تراجعت أسعار العقارات السكنية العالمية الحقيقية بنسبة 1.2% على أساس سنوي خلال الربع الأول من عام 2026، في انخفاض أسرع من الربع السابق الذي سجل تراجعًا بنسبة 0.5%، بحسب بيانات بنك التسويات الدولية.
وأوضح البنك أن أسعار العقارات السكنية الحقيقية، المعدلة وفقًا لمؤشر أسعار المستهلكين، كانت قد شهدت حالة من شبه الاستقرار خلال النصف الثاني من عام 2025، قبل أن تعاود التراجع خلال الربع الأول من العام الجاري.
تراجع في الاقتصادات المتقدمة والناشئة
وأشار بنك التسويات الدولية، إلى أن أسعار العقارات الحقيقية توقفت عن النمو في الاقتصادات المتقدمة خلال الربع الأول من 2026، وسجلت انخفاضًا بنسبة 0.2% على أساس سنوي، وهو أول تراجع لها منذ الربع الثالث من عام 2024.
ورغم ذلك، واصلت الأسعار ارتفاعها في أوروبا، إذ زادت بنسبة 2.6% في منطقة اليورو و0.8% في الدول الأوروبية الأخرى.
وفي الاقتصادات الناشئة، واصلت أسعار العقارات السكنية الحقيقية تراجعها، لتنخفض بنسبة 2% على أساس سنوي، مقابل انخفاض قدره 1.2% في الربع السابق.
وكانت آسيا المحرك الرئيسي لهذا التراجع، بعدما انخفضت أسعار العقارات الحقيقية فيها بنسبة 4.3%، بينما واصلت الأسعار ارتفاعها في أمريكا اللاتينية بنسبة 5%، وفي الاقتصادات الناشئة الأخرى بنسبة 3.2%.
الصين وكندا تسجلان أكبر التراجعات
وأظهرت بيانات البنك تفاوتًا كبيرًا في أداء أسواق العقارات بين الدول خلال الربع الأول من العام.
وسجلت البرتغال أكبر ارتفاع في أسعار العقارات السكنية الحقيقية بنسبة 15% على أساس سنوي، تلتها مقدونيا الشمالية بنسبة 13% وبلغاريا بنسبة 11%.
في المقابل، جاءت الصين في مقدمة الدول التي سجلت أكبر انخفاض، بنسبة 7%، لتكون المحرك الرئيسي لتراجع الأسعار في الأسواق الناشئة الآسيوية، بينما انخفضت الأسعار في كندا بنسبة 7% ونيوزيلندا بنسبة 4%.
وبحسب البنك، فإن الانخفاض العالمي البالغ 1.2% خلال الربع الأول لا يعكس تراجعًا واسع النطاق في جميع الأسواق، إذ شهد نحو ثلث الاقتصادات المتقدمة وربع الاقتصادات الناشئة فقط انخفاضًا في أسعار العقارات الحقيقية على أساس سنوي.
وفي الوقت نفسه، ارتفع معدل النمو السنوي الوسيط لأسعار العقارات الحقيقية بين الدول من 2.3% إلى 2.6%، ما يشير إلى أن التراجع العالمي كان مدفوعًا بشكل أساسي بتطورات عدد محدود من الاقتصادات الكبرى.
ارتفاع الأسعار 2.7% منذ بداية جائحة كورونا
وعلى الرغم من التراجع المسجل في بداية 2026، ارتفعت أسعار العقارات السكنية الحقيقية عالميًا بنسبة 2.7% منذ الربع الرابع من 2019، أي منذ بداية جائحة كورونا.
وبين اقتصادات مجموعة العشرين، سجلت تركيا أكبر زيادة، بنسبة 105%، تلتها أستراليا بنسبة 23%، والمكسيك بنسبة 22%، والولايات المتحدة بنسبة 18%.
في المقابل، كانت الصين صاحبة أكبر انخفاض منذ بداية الجائحة، بنسبة 22%، تلتها كندا بنسبة 9% وإندونيسيا بنسبة 8%.
أسعار العقارات أعلى 20% من مستويات ما بعد الأزمة المالية
وعلى المدى الأطول، أظهرت بيانات بنك التسويات الدولية أن أسعار العقارات السكنية الحقيقية عالميًا ارتفعت بنحو 20% مقارنة بمستوياتها في أعقاب الأزمة المالية العالمية بين عامي 2007 و2009.
وسجلت تركيا أكبر زيادة خلال هذه الفترة بنسبة 117%، تلتها الهند بنسبة 62% والولايات المتحدة بنسبة 56%.
وعلى الجانب الآخر، ظلت الأسعار الحقيقية أقل من مستويات ما بعد الأزمة المالية العالمية في إيطاليا بنسبة 24% والصين بنسبة 15%.
أداء الأسواق المتقدمة
وفي الاقتصادات المتقدمة، انخفضت أسعار العقارات الحقيقية في كندا بنسبة 7% خلال الربع الأول من 2026، بينما تراجعت في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بنسبة 2%.
في المقابل، ارتفعت الأسعار في أستراليا بنسبة 6% ومنطقة اليورو بنسبة 2.6%، مدفوعة بارتفاعات قوية في إسبانيا بنسبة 10% وإيطاليا بنسبة 4%.
وسجلت الأسعار انخفاضًا طفيفًا في كل من فرنسا وألمانيا بنسبة 1%.
آسيا تقود تراجع الأسواق الناشئة
وفي الأسواق الناشئة الآسيوية، تراجعت أسعار العقارات السكنية الحقيقية في الصين بنسبة 7% وإندونيسيا بنسبة 3%.
في المقابل، ارتفعت الأسعار في تايلاند والفلبين بنسبة 2% لكل منهما، وفي الهند بنسبة 1%.
أما في أمريكا اللاتينية، فواصلت الأسعار ارتفاعها بنسبة 5%، بدعم من نموها في البرازيل بنسبة 5% والمكسيك بنسبة 4%، كما ارتفعت في جنوب أفريقيا بنسبة 3%.
وفي المقابل، تراجعت الأسعار في تركيا بنسبة 3% والمغرب بنسبة 1%.
ويشير بنك التسويات الدولية إلى أن أسعار العقارات السكنية الحقيقية هي الأسعار الرسمية بعد تعديلها وفق مؤشر أسعار المستهلك، فيما ارتفعت الأسعار الرسمية عالميًا بنسبة 1.7% خلال الربع الأول من 2026.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض