف وحدة مغلقة بسبب سفر شاغليها إلى الخارج، إلى جانب نحو 236 ألف مستأجر يمتلكون أكثر من وحدة سكنية في الوقت نفسه.

وأوضح أن نسبة الوحدات الخاضعة لنظام الإيجار القديم تراجعت من نحو 28% من إجمالي الوحدات عام 1986 إلى 7% عام 2017، لتتراوح حاليًا، وفق تقديره، بين 2% و3%.

مطالب بتسهيل إثبات الشقق المغلقة

وأشار منصور إلى أن أصحاب العقارات يواجهون صعوبات إجرائية وقضائية في إثبات أن بعض الوحدات مغلقة أو أن المستأجر يمتلك مسكنًا بديلًا، داعيًا إلى وضع آليات حكومية أكثر بساطة ووضوحًا تتيح التعامل مع هذه الحالات وفقًا للقانون.

وأكد أن تسهيل إجراءات إثبات الحالات المستحقة لا يعني الإضرار بالمستأجرين غير القادرين، وإنما يستهدف معالجة الحالات التي لا تستخدم فيها الوحدة محل التعاقد.

مقترح لإنشاء سكن بديل داخل الأحياء القديمة

وفيما يتعلق بالسكن البديل، جدد وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب طرح مقترح سبق أن تقدم به إلى مجلس النواب في يوليو 2025، ويتضمن حصر الأراضي الفضاء والمخلفات المملوكة لبعض الجهات والوزارات، ومنها الأوقاف والري والزراعة والإسكان، داخل المناطق السكنية القائمة.

وأوضح أن استغلال هذه الأراضي في إقامة وحدات سكنية بديلة يمكن أن يساهم في توفير خيارات مناسبة للمستأجرين المستحقين، خاصة كبار السن، مع الحفاظ قدر الإمكان على بقائهم بالقرب من مناطق سكنهم الحالية والخدمات التي اعتادوا عليها.

دعم الفئات الأولى بالرعاية

ولفت منصور إلى أن بيانات رسمية تشير إلى أن 33% من المستأجرين و39% من الملاك من أرباب المعاشات، وهو ما يستدعي، بحسب رؤيته، مراعاة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للطرفين عند معالجة الملف.

وطالب بتوجيه الدعم الحكومي إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتها أصحاب المعاشات منخفضة الدخل، والمستفيدون من برنامج «تكافل وكرامة»، والمرأة المعيلة، والأشخاص ذوو الإعاقة غير القادرين على العمل.

دعوة للتسجيل في منظومة السكن البديل

ودعا منصور المستأجرين الذين تنطبق عليهم شروط الاستفادة من السكن البديل إلى التسجيل عبر المنصات الرسمية المخصصة لذلك، مؤكدًا أن اتخاذ الإجراءات الرسمية للحصول على السكن البديل لا يتعارض، وفق طرحه، مع المسارات القانونية أو القضائية.

كما طالب الحكومة بحصر الوحدات السكنية غير المستغلة التي سبق رصدها في تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات، ودراسة إمكانية الاستفادة منها في توفير وحدات بديلة للمستحقين، بما يسهم في معالجة ملف الإيجار القديم وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين.